المقالات

هل رئاسة الوزراء حكر على حزب الدعوة دون منازع؟!


قيس النجم

المشروع الذي يبنى على المصالح الخاصة والفئوية، لا يستطيع أن يجمع الناس حول طاولة حوار وطني معتدل، يفضي الى التفاهم والتوافق، والسبب أن الحزب الأوحد، وهيمنته الكبرى على كل الألقاب، كالحزب الحاكم، والقائد الضرورة، والوريث الوحيد للسلطة، باتت مسميات يرفض مغادرتها حزب الدعوة.
ما زال الدعاة الى الآن يراوغون ويماطلون المرجعية، والشعب والأحزاب الأخرى، ويداهن الجماهير وكأنه يقول: لن نعطيها لأحد، وستبقى تدور بيننا (بين أعضاء حزب الدعوة) حتى ولو كان مَنْ نختاره خارج الحزب وقرقوزاً، وسنضعه في منصب رئاسة الوزراء وهو ليس أكثر من (فزاعة)، لأنهم يعلمون بأن إدارة السلطة الحقيقية في هذه الحزب تعود لرجال الظل الأساسيين، وهم لوبي الدعاة ( عبد الحليم الزهيري وآل العلاق ) يحركون هذا القرقوز كبيدق فوق رقعة الشطرنج.
يجب على بقية الأطراف السياسية المشاركة في تشكيل الحكومة القادمة، أن تكون حذرة ودقيقة في التعامل مع المشهد الدكتاتوري، وأن تحسم أمرها بقوة لإختيار الأنسب والأفضل، وقد شددت المرجعية الدينية العليا في خطبها الأخيرة بالإسراع في تشكيل الحكومة، وتحمل مسؤولياتها لخدمة الشعب.
عذراً يا رجال تحالف الفتح أنتم مَنْ يتحمل المسؤولية الكبرى، في صناعة قائد بعيداً عن كل الأحزاب، يحمل كل الصفات التي ذكرتها المرجعية، ويريدها الشعب، لكونكم قد ولدوا من رحم فتوها، وانتم يدها الضاربة على الإرهاب والفساد، ولأن النصر تحقق على أياديكم وبدمائكم وتضحياتكم، وكنتم غير آبهين بالموت دفاعاً عن الأرض، والعرض، والمقدسات، فأنكروا ذواتكم من أجل الوطن والمواطن، ولتكتمل صورة النصر المتحققة على أياديكم الشريفة، للخروج بالعراق من عنق الزجاجة، عندها ستلجمون الأفواه المشبوهة.
ختاماً: تساؤل موجه الى رجال حزب الدعوة: إذا كان المدخل الصحيح للقيادة الناجحة لإدارة البلد، هو أن نكون أقوياء داخل البيت الشيعي الواحد، فلماذا تصرون على التشبث بمنصب رئاسة الوزراء حصراً في حزبكم؟ ألا يوجد أحد في بقية الأحزاب ممن هو قادر على تولي هذا المنصب؟ ثم كيف ستتحملون مسؤولية بناء الوطن مع الآخرين، وأنتم ترفضون مشاركة أحد من خارج حزبكم، في قيادة بلدكم؟ أين هي أهدافكم وبرنامجكم وأدواتكم؟ تساؤلات بحاجة الى اجابة واضحة من سليل الدكتاتورية الحزب الحاكم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك