المقالات

شجرة داعش المنخورة من غرسها في العراق وسوريا؟


عند قراءة سير المعارك التي خاضها ويخوضها الجيش العراقي والجيش السوري والمقاومة اللبنانية ضد داعش ونلاحظ الانتصارات التي تتحقق على هذه الزمرة الاجرامية مع الذل والاهانة والضعف الذي هم عليه بل اختبائهم في انفاقهم كالجرذان والبعض منهم عراة والاخرين يرتدون ملابس النساء مع انعدام الخطط العسكرية لديهم فقط التفخيخ والانفاق وفي بعض الحالات المؤازرة الامريكية لهم من خلال الطيران سواء بقصف القوات التي تقاتلهم ومن ثم الاعتذار السخيف من قبلهم او انزال المساعدات لهم . 

من يلاحظ هذا الوهن والجبن الذي هم عليه يسال مستفسرا كيف تكونت هذه العصابة وكيف بقيت ثلاث سنوات تعبث بارض ودماء الابرياء ؟ من كان يمدهم بما يبقيهم في اجرامهم هذا ؟ من كان يتامر معهم من الداخل سواء في العراق او سوريا او لبنان حتى يتمكنون في بعض الاحيان تنفيذ تفجيراتهم الاجرامية ضد الابرياء في الداخل ؟ 

العجب ان الاعترافات الامريكية حول صناعة داعش والخلافات بين دول الخليج التي فضحت احداهم الاخرى تمر على المجتمع الدولي اولا وعلى الدول المعنية ثانيا مرور الكرام وكان الامر لا يعنيها ، بل المؤسف له ان هذه حكومات هذه الدول ومن خلال وسائل الاعلام التابعة لها او المتعاطفة معها تتحدث عن مرحلة ما بعد داعش وماهي التسمية الجديدة للعصابة الجديدة التي ستقوم بتكملة مشوار داعش التي اكملت مشوار القاعدة والقاعدة اكملت مشوار طالبنا . 

كان املها بالعصابات التي كونتها في سوريا ( النصرة وجيش الحر) في ان تاخذ محل داعش الا ان قوة الجيش السوري والمقاومة اللبنانية والايرانية والقوات الروسية والقوات المتطوعة معهم لاسيما العراقيين اجهضت مؤامرتهم هذه واليوم حزب الله ومعه الجيش السوري يلقنون النصرة درسا قاسيا في جرود عرسال . 

في العراق تعمل الادارة الامريكية مع عملاء داعش في الداخل على تسوية الامر في الحويجة وتلعفر المحاصرتين واللتين فيها تتمركز بعض قيادات داعش وتقوم الطائرات الامريكية بزيارتهما بين الفترة والاخرى مع اصرارهما على منع الحشد الشعبي من تحريرهما ، وهذا يدل على ان هنالك مخططات لما بعد انتهاء داعش من العراق نهائيا . 

تراجعت الدول التي كانت تصر على رحيل الاسد الى بقاء الاسد مع امكانية الحصول على امتيازات تخدم العدو الصهيوني ولهذا فان العراق سيبقى مهددا بالتقسيم لا سيما الورقة الكردية المدعومة من العدو الصهيوني اضافة الى تامين الحدود الصهيونية السورية والتي هي محل تفاوض مع روسيا بصدد وقف اطلاق النار فيها وتبقى مسالة حزب الله هي الشوكة التي تعمل امريكا ومعها عربان الخليج على نزع سلاحه وهذا امر محال طالما ان التهديدات الصهيونية موجودة ، كل هذا لا يجعل هذه القوى ان تتجاهل الدور الايراني سياسيا وعسكريا . 

نعم الادارة الامريكية ومعها عربان الخليج يبحثون عن ارض خصبة لغرس منظمة ارهابية بديلة فالصومال ماعادت هدف مهم ويبقى الخيار بين اليمن وما سيكون عليه الوضع مع قطر ولربما قد لا تكون هنالك منظمات ارهابية بل حروب تشنها السعودية علىمن يتم التامر عليهامن الدول الخليجية اذا علمنا بحجم صفقة الاسلحة التي اشترتها السعودية من امريكا فلابد لها من ساحة معركة حتى يتم استخدامها ، ولكنها في جميع الاحوال سيكون العراق وسوريا ولبنان بعيدون عن الحرب ولكن في صلب المؤامرات السياسية التي يحاولون استنزاف حكومات هذه الدول . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك