المقالات

الجيش العراقي وثقافة الهزيمة


( بقلم : امجد الحسيني - اعلامي عراقي )

ما ان سقط نظام البعث الصدامي قبل اعوام اربع حتى راحت ابواق الاعلام العربي واجندات العداء للعراق تملء الارض ضجيجا بأن الحكومات العراقية الجديدة الثلاث تريد القضاء على الجيش العراق وتروج الى ان من اكبر الاخطاء الامريكية في العراق هي حلُّ " الجيش العراقي الباسل " وعلينا ان نقرأ هذه العبارة من جديد ونناقشها لنخرج بنتيجة حقيقة وواقعية تخدم العراق من اجل العراق فالجيش العراقي لم يكن باسلا ولم يحل ولان الاولى مرتبطة بالثانية فلاشرع بمناقشة الثانية قبل الاولى :

العراقيون والعالم وعبر قناة الجزيرة التي كانت حاضرة وبقوة مع الجيش العراقي الصدامي كما كانت العربية والاذاعات الاجنبية حاضرة وجميع هذه القنوات الصديقة والعدوة اضهرت على شاشتها انهزامية هذا الجيش لعلة الصورة العالقة في اذهان الملايين من العراقيين وعشرات الملايين من غير العراقيين تلك الصورة التي يظهر فيه الحرس الخاص والفدائيون والمتطوعون العرب وهم يحاولون نزع البزة العسكرية وهو يلوذون بالفرار قرب نهر دجلة لتفادي الطائرات الامريكية التي كانت تنقرهم كما ينقر الطير الحب وكم تبين للعالم ان هذا الجيش الذي انتهك صدام ارادته كيف يلوذ بالفرار والخوف يملء خافقيه واعتقد ان فريت ان الحكومة او بريمر حل الجيش العراقي فرية واهية القصد منها امداد روح الارهاب والقتل في العراق عن طريق ما عود المجرم صدام عليه المجتمع العراقي في اشاعة ثقافة طبول الحرب .

اما بسالة الجيش العراقي لم ارها وخلال حياتي الطويلة في صفوف هذا الشعب والجيش نفسه فخلال ايام الحرب العراقية الايرانية تتقاطر الجثث على مناطقنا الجنوبية وتعرض القنوات الاعلامية وموجات الاذاعات الراديوية خسائر النظام الفادحة في المحمرة ونهر جاسم والدير والمدينة فيما ينقل تلفزيون النظام البعثي اهزوجة ( منصورين بعزتنه ) واللع يعلم ان يختبيء عزة الدوري بعدما وجد رئيس النظام والقائد العام للقوات المسلحة المقبور صدام وهو يفترش غرفة وضيعة تحت الارض ربما كانت جحرا من جحور الفئران .

واين بسالة هذا الجيش عندما دخل الكويت وقاتل ابرياء عزل وهم آمنون نائمون في ديارهم قبل صياح الديك الم يقدم هذا الجيش صورة رذيلة من صور السرقة ( والتفرهد) حسب مايقال في قرانا الريفية .وعند هجوم القوات الامريكية لتحرير دولة الكويت واعادة اميرها الم يهرب الجيش العراقي ولعل الكثير من العراقيين يتذكرون كم نحروا من النعاج وكم انفقوا من الرصاص ابتهاج في استقبال ابنائهم الفارين من ساحة القتال ، ولعل الكثير من العراقيين يتذكرون وصمة العار التي وصم الجيش العراقي بها نفسه عندما نشر الرعب في قتل العراقيين من ابناء جلدته في الانتفاضة الشعبانية المباركة وهل لهذا الجيش الفخار في تدنيس مراقد اوليائه فان كانت هذه من بسالة الجيش العراقي فماذا بقي لعصابة الجريمة وماذا ابقى الجيش العراقي من صفات الرذالة ليدخرها للمجرمين العتاة .وان كانت المقابر الجماعية فخارا يفتخر به المطلك والهاشمي والدليمي والعليان فعلى الشعب العراقي تقديم هذه النماذج للمحاكمة لانهم ساهموا في قتل العراقيين والايغال في دمائهم .

هذا الجيش العراقي ايام النظام المقبور قتل ونهب وسلب وفرار وخيانات فهل لاحد ان يفتخر بهكذا جيش ؟. اتذكر جيدا ايام الحرب العراقية الايرانية ان وحدة من الوحدات العراقية ابيدت بكاملها لضعف تخطيط احد القادة الميادنيين الذي دخل في كمين ولم يبقى من هذه الوحدة سوى جندي واحد كرمه المجرم صدام بمجموعة من الاوسمة والانواط والمفارقة ان هذا الجندي كان هاربا في بيته فعرفت حينها ان الالاف من هذه الاوسمة والسيوف زائفة لان القادة الحقيقون اعدمهم صدام عام 1991 فيما بق المنهزمون يحوزون الاوسمة والانواط وان حكاية بريمر حل الجيش لعراقي وليس دفاعا لبريمر انما انصاف للحقيقة هي كبر كذبة عاشها العراقيون خلال السنوات الاربع الماضية والحقيقة الماثلة هي ان المجرم صدام ومنذ قدومه للحكم وتسلطه على رقاب العراقيين انهى ثقافة العسكرية لتحل محلها ثقافة قرية العوجة العسكرية التي لاتنتمي حتى لادنى القيم العشائرية قدار انتمائها لشريعة الغاب الجاهلية وقاتل وقتل كل القيادات العسكرية العراقية فلاولى بالاعلام العربي ان يبحث في ظاهرة القضاء على الجيش العراقي ولماذا انهى صدام هذا الجيش ودمر فكره وثقافته وبسالته ولصالح من ؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
بن الفرات السيلاوي
2007-11-10
الى الاخ امجد الحسيني المحترم انا باعتقادي واستميحك عذرا ان الجيش العراقي لولا رعونة صداك لكان هو اشرس جيش في الشرق الاوسط بلا منافس اطلاقا لكن سياسة ابن العوجه جعلت هذا الجيش يتحول الى جهاز قمعي في السنين السود من حكم صدام وانا لاياسيدي من اللذين نالو شرف المشاركه في حرب تشرين وكنت ضابط في القوات الخاصه في حينها وقد ابلينا بلاء حسنا في ملاحقة فلول العدو الصهيوني في جبل الشيخ والجولان والقنيطره ولولا خيانه الحكام العرب وهذا ديدنهم لكن الان حديث اخر عن تلك الفتره ياسيدي العزيز ارجو منك الرد مولاي
ابن الفرات السيلاوي
2007-11-09
الى وكالتنا الغراء براثا.السلام عليكم لكم فائق شكري وتقديري لنشر مقالي مما يشجعنا للاعتزاز بكم اكثر يالساننا الناطق نحن ىاتباع اهل البيت ع سائلا ا لمولى القدير لكم التوفيق والاستمرار لطرح الراي والراي الاخر بارك الله فيكم ايها الاخوه العاملين في وكالتنا العزيوه وانا ثقو ايها الاخوه اتابع اخباركم وانقلها لاصدقائي ونفرح جدا باننا لدينا هكذا وكاله ومنبر اعلامي متميز تقبلو فائق تقديري واسمى اعتباري واعتزازي لكم
ابن الفرات السيلاويا
2007-11-07
ان تتطرق الى الجيش هذه الطريقه الغير حضاريه وانا متاكد ان مقالي هذا سوف لاينشر (اذا كانت وكالتنا براثا تطبق الراي والراي الاخر فارجو النشر)سلام عليك ياسيد امجد الحسيني كن عراقي قبل كل شيء لعلمك انا من الحله لااريد اوضح اكثر من ذلك وشكرا لك
ابن الفرات السيلاوي
2007-11-07
الاخ امجد الحسيني مع الاسف وانت تسمي نفسك اعلامي وانت تتهجم على الجيش العراقي بودي ان اقول لك ان لكل حرب (كر وفر ) بسبب سوء القياده الرعناء لصدام المجرم هو الذي حطم الجيش نعم والف نعن انه جيش باسل وهل نسيت حرب 67 وحرب 48 وحرب تشرين 73 كيف هزمت اسرائيل امام جيشنا نعم فان كنت لاتدري فا سئل الجولان وجبل الشيخ والقنيطره نعم انه باسا رغم انوف كل الحاقدين لكن صدام هو الذي دمر ذلك الجيش الله الله بنفسك ياسيد تريد ترضي من في مقالك هذا انا مع حل الجيش لعلمك لانه قد تدمر فبقي منه الاسم فقط لكن لااقبل ان
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك