المقالات

قدرك عراقي في العراق


هكذا اصبح وضعنا بعد سايكس بيكو ، هكذا تم تقسيم الدول، هكذا سلبت حقوق وظلمت شعوب، الان نحن هكذا ، دول عربية ، دول خليجية ، دول اسيوية ، فكل دولة لها جاراتها وكل دولة لها شعبها ، انا اخاطب الانسان الذي يعيش على رقعة جغرافية اسمها العراق . 

العراق وطن وانت ايها الانسان مواطن والقاسم المشترك بينكما المواطنة التي تربط الجميع علاقة الانسانية وتربة الوطن ، التسميات التي اخذت حيزا من ثقافة المواطن العراقي للاسف الشديد احدثت جروحا تندمل بالم وتترك اثرا ، ماذا يعني عربي، ماذا يعني كردي، ماذا يعني تركماني ، وماذا وماذا ؟ الجواب تعني انسان حر له كرامته ، من يكون السبب في سلب حقه او خدش كرامته او تهديد حياته ؟ انهم المتسلطون ( حكومة ، رجل دين ، شيخ عشيرة ، صنف اخر)، هل هو امل بعيد المنال ان يحترم الانسان اخيه الانسان ؟ هذا الوطن الذي اسمه العراق هو بيتنا ، وكل مواطن له الحرية في الديانة والمعتقد واللغة والثقافة ، الشدة المطلوبة هي تشريع قوانين صارمة بحق كل من يثير الفتنة والانتقاص من الاخرين ، ثق ايها الموصلي، ثق ايها الكربلائي، ثق ايها البغدادي، ثق ايها الاربيلي ، ثقوا جميعا لو سقط احدكم سيصفق بشدة من تعتقدوه انه ينصر احدكم على الاخر . 

نحن في العراق لا نريد ان نعادي اية دولة، اما انهم اصدقاؤنا او كل واحد فينا له طريقه الذي يسير به ويبقى الاحترام المتبادل بيننا ، انا لا اعيش في الخيال ان قلت نحن بايدينا نجعل العراق المدينة الفاضلة ، وهذا ينطبق على شعوب المنطقة فكل شعب يستطيع ان يجعل بلده المدينة الفاضلة ، السعودي انسان ، السوري انسان الايراني انسان الاردني انسان المصري انسان وانا انسان ، فلتجمعنا كلمة الانسان، للاسف الشديد دائما نتاسف على الماضي ومثل هكذا ظاهرة تجعلنا ملعونين ان كان امسنا افضل من غدنا او اننا ظالمون في رؤيتنا لواقعنا . 

قوم يفرح بمصائب قوم اخر ، وهذا يعني انسان يفرح لالام انسان اخر ، انها الوحشية بل الوحشية تترفع عن ذلك فالوحوش تربطهم في كثير من الحالات محبة وحنين فيما بينهم ، هذا يكذب على ذاك بغية التسقيط ، لماذا ؟ انه انسان يسقط انسان ، اصبح التنابز بالالقاب مفخرة لمن يجيدها ، يا للاسف على هكذا ثقافة . 

دائما نصحو متاخرين بل بعد ان تصيبنا المصيبة التي فرحنا بها لما اصابت غيرنا فاذا بها تقع على رؤوسنا ، احترم من شئت قلد من شئت اتبع من شئت ولكن الاعتداء على الانسان لا تتبع الا فطرتك والاسلام يقول حب لاخيك ما تحب لنفسك ، ويقول المسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، لاحظوا من سلم الناس اي الانسان بغض النظر عن قوميته او ديانته ، فليكن هذا دستورنا حتى نبني اوطاننا . 

انتصرنا على داعش ولا نريد ان ننظر الى الامس وفتح الملفات ، ولكن لنحذر ان لا يقع مثل داعش مستقبلا ليفرق بيننا ، العالم يفتخر بثقافتنا ، بديننا ، برجالاتنا ، ونحن نسقط بما يميزنا بالافضلية ، والاسف يتكرر مرة اخرى . 

اليوم انا عراقي بلدي العراق فيه اخواني في المحافظات الثمانية عشر ، كلهم عراقيون ومواطنون اعلى من الدرجة الاولى، جارنا اخي السوري والسعودي والايراني والاردني والكويتي والتركي، وسيبقون جارنا واهلنا ولا نسمح لمكائد الشياطين بالتفرقة بيننا ، ايها الحكام انتم المتسلطون خذوا السلطة وامتيازاتها ودعوا المواطن يعمل ويحب اخيه المواطن . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك