المقالات

مشهد من مسرحية"زمال الطمة"..!

207 2017-08-12

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

"    زمال الطمة" سادتي أجلكم الله، هو ما يطلقه البغداديين؛ على من يعمل ليله ونهاره، دون نتيجة أو أي أمل في تحسين أوضاعهِ؛ فيشبهونه بـ (زمال الطمة).

   الزمال؛ هو نفسه `g; الكائن الصبور المظلومP الذي يدعى (الحمار)، أما (الطمَّة) بتشديد الميم؛ فهي كلمة عربية فصيحة، تطلق علي ما ُطُمَّ من الجمر تحت رماد موقد الحمام، يوم كان عديد حمامات بغداد الشعبية، تزيد على ألفي حمام، موزعة على شرقي بغداد وغربيها.

    كان وقود الحمامات يُحمل على ظهور الحمير، ويجمع من ما يصح إشعاله من النفايات والقمامة، فيروح الحمار حاملا الوقود وراجعاً بالرماد. والحيوان المسكين؛ من كثرة مواصلة العمل وعدم الراحة، يصاب بالإعياء والتعب، ما يضطره للبروك في إحدى الحفر والأطيان، والتي يصعب عليه التخلص منها فيقولون: (تعال طلِّع هذا الزمال من هذا الوحل).

   لقد أركسنا ساستنا؛ في وحل لا ينتظر الخروج منه في أمد منظور، ومع ذلك هم لا يعترفون؛ أنهم تعبوا وأنهارت قواهم، وأنهم باتوا يدورونفي حلقة مفرغة ، وأنهم صيروا الشعب مثل زمال الطمة، يحمل حطبهم غاديا ونفاياتهم راجعا!

    نحن إزاء مشروع مهم جدا، ولا بد لنا من أن نذهب فيه الى المدى الأبعد، ومشروع إعادة بناء العراق، أو ترميم ما يمكن ترميمه على الوجه الحسن لن يتحقق، وما لم يتحقق أعادة تخليق المشهد السياسي، وتنقيحه من طحالب الرغبات المريضة، فإننا سنتجه الى خانق ضيق أذا بقينا فيه نختنق، وإذا خرجنا منه "معصورين" سنتجه نحو المجهول.

    شعبنا تحمل كثيرا الوجوه السياسية، التي تشكل العناصر المهيمنة على المشهد، وهي ما تزال تدفع به بقوة، الى قنوات مليئة بالمياه الآسنة، ولأن القاعدة العلمية ووفقا لقوانين الوراثة؛ هي تنحي الصفات الحسنة؛ لصالح السيئة عند تزاوج الطرفين، فإن أقدام الرجال الشرفاء؛ ستنجر مرغمة الى المستنقع السياسي، وسيتلوثون بـ "سيانه"، مهما أتخذوا من إحتياطات، وهم في أقرب توصيف، كالذي يجلس قرب كير الحداد، فأما السخام في الوجه، أو الشرار الذي سيحرق ثوبه..!

    قبيل كل استحقاق سياسي؛  يشمر سماسرة السياسة عن سواعدهم، ويشرعون في التلويح بهذه الأحدوثة السياسية أو تلك، رمياً إلى الظَفَر بالسراب؛ قاصدين تمويه المواطن؛ بمسرحية باهتة ذات مشاهد مفككة..

     كلام قبل السلام: أذا رأيت بائعة خضار ترش الماء على بضاعتها، فأعلم أن البضاعة ذابلة ولا تصلح للأكل، وهكذا يتحول الفعل السياسي الى فعل هجين، لا يختلف في نتيجته عن عما كان يفعله "زمال الطمة"!

 

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
سمر محمد : السلام عليك عندي بلاغ يخص هيئة التقاعد العامة اللي نايمه ع ادانهه وتصرف رواتب للمقييمن خارج العراق ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
احمد حسن الموصلي : لاول مرة اسمع ان مير الخطوط العراقية القي القبض عليه بسبب الرشوه ،،، والله عيب عليك انت ...
الموضوع :
القضاء يحيل مدير عام الخطوط الجوية لجنايات النزاهة
احمد حسن الموصلي : رحمة الله لكافة الشهداء واسكنهم الله فسيح جنانه والهم ذويهم الصبر والسلوان ،،، من المسؤؤل عن هذه ...
الموضوع :
الصحة تعلن العثور على 267 جثة لضحايا سبايكر في تكريت
احمد عواد جميل علو : انا عندي خدمة عسكرية 28سنة في الجيش السابق وكنت عضو مجلس بلدي متقاعد عندي 4سنوات خدمة بالمجلس ...
الموضوع :
ضم الخدمة العسكرية لإغراض الترفيع والمكافأة والتقاعد
حسن محمود عبد مهدي التميمي : السلام عليكم ///بعد التحيه كنت في عام 2007 احد منتسبي FBS على وزاره الماليه في ذالك الحين ...
الموضوع :
الداخلية العراقية تعلن تثبيت افراد حماية المنشاءات الـ"FPS" على ملاك الوزارة الدائم
احمد حسن الموصلي : اليس الدكتور محمد علاوي من اقرباء الدكتور أياد علاوي؟؟؟ اذا لماذا لم يستعين به وهو في مراكز ...
الموضوع :
محمد توفيق علاوي : هكذا عملت "الخلية السريّة" في الحكومة على تدمير العراق
فيسبوك