المقالات

كيف نتخلص من ألاعيب الكبار؟!

370 2017-08-09

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

يفترض ووفقا لابسط مباديء الديمقراطية، أن يتم ربط القرار السياسي بصناديق الاقتراع، بمعنى أن تكون إرادة الشعب حاضرة لدى القادة السياسيين، وهم يتخذون قراراتهم السياسية، لكن هذا لم يحصل ولو لمرة واحدة، وهو  مايفسر عدم القدرة، على إجراء إصلاحات دستورية و سياسية، تدفع اتجاه دمقرطة الدولة، من خلال تحديد السلطات، وإعطائها قدرات حقيقية للممارسة، وذلك بخلق التوازن الطبيعي بين كافة عناصرها.

هذا ايضا يفسر الطابع الإرتجالي والعبثي، لمعظم حركة الدولة بمؤسساتها الثلاث، الحكومة والبرلمان والرئاسة، ويفسر أيضا بقاء الأخطاء البنيوية للعملية الأنتخابية، التي تعد المحطة الأهم، في مجمل العملية السياسية، ويفسر كذلك إصرار القوى السياسية المتنفذة، على تمرير ديمقراطية لقيطة، تتمثل بنام سانت ليغو على قاعدة 1,9، وهي قاعدة انتقاها الكبار بعناية فائقة، وخبث شديد لمصادرة إرادة الشعب، لصالحهم وصالح كتلهم وأحزابهم، وبالتالي لصالح محازبيهم ومحاسيبهم بشكل أدق، والنتيجة خلق طبقة موالية للكبار وليس للشعب ..

من المفيد أيضا التذكير، بأنه وبرغم إعتماد البرلمان اول امس نسبة 1,7، لحساب الأصوات وفقا لنظام سانت ليغو، فإن عدم العدالة يبقى قائما، لأن الناتج سيكون مشهدا سياسيا معقدا، حيث سيسود الهرج والمرج، وسنرى تمثيلا ليس واقعيا للشعب في مجل النواب، وسيضطر الضعفاء لإنشاء تحالفات جديدة، ولكنها تحالفات ضعيفة، مبنية على قاعدة الحصول على المناصب، وليس على قاعدة خدمة الشعب، كما أنها ستكون تحالفات قلقة، لأنها ستضم الخصوم!

ما العمل لتجاوز هذه المحنة؟! خصوصا بعد أن لعب الكبار لعبتهم، ممررين ما أرادوا، فقد رفعوا السقف أولا الى 1,9 ثم ما لبثوا أن تراجعوا الى نسبة 1,7، موهمين أنهم أصاخوا السمع الى المطالب الشعبية.

الحل ليس صعبا، لكنه سيصطدم بإرادات القوى السياسية الكبرى؛ المهيمنة على القرار السياسي، ويكمن الحل بالعودة الى الفطرة الإنسانية، المجبولة على عدالة بسيطة المفهوم، لا تكتنف على إلتفافات على أصوات الناخبين وسرقة أصواتهم.

إن العدالة البسيطة؛ تقوم على حفظ قيمة صوت الناخب، وإحترام إرادته إحتراما تاما، ويتمثل ذلك بوضع صوت الناخب حيثما يريد، وبتفصيل أدق فإن صوت الناخب؛ يجب أن لا يذهب تحت أي طريقة حساب، إلا الى المرشح الذي أنتخبه ووثق به، وليس الى مرشحين آخرين، حتى إذا كانوا ضمن القائمة التي ينتمي إليها مرشح ذلك الصوت..

المرشح أولا، القائمة تاليا، من يحظى بأعلى الأوات، سيكون مؤهلا للتمثيل، ثم يحل بعده الذي يليه بعدد الأصوات، في دائرته الأنتخابية، بصرف النظر عن قائمته الأنتخابية، بمعنى أنه لا عبرة للقائمةالأنتخابية في حساب الأصوات.

لكي لا يحصل تزاحم في الدوائرالأنتخابية، فإنه يتعين أن تكون الدوائر الأنتخابية؛ متساوية بعدد السكان، بمعنى أن الدائرة الأنتخابية في البصرة، تماثل في عدد السكان الدائرة ألأنتخابية في ديالى، وللدائرة ألأنتخابية الواحدة، مقعد واحد في مجلس النواب،

 

كلام قبل السلام: العدالة البسيطة، سوف لن تسمح بأن يشغل أحدهم، مقعدا في مجلس النواب، بأصوات مرشح نال عدداكبيرا من الأصوات بالتزوير أو بطرق ملتوية، وسوف لن تسمح بأن ينال كائن من يكون، أصواتا أكثر من عدد أصوات دائرته الأنتخابية، وأبوكم الله يرحمه..!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 66.31
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
علي الانباري : اللهم صلي على محمد وال محمد اللهم انصر الاسلام المحمدي الأصيل شيعة أهل البيت عليهم السلام واللعن ...
الموضوع :
عدد الشيعة في العالم يرتفع إلى أكثر من 400 مليون نسمة أي مايعادل ربع عدد المسلمين في العالم
البصرة : اليوم في شخص اصدر يبان عند قراءته يضحك الثكلى يطالب بخصخصة الكهرباء ولا كأن العشرات من التظاهرات ...
الموضوع :
التظاهرات الجارية مالها وماعليها
مقداد : مع شديد احترامي لك. لا تفعلوا كما فعل حكام البلاد التي حل بها البلاء والحرب. لو ترك ...
الموضوع :
نقل الاعتصامات إلى البصرة لعبة داعشية بعثية
أحمد : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم هذه التعليق على البعثية والداعشية لاتسمن ولاتغني ولاتحل مشاكل العكس تزيدها ...
الموضوع :
نقل الاعتصامات إلى البصرة لعبة داعشية بعثية
ابو حسنين : من المعلوم كثير من شيوخ عشائر البصره تستلم مبالغ من حكومات اقليميه خليجيه والان وجب عليها العمل ...
الموضوع :
أحداث البصرة.....وأبواق الفتنة
حسن : اخ العزيز خلي اثبتلك انو فكرة حور العين باطلة وان الشي الحرام اذا كان موجود بزمانة الي ...
الموضوع :
كيف تكاثر اولاد آدم علية السلام ..وكيف تزوجوا ومن هُنَ زوجاتهم ؟؟ الجزء 1
محمد سلمان هادي : اسمي محمد سلمان ابن الشهيد سلمان هادي سالم رقم القرار 1598/8 في مؤسسة شهداء الديوانية . حاصل ...
الموضوع :
تدشين الموقع الالكتروني الرسمي لرئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي
مصطفى : خطية بس المالكي يتحمل المسؤولية أنتم ما منعتم تسليح الجيش قبلها ما دمرتوا البلد ما منعتم اي ...
الموضوع :
مسؤول المكتب السياسي للصدر: لا تحالف مع المالكي وهو يتحمل ما جرى بالموصل
عبود خريبط : يكفي فخر لانه من جنود الأمام المنتظر المهدي عجل الله فرجه من العدد 313 وإنشاء الله احنا ...
الموضوع :
كلمة وفاء ... الى القائد قاسم سليماني 
مدين غازي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته معلومات عن دواعش في المنافذ الهيئة العامة للكمارك اسماء الذين وظفهم داعش ...
الموضوع :
مصدر : تعيين شقيق والي داعش الارهابي في البعاج كـعضو بمجلس نينوى
فيسبوك