المقالات

فتوانا قائمة؛ حشدنا باق؛ قيادتنا مرجعيتنا


السيد محمد الطالقاني
ان المرجعية الدينية العليا لما ادركت ان الواقع التي تعيشه المؤسسة العسكرية العراقية، من حيث تعدد الولاءات واستشراء الفساد، وغياب العقيدة القتالية فمن غير الصحيح التعويل عليها لخوض معارك عسكرية مع الاستكبار العالمي بكل قواه في ظل ظروف صعبة ومعقدة، فلا بد من اشراك الحالة الشعبية في هذه المعركة .
من اجل ذلك كانت الفتوى المباركة للجهاد الكفائي والتي لولاها لما انتصر العراقيون على اعتى قوة ارهابية يقودها الاستكبار العالمي وحواضنه في المنطقة .
فلولا قيادة المرجعية الدينية والاستجابة الكبيرة لابنائها واندفاعهم البطولي لما تحقق هذا الانجاز الثوري المهم وحول الهزيمة إلى نصر على أيدي قوات الحشد الشعبي الشجعان, وليس هنالك فضل لاي احد من السياسيين او الجهات الاخرى بتحقيق هذا النصر. فلولا الفتوى الرشيدة لوصلت داعش إلى حدود السعودية.
وخير وصف لتلك الفتوى ماقاله سماحة اية الله العظمى السيد الخامنيء (حفظه الله )حيث وصفها بالفتوى الربانية وانها فتوى انقذت العراقيين والعرب والمسلمين والناس اجمعين من اخطر وباء في تاريخ البشرية اسمه الارهاب الوهابي المدعوم من قبل ال سعود من اخطر هجمة ظلامية وحشية هجمت على الانسانية كانت تستهدف ذبح الحياة والانسان وقتل قيمها الانسانية وكل شي جميل فيها.
ان فتوى الجهاد الكفائي افرحت محبي الانسانية واحزنت اعدائها الذين يحاولون ان يشوهوا صورة ذلك الحشد المؤمن تارة يصفون ابناء الحشد بالطائفية وتارة يصفونهم بالعملاء واليوم بعد ان رجع اصحاب المنصات وحواضن الدواعش الى العملية السياسية واطلق لهم العنان يخرج علينا احدهم ويقول بكل وقاحة انه من اهم مطاليبه في تشكيل الحكومة الجديدة هو الغاء الحشد الشعبي وابعاده من المدن.
ايها السياسي الطريد اين كنت يوم ان اغتصبت بنات الرمادي وتكريت والفلوجة والموصل من قبل الشيشاني والافغاني الذي ادخلتموهم بارادتكم وابتليتم بجرائمهم. 
اين كنت يوم ان بيعت نسائكم في اسواق النحاسة , ومن الذي ارجع الهيبة الى مدنكم وعوائلكم ؟
اليس الحشد الشعبي الذي قتلتم ابنائه على الهوية واستبحتم محرماته وانتهكت ممتلكاتهم ولكنهم يوم ان نادى مرجعهم ان هبوا لنصرة تلك المناطق تناسوا ان تكريت التي وقفت خمس وثلاثون عاما تحاربهم طائفيا , وتناسوا ان العوجة كانت مصدر الارهاب لاهلهم ومدنهم .
كل ذلك جعلناه وراء ظهورنا امتثالا لامر مرجعيتنا, فاي خلق هذا؟
واي اباء هذا ؟
واي ايثار هذا ؟
حين يتسابق ابن الثمانين عاما مع ابن العشرين عاما في الوقوف في المواجهة مع العدو. اولئك الرجال الذين تركوا الاهل والاحبة ولبسوا القلوب على الدروع من اجل اعراضكم ونسائكم. فالمفروض ان تخلعوا عقال رؤوسكم وتنحنوا لهم وتخرس السنتكم حياءا مما جرى عليكم .
ان قوات الحشد الشعبي المقدس لن تحل وستبقى تحت قيادة المرجعية الدينية الرشيدة والدولة , ومرجعيتنا هي الوحيدة القادرة على انهائها .
وسيكون رد الشعب العراقي القوي والشجاع بكل اطيافه على الاستكبار العالمي وعلى الاصوات المأجورة من دواعش السياسية الذين يزرعون الفتنة والتفرقة ان الحشد الشعبي سيبقى متسلحا بالفتوى الربانية الى ان يتبدد ظلام الارهاب ويعم النور في كل بقعة من عراقنا الجريح .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك