المقالات

تركياـ أمريكا ـ رقص على جراح العراقيين


عبد الحمزة السلمان

      حذر رئيس الوزراء العراقي, حيدر العبادي تركيا, اليوم و المصادف 2/11/2016, من أي مغامرة عسكرية في العراق, مؤكدا إنها ستدفع ثمن ذلك, وتحدث بطريقة دبلوماسية وسياسية مثقفة, فيما رد وزير خارجيتها عليه, بإسلوب غير حضاري, يحمل نوايا خبيثة, بالقول إنك ضعيف, وتحاول لعب دور الأقوياء.

     ليعلم أردوغان والناطقين بإسمه, نحن شعب عراقي أقوياء, ويشهد التاريخ لنا, من خلال الحروب والمعارك, التي مررنا بها, يعلمها جيدا الأتراك, ويعلمون إننا نحمل مبادئ وأخلاق, تحتم علينا حق الجوار والتسامح, ونمر بواقع مرير, خططت له أمريكا, وهيأت له الأجواء, ليشعر متربصي الفرص, إننا ضعفاء فينتهكوا حرمة أرضنا, هل تركيا تسمح بدخول أرضها عنوة من قبل جهة ما ؟  

      إذا لماذا لا يطبق الأتراك ذلك على أنفسهم؟ ألا يعد دخول قواتهم شمال العراق, انتهاكا للحرمة الدولية؟ تتضح الصورة أن هدفهم هو عملية دفاع مستميت, لأنقرة عن حليفها ومنعش إقتصادها عصابات الكفر والإرهاب ( داعش ), دفعت أو ستدفع ثمنها الحكومة التركية.

    كشفت الأيام الماضية للجميع, لعبة التناغم بين أمريكا وتركيا, لعبة تبني الإرهاب, الذي ترتبط مصالحهم وعلاقاتهم به, يغرسون أنيابهم لتوثيق قبضتهم, لإمتصاص دماء الشعب العراقي والسوري, ويسعون ليستمر الحال لأطول فتره ممكنه.

    العقل والمنطق يتفقان, على أن الإنزال الأمريكي الكردي في الحويجة, ودخول القوات التركية, وإختراق حدود العراق من مدينة الموصل, التي يسيطر عليها الإرهاب, ولم تصدر ردود أفعال من عصابات الإرهاب, في الحالتين ضدهم, هو عمل لصالح الإرهاب, أما يعزز قوتهم, ويزودهم بالسلاح والذخيرة, أو ادخال أو إخراج عناصر ذات أهمية, تخدم مصالح أمريكا والأتراك والعملاء الأكراد.

الأكراد العراقيين هم جزء من العراق, ويرتكزون في شماله, وينعمون بخيراته, رغم أنهم يشكلون الحلقة الثالثة, لامتصاص دماء الشعب, تضاف لخيانتهم وغدرهم, وبيعهم أرض الوطن, سجلها التاريخ عار عليهم, يستغلون ظروف البلد, والواقع المرير الذي يعيشه, ويدعون أن كركوك لهم, و جبل سنجار والمناطق المحيطة, التي دافع عنها أبناء العراق الأيزيديين, أصبحت تحت ولايتهم. 

 

ذلك يجعل العراقي الأصيل, يحتقن صدره بالقيح, من تلاعب أبناء الشمال الحبيب, بمقدرات الشعب, بدلاّ من أن يشاركوه محنته, يوماٌ ما.. يتعافى العراق من سقمه, وتزول المحن, ويحاسب جميع الخونة والفاسدين على أعمالهم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1587.3
الجنيه المصري 48.83
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.1
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 404.86
ريال سعودي 392.16
ليرة سورية 0.59
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.88
التعليقات
د عيسى حبيب : خطوة جيدة حيث هناك خلل كبير يجب تغير كل طواقم المخمنين في العراق ومدراء الضرائب والمسؤلين فيها ...
الموضوع :
الضرائب تكشف عن خطته الجديدة لتعظيم الايرادات وتقليل "الروتين" في المحافظات
غسان عذاب : السلام عليك ياأم الكمر عباس ...
الموضوع :
السيدة ام البنين ومقام النفس المطمئنة
الانسان : اردوغان يعترض على حرق القران في السويد، ومتغاضي عن الملاهي والبارات الليلية في تركيا، أليست هذه تعارض ...
الموضوع :
بعد حادثة "حرق القرآن".. أردوغان يهدد بقرار "يصدم السويد"
مبين الموسوي : كلمات خطت بعقليه متنيرة بنزاهه رغم اننا ومهما كتبنا لا نوافي حق الابطال والشهداء أحسنت استاذ علي ...
الموضوع :
محمد باقر الحكيم ..انتصارات قبل العروج
بغداد : رحمه الله فقد كبير في ساحة البلاغة القرانية هنيئا له اذ كرس حياته لخدمة العلوم القرانية والابحاث ...
الموضوع :
العلامة الصغير في سطور
اريج : اخي الكاتب مقالك جميل ويعكس واقع الحال ليس في العراق فقط وانما في جميع الدول العربية وربما ...
الموضوع :
لا أمل فيهم ولا رجاء ...
HAYDER AL SAEDI : احسنت شيخنا الفاضل ...
الموضوع :
المساواة بين الجنسين
حسن الخالدي : ماحكم ترك الأرض بدون بناء لاكثر من سنه وبعدها تم البناء....الخمس هنا يكون في وقت شرائها ام ...
الموضوع :
إستفتاءات ... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول تجاوزات المواطنين للاراضي التابعة للـدولة وكذلك عن الخمس للأراضي الميتة
محمد غضبان : هذا الخبر ان صح بل ان تم فهو من أهم الاخبار التي تخدم العراق واكيد احبس انفاسي ...
الموضوع :
البجاري: التعاقد مع "سيمنز" سيحرر العراق من الهيمنة الامريكية على قطاع الطاقة
فيسبوك