( بقلم : د. صاحب الحكيم مقرر حقوق الانسان في لندن سفير السلام العالمي )
تتوالى الهجمات بالطائرات على السكان المدنيين بالعراق من قبل القوات الامريكية ، و يذهب ضحايا هذه الهجمات غير المبررة اطفال و نساء ، و في الوجبة الأخيرة زهقت أرواح شيوخ توج رؤوسهم بياض الدهر ، كما حدث في منطقة الدورة ببغداد يوم الجمعة 19/9/2007 ! وقبلها مرات عديدة في مناطق مختلفة من العراق ...
ماذا يريد الأمريكان من ذلك ؟ صحيح ان الطائرات الامريكية تطلق النار على اي موقع تأتي منه حرارة القذيفة القادمة من الارض اتوماتيكيا ، وحسب البرنامج الكومبيوتري المعطي للجهاز، و معنى ذلك ان الذين يقومون باطلاق النار من الأرض يتحملون جزءا من مسؤولية قتل العراقيين بالإشتراك مع مسؤولية القوات الأمريكية .إن على المقاومين للقوات الأمريكية ان لا يطلقوا النار عليها من مناطق مدنية على الإطلاق ، فهذا العمل مرفوض ويعرض ( وسبق ان عرض ) حياة هؤلاء الأبرياء للخطر ، و ادى و سوف يؤدي ان استمر الى إزهاق الأرواح البريئة التي يزهقها كذلك التكفيريون و القادمون من خلف الحدود و من يساعدهم و يحتضنهم و يقدم لهم المشورة ، ان كل هؤلاء يتحملون مسؤولية قتل الإنسان العراقي البريء ....
و حتى الحكومة العراقية التي يظهر انها عاجزة عن إيقاف ضرب وقتل الأبرياء من قبل الأمريكان فلا هي تصدر بيانات الشجب و لا الاستنكار و لا هي قادرة على منع الامريكان و اذا صادف وان صدر شيء فهو على إستحياء... !! و كذلك بعض اعضاء البرلمان الذين لا يخجلون من الشعب الذي انتخبهم . . وحتى المسؤولين الذين يقابلون الأمريكان الا يقفوا ضد هذا القتل العشوائي و يضغطون باتجاه إيقافه خدمة للإنسانية المعذبة في العراق؟إن تكرار قتل الأبرياء من المدنيين من قبل جميع الجهات الأمريكية او التكفيرية ام من دعاة مقاومة الاحتلال في المناطق المدنية امر مرفوض ، و يتنافي مع الاخلاق و الشرائع السماوية ، و الاعراف و القوانين الدولية و لوائح حقوق الإنسان.
ان على امريكا ان تلتزم بمعاهدة جنيف التي تنص على وجوب احترام ارواح المدنيين و وقف اية انتهاكات لحقوق الإنسان باعتبارها دولة محتلة ، بل و اكثر من ذلك فهي مسؤولة عن توفير الغذاء و الدواء للمدنيين ، بالإضافة الى الحماية من اي اذى فكيف تقوم هي بالقتل؟
إن إبداء الأسف وحده غير كاف وغير مبرر ، و ما يجب تقديمه من الأمريكان هو احترام حق الإنسان العراقي في العيش بكرامة بعد ان تخلص من النظام الصدامي المجرم... و آن له ان يستعيد انفاسه و يستنشق عبير الحرية.
https://telegram.me/buratha