المقالات

هل انقلب سحر تركيا عليها؟

1068 2017-01-02

محمد الشذر
تركيا والتي يرأسها رجب طيب اردوغان"الرئيس التركي الثاني عشر والحالي منذ 288 أغسطس 2014م"، والذي حصل عليه انقلاب في السلطة في 16 يوليو من العام 2016، وكانت نهايته الفشل "اي الانقلاب" بعد ان قاده مجموعة من ضباط الجيش، كم صرح اردوغان بعد ذلك، وتم التعامل معهم بحزم وقوة، وفق سياسة التجريم والاقصاء التي يعرفها اردوغان جيدا.

تركيا والتي تحد العراق من جهة، وسوريا من جهة اخرى، جعلها تتدخل بقوة في طرفي الصراع الدائر في الدولتين؛ مستغلة الشقاق والضعف الحاصل بين البلدين، والاراضي التي سقطت بيد  التنظيمات الارهابية المسلحة.

لم تستطع تركيا منع نفسها، والوقوف على طرف الحياد، بل راحت تتدخل في امور البلدين، فبين التصريحات السياسية، التي تصدرها تركيا من هنا وهناك، والتي يقودها مسؤوليها، وبين الامور التي تحصل من وراء الستار، حوادث جمة، لم تستطع تركيا اخفاءها كثيرا، فالمسؤولين العراقيين الذين اتهموا بالفساد ودعم الارهاب، وصدرت بحقهم مذكرات القاء قبض، وجدوا من تركيا الحضن الذي يأوي تصريحاتهم، وهم يقبعون في فنادق انقرة واسطنبول للتحريض، وشق العصا.

المجاميع المسلحة والتي تدور رحى حروبها في العراق، وسوريا، والتي تحصل على الدعم المالي، والفكري للتطرف التكفيري، من دول الخليج كالسعودية وقطر، والاسلحة والمواد العينية والمستشارين على اراضي القتال، من امريكا وحلفاؤها، تحتاج الى من يهتم بجرحاها، لينقلهم خارج اراضي الصراع، ليتم معالجتهم في مستشفيات خاصة، وفق عناية جيدة ليتم اعادتهم بعد ان يتعافوا من جراحهم من جديد، ويجب ان تكون هذه الدولة قريبة كي لا تجذب الانظار، ويتنقلوا بحرية تامة تحت غطاء الليل، وتركيا اقرب!

معالجة جرحى الارهاب التكفيري في مستشفيات انقرة، والمدن التركية لم يكن كافيا، بل راحت الجماعات والعصابات التي ترعاها يد الدولة بخفاء، تقوم بعمليات غسل للأدمغة والعقول، وتجنيد الشباب، من بلدان عدة وتقوم بتهيئة امورهم؛ واعدادهم للجهاد والقتال تحت عناوين زائفة بأسم الدين والعقيدة، وغيرها، وكل ذلك يجري على الاراضي التركية، وعلى مسمع ومرأى من اجهزة الدولة، ليتم نقلهم بعد ذلك الى اراضي البلدين، وكل ذلك مثبت في وثائق كما صرح احد اعضاء البرلمان التركي المعتدلين قبل مدة.

تدخل تركيا السافر في العراق، وانزالها الجنود في مدينة الموصل، وتنقلها ومن تدعمهم على الاراضي السورية، جعل تركيا تعيش الامال في تطبيق سياسة"divide and rule" فرق تسد" لاعادة حلم الدولة العثمانية، والتوسع على الاراضي المجاورة.

لم يدم الامر طويلا، حتى انقلب السحر على ساحره، لتحدث عدة انفجارات في تركيا، ليسقط على اثرها عشرات الاشخاص بين قتيل وجريح، لتعتبرها تركيا رسالة سياسية كما صرح كورتولموش"نائب رئيس الوزراء والناطق الرسمي بأسم الحكومة التركية.

المضحك المبكي؛ ان نعمان كورتولموش، اكد ان انقرة مستعدة للتعامل مع اي دولة لمحاربة الارهاب والقضاء عليه، فهل هذا حماقة ام غباء ام استغباء مقصود من قبل فخامته؟
 هل ستبقى تركيا تدعم الارهاب والفكر المتطرف في الخفاء؟ ام ستسحب يدها لدمل جراحها؟ تساؤل تجيبنا عنه قوادم الايام.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.79
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.34
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك