المقالات

لماذا كان يرفض المالكي التغيير ؟؟

1384 2014-12-07

كثيرا ما دعت المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف جمهور الناخبين الى ضرورة التغيير واستبدال الاشخاص الذين لم يجلبوا الخير للبلد والذين لم يسهروا على مصالح العباد والبلاد والذين لم يفكروا الا بمصالحهم الشخصية،الا ان جميع مطالب المرجعية الدينية لم تجد ذلك الفهم والقبول لدى طيف واسع من ابناء الشعب العراقي ممن اصر على انتخاب المالكي فكان ان تعقد امر التغيير بعد ان حل المالكي اولا في الانتخابات النيابية.
ولان مسار المالكي ومنهجه في المرحلة الفائتة كان فوضويا ومشاكسا وعدائيا اضاع بالنتيجة على نفسه كل المكاسب التي حققها في الانتخابات وجعل جميع الكتل السياسية التي تشكل اكثر من الثلثين في موقف مناوئ له ولجبهته المنهارة وصعب من مهمته التي حاول الوصول اليها وهي الحصول على الولاية الثالثة رغم كل الاموال والامتيازات والتزوير التي بذلها قبيل وبعد الانتخابات.

وواضح ان تشبث المالكي بالولاية الثالثة لم يكن عبثيا بل كان مدروسا وواقعيا لانه كان يدرك حجم المخاطر التي ستواجهه في حال ضياع الامارة منه بما سيقوم به خصومه ومنافسية من اعمال ومهام ستفتح كل اثامه وخطاياه التي ارتكبها على مدار ست سنوات انتهت بفشل امني كبير وانعدام تام للخدمات وافلاس الميزانية الحكومية وضياع العراق في لجة الخلافات العربية والاقليمية والدولية.

ومع اول شهرين من حكومة الدكتور العبادي انكشفت الكثير من عورات رئيس الحكومة السابق واشتعلت المواقع الاخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي بنيران ملفات الفساد والخيانة والتي مثلت فاجعة للمتمسكين بزمن المختار واسقط ما في ايديهم بعد ان تيقنوا من حجم المأساة والدمار التي تسبب بها رئيس الحكومة السابق وما تركه منهجه المنحرف من فساد وضياع لمئات المليارات من اموال الشعب العراقي في اسوء كارثتين سجلهما تاريخ العراق الحديث وهما ملف الفضائيين وملف سقوط الموصل وبعض مدن صلاح الدين والرمادي وما جرى فيهما من فجيعة مقتل الاف الابرياء في سبايكر وبادوش بسبب نزق وجهل الحكومة.

ومع ان الحكومة الحالية لم تقم حتى الان بمحاكمة مواقف وملفات الحكومة السابقة لانها حتى الان لازالت تمارس عملية التصحيح والمعالجة ليس الا ومع هذا التصحيح والمعالجة انكشفت حقيقة سياسة المالكي وادارته للملفات المهمة وانكشف مع هذه المراجعة السبب الرئيس الذي كان يجعل المالكي مخالفا للجميع ومتمسكا بالولاية الثالثة،وهو الخوف من افتضاح امره ومواجهته للمحاكمات المتعددة التي تتعلق بالخيانة والفساد وسوء الادارة واستغلال ونهب المال العام.

انتهت حقبة المالكي وانتصرت ارادة التغيير وانكشف للعامة والخاصة صدقية الراغبين بالتغيير في زمن قياسي،وهذا الزمن كان كفيلا باغلاق كل دكاكين الراغبين باستمرار مواسم السلب والنهب وإشاعة الفوضى والمتاجرين بارواح الابرياء،لكن الامر المهم الذي لم ينتهي بعد هو محاكمة كل ملفات الفساد والدمار الذي تسببت بها حكومة المالكي والتي كانت تخشى عواقب هذه المحاكمة المميتة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك