المقالات

خلف عبد الصمد ينتقم من الحشد الشعبي

1863 2015-01-31

الحشد الشعبي مصطلح حديث ظهر مع فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني بوجوب الجهاد الكفائي وهو مختص بالإبطال الرجال الذين لبوا نداء المرجعية وحملوا أرواحهم فوق دروعهم وتركوا الديار وتخلوا عن الدنيا وطلقوا النساء وودعوا العيال والأطفال من اجل تطهير ارض العراق المقدس من براثن وحوش داعش بعد ان دنسوا تراب الوطن واستباحوا الحرمات وأهانوا المقدسات.

ابطال الحشد الشعبي جلهم او كلهم من ابناء الفقراء والمعوزين والمعدمين والمجاهدين،ومن ابناء مناطق العشوائيات والمناطق المحرومة من الخدمات،وهم أنفسهم "اي ابطال الحشد الشعبي" الذين أوصلوا خلف عبد الصمد وغيره الى ما هم فيه من نعمة وثراء واستهتار رغم ان مثل هؤلاء لا يستحقون ان يعطوا صولجان القيادة والتحكم بمصائر البلاد والعباد بعد ان بانت عوراتهم وظهرت زلاتهم.

ان تشكيل الحشد الشعبي بفتوى ألاهية من المرجع الأعلى الإمام السيستاني سترت عورات الجبناء وانهزامهم وانكسارهم وأعادت الهيبة للدولة وطهرت الأراضي المقدسة من مخالب وحوش وأوباش داعش وغسلت عار الفاشلين والمأزومين والمتشبثين بكرسي السلطة ممن فشلوا في المحافظة على أرواح وأموال الناس وسلموا الأرض إلى الأعداء في ساعات وأعطوا حق التجاوز للقتلة والبعثيين على الدماء الطاهرة التي استبيحت في سبايكر والصقلاوية وبادوش.

ان الحديث عن الحشد الشعبي حديث مفعم بالبطولة والتضحيات وحديث مضمخ بأزكى الدماء الطاهرات وموسوم بأوسمة الجراح ونياشين الفخر والرجولة وحديث يرسم في كل حكاية من حكايات الرجال قصص الولاء والبطولة والإيثار والعوز. لا يمكن لاي قانون او هبة او مكرمة من الدولة ان تعادل دماء هؤلاء الابطال الذين نحتمي في بيوتنا بصدورهم ولا يمكن لاي عطاء ان يعادل جرح نازف او جثة مزقها رصاص غدر الجبناء او جسد طاهر تناثرت اشلاءه بقذائف الحاقدين والتكفيريين ولا يمكن لاي تسمية ان تعالج احزان اب او ام ثكلوا باعز ما يملكون في دنيا الوجود ويستحيل ان تعوض اموال الدنيا ارملة شب ابنها مع حزن الايام وبدا يزيح ظلام العوز والفقر عن عيونها واناملها المرتعشة لكن غدر سبايكر وتخاذل الجبناء اعاد حياتها الى ليل دائم وسواد حالك أطفا ما تبقى من نور عيونها.

امام كل هذه الصور التي ارتسم بها تاريخ العراق الحديث وامام كل هذه البطولات التي سطرها ابطال الحشد الشعبي ياتي خلف عبد الصمد ليعلن امام الجميع انه يرفض ان يضم شهداء الحشد الشعبي الى مؤسسة الشهداء بحجج واعذار واهية يراد منها الانتقام من هؤلاء الابطال الذين غسلوا عار صاحبه واعادوا المجد لعنوان الرجولة الذي يفتقده الكثير وخلف وصاحبه يقفون في مقدمة هؤلاء. ما كان لخلف عبد الصمد ان يرفض شمول شهداء ابطال الحشد الشعبي بقانون الشهداء لو انه عرف معنى الشهادة ولو انه انتمى لهذه الارض الطاهرة ولو انه احس بما يعانية اهالي وعوائل الشهداء من عوز وحرمان.

ان حقوق ابطال وشهداء الحشد الشعبي اكبر من خلف ومن يقف معه لان العراق وكل مجده وحاضره ومستقبله يبقى مدين لجراح ودماء هؤلاء الذين كتبوا عنوانا جديدا للمجد واسسوا لفجر جديدا من الانتصارات والقيم والبطولات.
لا فرق بين من يقف بالضد من حقوق شهداء الحشد الشعبي وبين من يوجه رصاصة حقده الى صدورهم .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك