المقالات

الإسلام السياسي..التدين السياسي..البداية والمآل..!

458 2017-08-10

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

نسمع في وسائل الإعلام المبحوحة، ومن فرسان الفيسبوك، وشجعان تويتر، وجنود التليكرام، أحاديث عن الإسلام السياسي، كلها تتضمن نقدا وتجريحا وتسقيطا، بعض أبطاله من الوسط الشيعي، وتحديدا من ابناء الرفاق والرفيقات، أو من أصدقائهم فلول اليسار العراقي..

باكرا وقبل حلول شهر محرم الحرام، موسم الطهر الإلهي، وكي لا يكون عمودنا مناسباتيا، نقارب موضوعنا بروح عاشورائية، معرجين على الدين والسياسة، التدين السياسي، أو السياسة الدينية، وهو موضوع يريد غيرنا أن يجعلوه شائكا، فيما نراه نحن بسيطا، لأننا نفكر بطريقةعقلائية.

ربما ولأول مرة في التاريخ؛ جرت محاولة عملية، لنقل السياسة من مواقع "الغاية"، التي مازالت تتحكم في نفكير الساسة، الى مواقع "الوسيلة"، النادرة الإشغال لغاية اليوم..ولأول مرة في التاريخ تجري عملية "الأنتقال"، و "الناقل" يعرف تماما؛ أنه شخصيا وأهل بيته ومن يلتحق به، سيكونون ثمن هذه العملية.

 كان من الواضح؛ أن مفهوم الخلافة في تفكير القوم، كان يعني "الحكم"، وهي مسالة سياسية باعتبارها "وظيفة" لإدارة شؤون الأمة، دون الوقوف كثيرا، عند الوسيلة أو الأدوات اللازمة، للقيام بمهام هذه الوظيفة.

الزمان؛ عاشوراء شهر محرم الحرام، سنة إحدى وستين بكربلاء، جرت أولى المحاولات التطبيقية الناجحة، لإخراج السياسة من دورانها في فلك الغايات، وتحولت بالدم؛ الى وسيلة لتحقيق العدل الألهي..في الأيام التي سبقت محرم تلك السنة، بدأت مسيرة تحويل عاشوراء ذلك العام، الى يوم سياسي بأمتياز ضد الظلم والفساد، يوم سياسي أنتفض فيه الحسين ومن معه، من أجل تغيير مسار التاريخ، ونجح نجاحا باهرا في تحقيق هذا التغيير الجذري.

لم يتغير النظام السياسي الفاسد في حينه، وبقي متسلطا على الشعوب التي كان يمسك برقابها، لكن ذلك الحاكم الفاسد الفاجر الظالم، وكل الحكام الفسقة الفجرة الذين أتوا من بعده، منذ 1371 عام وحتى هذه الساعة، نُزعت ثيابهم فكُشفت عوراتهم، ولم يتمكنوا قط؛ من تغطية سوءاتهم بأية "وسيلة"، لأنهم فقدوا كل الوسائل التي يتقبلها البشر.

قبل أبي عبد الله عليه السلام؛كان الناس تتقبل فكرة الحاكم المطلق، وتخضع لها خنوعا، ولم يحدثنا التاريخ عن "ثورات غائية" قبل ابي عبد الله، نعم كان ثمة "فتن وسيلية".

بعد أبي عبد الله ترسخ مفهوم الثورة، وليس بدعا أن نقول أن أبي عبد الله، كان سياسيا من طراز رفيع، شأنه شأن أهل البيت عليهم السلام، بعدم اتخاذهم من السياسة "غاية"، بل "وسيلة لغاية سامية"، والتي لا تتحقق إلا من خلال أزاحة الحاكم الفاسد، وتقديم نموذج حكم بديل، أي"سلطة" يقودونها هم بأنفسهم، تشيع العدل والخير وتقمع الظلم والفساد.

لقد بات الوعي السياسي ملح الثورة الحسينية، متعشقا مع مضامينها، صانعا آفاقا كانت هي ذاتها؛ تلك التي كانت حاضرة في ذهن الثائر الهاشمي المحمدي العلوي.

الوعي السياسي؛ يفرض علينا ترجمة  تلك المضامين وتسييسها، لصالح الخير والإصلاح. وبعبارة أخرى إن يتم تسييس الوعي الحسيني، بتوظيفه في سبيل إعلاء كلمة الحق، وعدم توظيفه لأجل الحق؛ يعني نكولنا عن العهد الحسيني، وليس من مشكلة في تسييسها في جوانب الخير والصلاح، مادامت هي مدعاة لهما وأفضل وسيلة لتحقيقهما.

السياسة الغائية هي عين التأسي والاقتداء والاستثمار للثورة العظيمة.

كلام قبل السلام: يقول غاندي "أن الثوار من رحم المظلومين يأتون ويرحلو،ن ولن يبقى من أثرهم سوى الملح وأرغفة الجياع".

سلام..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لمتابعة بقية المقالات على رابط قناة قاسم العجرش (كتابات من أجل القضية) على التليكرام https://t.me/alicrishkitabat

            

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 66.31
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
علي الانباري : اللهم صلي على محمد وال محمد اللهم انصر الاسلام المحمدي الأصيل شيعة أهل البيت عليهم السلام واللعن ...
الموضوع :
عدد الشيعة في العالم يرتفع إلى أكثر من 400 مليون نسمة أي مايعادل ربع عدد المسلمين في العالم
البصرة : اليوم في شخص اصدر يبان عند قراءته يضحك الثكلى يطالب بخصخصة الكهرباء ولا كأن العشرات من التظاهرات ...
الموضوع :
التظاهرات الجارية مالها وماعليها
مقداد : مع شديد احترامي لك. لا تفعلوا كما فعل حكام البلاد التي حل بها البلاء والحرب. لو ترك ...
الموضوع :
نقل الاعتصامات إلى البصرة لعبة داعشية بعثية
أحمد : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم هذه التعليق على البعثية والداعشية لاتسمن ولاتغني ولاتحل مشاكل العكس تزيدها ...
الموضوع :
نقل الاعتصامات إلى البصرة لعبة داعشية بعثية
ابو حسنين : من المعلوم كثير من شيوخ عشائر البصره تستلم مبالغ من حكومات اقليميه خليجيه والان وجب عليها العمل ...
الموضوع :
أحداث البصرة.....وأبواق الفتنة
حسن : اخ العزيز خلي اثبتلك انو فكرة حور العين باطلة وان الشي الحرام اذا كان موجود بزمانة الي ...
الموضوع :
كيف تكاثر اولاد آدم علية السلام ..وكيف تزوجوا ومن هُنَ زوجاتهم ؟؟ الجزء 1
محمد سلمان هادي : اسمي محمد سلمان ابن الشهيد سلمان هادي سالم رقم القرار 1598/8 في مؤسسة شهداء الديوانية . حاصل ...
الموضوع :
تدشين الموقع الالكتروني الرسمي لرئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي
مصطفى : خطية بس المالكي يتحمل المسؤولية أنتم ما منعتم تسليح الجيش قبلها ما دمرتوا البلد ما منعتم اي ...
الموضوع :
مسؤول المكتب السياسي للصدر: لا تحالف مع المالكي وهو يتحمل ما جرى بالموصل
عبود خريبط : يكفي فخر لانه من جنود الأمام المنتظر المهدي عجل الله فرجه من العدد 313 وإنشاء الله احنا ...
الموضوع :
كلمة وفاء ... الى القائد قاسم سليماني 
مدين غازي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته معلومات عن دواعش في المنافذ الهيئة العامة للكمارك اسماء الذين وظفهم داعش ...
الموضوع :
مصدر : تعيين شقيق والي داعش الارهابي في البعاج كـعضو بمجلس نينوى
فيسبوك