المقالات

رحيلك أدمى القلوب يا سيدي| حسين آل شميس

3298 2016-04-08

حسين ال شميس 
وجاء من أقصى بلدا رجلاً يصلح قال يا قوم اتبعوا المصلحين ،بعد عناء السفر وهجرته،والظلم الذي لحق به سعى لتصعيد العمل المعارض، ضد النظام العراقي آنذاك، وقلب الموازين على الحكومة الظالمة، التي لا تريد لشعبها الخير.

السيد محمد باقر الحكيم قدس سره، كان من ابرز الشخصيات التاريخية العراقية، رفضا للظلم الذي لحق بشعب العراق، حيث حارب النظام البائد، وكان من أبرز القوى المعارضة التي عملت ضد النظام السابق، يعتبر من أهم طلاب الحوزة العلمية في النجف الأشرف، درس كفاية الأصول في مسجد الهندي، كما مارس التدريس في كلية أصول الدين في بغداد، في مادة أصول القرآن، وفي جامعة المذاهب الإسلامية لعلم الأصول في طهران.

يعتبر من المؤسسين لتيار المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وكان يهتم بأحوال المسلمين وأوضاعهم، لذلك كان من أوائل المؤسسين للحركة الإسلامية في العراق، كان يقوم بالنشاطات الاجتماعية والالتقاء في الجماهير، ويمارس دوره في التبليغ والتوعية، تحمل مسؤولية البعثة الدينية لوالده الإمام الحكيم إلى الحج ،كانت هذه المدة تسع سنوات حيث كان تأسيس هذه البعثة لأول مرة في تاريخ المرجعية الدينية.

عاد إلى العراق في عام (2003) بعد سقوط الطاغية صدام حسين، وحظي السيد محمد باقر الحكيم، لدى عودته بإستقبال حاشد في البصرة من بعض المحبين والعاشقين، وقد أبدى الناس فرحهم وسعادتهم بعودته، وصل إلى النجف الأشرف، واستقر بها، وبعد وصوله أقام صلاة الجمعة في صحن الإمام علي عليه السلام، دعا إلى مقاومة سلمية للإحتلال، لأن الشعب كان منهك من ظلم صدام، في يوم الجمعة الأول من رجب، اغتيل بانفجار سيارة مفخخة وضعت له بعد أداء صلاة الجمعة، تناثرت أوصاله على قبة جده الإمام علي عليه السلام، وكان يسأل الله أن يرزقه الشهادة.

رحلت عنا وتركت فراغاً، وكان لفقدك أثرا كبيرا في نفوس العراقيين، فهنيئا لك الفوز في الجنان، فكنت ذا كلمة طيبة رفيع المستوى، وكان لك الدور الأساسي لمحاربة الظلم والفساد، رحلت عنا جسدا وبقيت روحك تعانقنا، وسنمضي على ما مضيت أنت وأجدادك البررة ونحن على خطاك سائرون.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك