المقالات

مشهد من مسرحية"زمال الطمة"..!

410 2017-08-12

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

"    زمال الطمة" سادتي أجلكم الله، هو ما يطلقه البغداديين؛ على من يعمل ليله ونهاره، دون نتيجة أو أي أمل في تحسين أوضاعهِ؛ فيشبهونه بـ (زمال الطمة).

   الزمال؛ هو نفسه `g; الكائن الصبور المظلومP الذي يدعى (الحمار)، أما (الطمَّة) بتشديد الميم؛ فهي كلمة عربية فصيحة، تطلق علي ما ُطُمَّ من الجمر تحت رماد موقد الحمام، يوم كان عديد حمامات بغداد الشعبية، تزيد على ألفي حمام، موزعة على شرقي بغداد وغربيها.

    كان وقود الحمامات يُحمل على ظهور الحمير، ويجمع من ما يصح إشعاله من النفايات والقمامة، فيروح الحمار حاملا الوقود وراجعاً بالرماد. والحيوان المسكين؛ من كثرة مواصلة العمل وعدم الراحة، يصاب بالإعياء والتعب، ما يضطره للبروك في إحدى الحفر والأطيان، والتي يصعب عليه التخلص منها فيقولون: (تعال طلِّع هذا الزمال من هذا الوحل).

   لقد أركسنا ساستنا؛ في وحل لا ينتظر الخروج منه في أمد منظور، ومع ذلك هم لا يعترفون؛ أنهم تعبوا وأنهارت قواهم، وأنهم باتوا يدورونفي حلقة مفرغة ، وأنهم صيروا الشعب مثل زمال الطمة، يحمل حطبهم غاديا ونفاياتهم راجعا!

    نحن إزاء مشروع مهم جدا، ولا بد لنا من أن نذهب فيه الى المدى الأبعد، ومشروع إعادة بناء العراق، أو ترميم ما يمكن ترميمه على الوجه الحسن لن يتحقق، وما لم يتحقق أعادة تخليق المشهد السياسي، وتنقيحه من طحالب الرغبات المريضة، فإننا سنتجه الى خانق ضيق أذا بقينا فيه نختنق، وإذا خرجنا منه "معصورين" سنتجه نحو المجهول.

    شعبنا تحمل كثيرا الوجوه السياسية، التي تشكل العناصر المهيمنة على المشهد، وهي ما تزال تدفع به بقوة، الى قنوات مليئة بالمياه الآسنة، ولأن القاعدة العلمية ووفقا لقوانين الوراثة؛ هي تنحي الصفات الحسنة؛ لصالح السيئة عند تزاوج الطرفين، فإن أقدام الرجال الشرفاء؛ ستنجر مرغمة الى المستنقع السياسي، وسيتلوثون بـ "سيانه"، مهما أتخذوا من إحتياطات، وهم في أقرب توصيف، كالذي يجلس قرب كير الحداد، فأما السخام في الوجه، أو الشرار الذي سيحرق ثوبه..!

    قبيل كل استحقاق سياسي؛  يشمر سماسرة السياسة عن سواعدهم، ويشرعون في التلويح بهذه الأحدوثة السياسية أو تلك، رمياً إلى الظَفَر بالسراب؛ قاصدين تمويه المواطن؛ بمسرحية باهتة ذات مشاهد مفككة..

     كلام قبل السلام: أذا رأيت بائعة خضار ترش الماء على بضاعتها، فأعلم أن البضاعة ذابلة ولا تصلح للأكل، وهكذا يتحول الفعل السياسي الى فعل هجين، لا يختلف في نتيجته عن عما كان يفعله "زمال الطمة"!

 

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1449.28
الجنيه المصري 67.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
ابو الهدى الساعدي : ونار لو نفخت بها أضاءت .....ولكن أنت تنفخً في رماد في ظلال الحرية الممنوحة ...خرج علينا أمعات ...
الموضوع :
رشيد الخيون ينتقد العبادي لانه لا يحب الغناء
اني المواطن من حي الاعظمية : السيد وزير الداخليه المحترم اني المواطن من حي الاعظمية انتشرت في مدينة الاعظمية مؤخراً العشرات من بيوت ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص رقم هاتف جديد للشكاوى
العراقي : يفضل توزيع الرواتب حسب البصمة الإليكترونية عبر البطاقات الإلكترونية ليتم مقاطعة تلك المعلومات من قبل الحكومة الاتحادية ...
الموضوع :
العبادي : نعتزم اطلاق اجراءات خاصة للتعامل مع مستحقات موظفي كردستان
ايناس فالح عبد الحسن ناجي : سلام عليكم كنت انا وعائلتي في سجن رفحاء السعوديه عام 1991 وحالياً ابي قدم لنا معامله لأجل ...
الموضوع :
نص الوثيقة الهامة التي سلمت إلى الامم المتحدة ومنظمة الصليب الأحمر الدولي ومفوضية غوث اللاجئين في جنيف بخصوص المعتقلين العراقيين في السجون السعودية
ايناس فالح عبد الحسن ناجي : سلام عليكم ممكن احصل على وثيقة تأييد من الامم المتحده اني كنت في مخيم رفحاء عام 1991 ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
عبد الاحد متي دنحا : السلام عليكم سبق و ان تم احالتي الى التقاعد حسب الرقم التقاعدي 5280891004 والمؤرخ في 11/2/2018 .لي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
تحسين امين احمد : سرقت الجنسيه البريطانيه في العراق ممكن مساعده من قلبلكم ...
الموضوع :
إطلاق موقع السفارة البريطانية في العراق – باللغة العربية
كرار علي محمد المشعشعي : تحية طيبة الى عمامي السادة المشعشعية في عموم العراق ...
الموضوع :
الدولة المشعشعية في اهوار الاحواز وجنوب العراق
العراقي : زين و980 مليار دولار وين راحت ؟؟ ...
الموضوع :
سياسي عراقي: أمريكا يجب أن تتحمل فاتورة تدمير بلادنا كاملة
حلال المشاكل : بما ان توجد شبكة انابيب تصل من محطة تصفية المياة الى البيوت الحل حفر ابار في كل ...
الموضوع :
النائب ناظم الساعدي يطالب العبادي بإجراء عاجل لإنقاذ العمارة من العطش
فيسبوك