المقالات

الجزيرة حرية التلاعب بالكلمة وليس حرية الكلمة


مهنيا قناة الجزيرة قطعت شوطا طويلا في تثبيت ركائزها كمؤسسة اعلامية رائدة في الشرق الاوسط بل العالم ، وزادت في مهنيتها عندما توسعت في تغطيتها لاحداث العالم بكل اشكالها وشراؤها حقوق كثير من الفعاليات ، هذا الامر في ادارة المهنة ، ولكن هل التزمت باخلاقيات المهنة بكل معاييرها ؟ 

هنا يجب ان نعترف بمهنية الجزيرة في التلاعب بالكلمة الحق لتخرجها كلمة باطل ، تتلاعب بكامراتها لتوجهها الى ما يحقق لها اهدافها ، ففي الوقت الذي نقلت احداث مصر حتى سقوط مبارك وفوز مرسي كانت تتجاهل كليا ما يحدث في البحرين وهي على مقربة منها ، ( تنظر الى النصف الفارغ في الكاس ) لماذا؟ لان مصلحتها تقتضي ان تتلاعب بالكلمة هكذا ، وقد نجحت في تاثيرها على الراي العام بالخصوص الشريحة المستهدفة ، ودائما ننتقدها على الدور الخبيث الذي تقوم به لتشويه الحقيقة بحقيقة مشكوك فيها ، وهي تقوم دائما على نقل من يكذب ولا تكذب لتبرر عملها ناقل الكفر ليس بكافر. 

لها تاثير قوي على الشعوب المهزوزة من قبل حكومتها ومنهم الدول الاربعة التي ترتعش من قناة الجزيرة بدليل ان غلقها كان ضمن مطاليبهم العشرة ، بل انهم اعترفوا بفشل قناة العربية في مواجهة الجزيرة والتي اطلقتها السعودية والامارات للرد على الجزيرة ، فلماذا تلجا هذه الدول الى حجب بثها في دولهم بل تعمل على غلقها من على القمرين العربيين ( نيل وعرب ال سات ) . 

الجزيرة اصبحت دليل ادانة للدول الاربعة ولنفسها ، ادانة لهذه الدول التي تخشى الفضيحة من الجزيرة وادانة الجزيرة لسكوتها عن ارهاب واجرام الدول المعادية لقطر وهي الان في حيرة من امرها فان فضحت الدول الاربعة سنقول اين كنتم ، وان تغاضيتم دون رد فهذا يدل على صحة الاتهامات الموجهة لقطر . 

الجزيرة كلمة تطلق بحرفية فالمواجهة لها تكون بكلمة اكثر حرفية ، اما كبت الكلمة فهذا دليل قوتها . 

الدول الاربعة لو كانت على يقين بكذب الجزيرة فانها تستطيع قانونيا ان تحصل على تعويض او حتى غلق ولانها صفر اليدين او تخشى من الفضيحة فتلجا الى الحجب والمنع طالما لهم حرية التسلط على شعوبهم . 

انا لا اتابع الجزيرة بما في ذلك برنامجها المشاكس الاتجاه المعاكس ولكنني اتابع المتابعين بل كثيرا ما ارى حديث الشارع ما بثته قناة الجزيرة وهذا يدل على كثرة متابعيها ، فعدم متابعتها لا يلغي مكانتها لدى الغير، نعم الجزيرة اخوانجية بكل ما تحمل الكلمة من معاني ، والاخوانجية جماعة غير مرغوب فيها في مصر فما بال بقية الدول التي تعمل على عليها ؟ الاخوان اثبتوا ارهابهم وعلاقتهم السرية مع السعودية بينما ظاهرا يبدو ان السعودية على خلاف مع الاخوان ؟ وهذا غير صحيح . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك