المقالات

الشعوب التي تهاونت في استخدام حقوقها المشروعة

890 2016-11-30

  حميد الموسوي نحن بحاجة لإحياء مبادئ المساءلة بأطر وصيغ حضارية معاصرة كونها تشكل حجر الزاوية في انشاء دولة قوية تحت نظام ديمقراطي حر. فترك المسؤول يمارس سلطاته بهواه وكما يحلو له وكأنه ظل الله على الارض سيدفعه الى التمادي واستصغار الناس وهدر حقوقهم مما يثير حالة الفساد والافساد الاداري والمالي، ناهيك عن حالات الاثراء الفاحش على حساب المال العام وهدره وتبذيره على ملذات الحاكم أو المسؤول وحاشيته.
ان الشعوب التي تهاونت في استخدام حقوقها المشروعة، وتركت الحبل على الغارب لممارسات المسؤولين، دفعت الثمن غاليا بعد استفحال أمر أولئك المسؤولين وتنمرهم على من كان سببا في وصولهم الى مراكز المسؤولية، وانتهاجهم أساليب التسلط التعسفية، حيث تفرعنت تلك السلطات وأنشأت امبراطوريات وراثية استهانت بشعوبها وسامتها سوء العذاب والقهر. بعدما جذرت حالة الخضوع والخنوع والعبودية والانهزامية في دواخل نفوس تلك الشعوب، بحيث تفشت وتفاقمت وكأنها القدر المستحكم والداء الوبيل.
ولذلك جهد الأنبياء والمرسلون والصلحاء على الغاء الفوارق الطبقية وتبسيط العلاقة بين كافة الطبقات الاجتماعية وبين الحاكم والمحكوم بشكل خاص ومحاولة تثقيف الناس على الاعتزاز بنعمة الحرية التي وهبها الله تعالى لهم.
- لا تكن عبدا لغيرك وقد خلقك الله تعالى حرا.
- انا حريتي فإن سلبوها تسقط الارض دونها والسماء.
ان الخروج من الحرية الذاتية والدخول في عبودية الأشخاص، بقدر ما تزري وتمتهن أصحابها، ستطغي الحاكم وتمجده وتضفي عليه سجافة من التعظيم وهالة من القداسة بحيث تصبح قراراته وتصرفاته معصومة من الخطأ وانتقادها ومناقشتها كفر والحاد ليستفحل الأمر بمرور الزمن، وكثرة العبيد، فيضع الحاكم لنفسه ما شاء من الاسماء الحسنى ويقول انا ربكم الأعلى.
من الطبيعي ان يكون للاعلام الموجه الذي يجعل من الحكام آلهة بتفردهم بصفات فوق مستوى البشر دور كبير في اضعاف الوعي الثقافي والديمقراطي عند العامة وإشعارهم بالدونية تجاه المسؤول كونه مصونا غير مسؤول!.
نحن بحاجة لثقافة ديقراطية لا تنحصر في آذان صاغية بل وألسن مطالبة وعيون مراقبة هل سمع الحكام بمقولة علي ابن ابي طالب لأهل الكوفة : " الا وان امامكم قد اكتفى  من دنياكم بلباسه بطمرين ، ومن طعامه بقرصين ... وان لكم علي حقا ولي عليكم حقا.. فإن خرجت منكم بغير القطيفة التي جئتكم بها من المدينة، فأنا خائن"؟!.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
مقداد : السؤال الا تعلم الحكومات المتعاقبه بما يحاك لها من إستعمال اسلحة دمار سامل بواسطة الكيميتريل وما هو ...
الموضوع :
مشروع هارب ... والحرب الخفية على العراق
محمد سعيد : الى الست كاتبة المقال لايهمك هذا المعتوه وأمثاله من سقط المتاع من لاعقي صحون أسيادهم وولاءهم مثل ...
الموضوع :
الى / الدكتور حميد عبد الله..تخاذل؟!
فيسبوك