المقالات

متى يحين دور مدحت المحمود ؟

1964 2014-12-01

لم تبدا بعد صولات الحكومة الجديدة للقضاء على مخلفات الحقبة الماضية ،التي شابها الكثير من الفساد والمحاباة والقفز والتحايل على القانون،لانها لا زالت تدرس المواطن والمواقف التي تم فيها خرق القانون من قبل القضاء ومن قبل المحكمة الاتحادية ومن قبل مدحت المحمود ألبعثي الموسوم.
ومع ان أولى بوادر فضائح القضاء السابق قد انكشفت في قضية الشبيبي وعلاوي ،بعد ان برا القضاء الرجلين ومنحهم صك الغفران،الا ان خيوط كافة المؤامرات والدسائس التي كانت تجري بتنسيق تام بين مجلس القضاء الأعلى وبين رأس السلطة التنفيذية لم يتم كشفها او الإعلان عنها حتى الوقت الحاضر.

وقضية تواطأ قضاء مدحت المحمود مع سلطة نوري المالكي قضية معروفة للقاصي والداني ولا تحتاج الى جهد كبير للوصول الى أعماقها او سبر أغوارها ،لان مقدماتها ونتائجها تخبر عنها ،وليس ادل على ذلك من قضية الشبيبي وعلاوي التي فجرت واقع القضاء المتردي وأطاحت بنزاهته ،وان كان الأمر لم ينته عند هذا الحد لان قضايا مهمة لا زالت تنتظر التفكيك ،من قبيل تبرأت مشعان الجبوري دون ان يصل الى قاعة المحكمة ،ومنع عدد من المرشحين المناوئين للمالكي من المشاركة في الانتخابات النيابية، وتبرأت عدد من المرشحين من القتلة والمجرمين والفاسدين من اجل المشاركة في الانتخابات ودعم رئيس السلطة التنفيذية في مساعية للحفاظ على حكومته في دورتها الانتخابية الثالثة.

ان خطوات حكومة العبادي في تفكيك الملفات خطوات جيدة ،وتسير وفق منهج علمي مدروس حتى،وان كانت بطيئة ورتيبة نوعا ما،الا ان واقع الحال وطبيعة المرحلة تفرض واقعها واولويتها على الرجل في تعامله مع مختلف القضايا التي يجب عليه معالجتها والمرور عليها،يضاف الى ذلك قصر فترة تولي الرجل مسؤولياته التنفيذية.

ان اصلاح القضاء وتخليصه من الفاسدين والقتلة والمجرمين والبعثيين والصداميين امر في غاية الاهمية،لان فساد القضاء يعني فساد السلطة التنفيذية وفساد السلطة التشريعية ويعني استمرار الفساد المالي والاداري ويعني غياب هيبة وسلطة الدولة،ويعني ان المرآة العاكسة تعطي صورة مقلوبة وبعيدة كل البعد عن القيمة الانسانية والدينية والاخلاقية.

ان من الاولويات التي على حكومة السيد العبادي الالتفات اليها والاسراع في فلترتها وتخليصها من رواسب وانكسارات المرحلة الماضية السيئة بكل جزئياتها،هي اصلاح المنظومة القضائية مع اهمية فتح ملفات رئيسها مدحت المحمود والوقوف على دوافعه ومواقفه التي ساندت وأيدت السلطة التنفيذية على حساب الثوابت الوطنية والجماهيرية،لان منهج الاصلاح منهج سماوي وانساني ويتماشى مع واقع المرحلة الحالية التي يعيشها العراق،اما بقاء السلطة القضائية بكل اثامها مع كل ما تقوم به الحكومة الحالية من اجراءات اصلاحية فانه يمثل الدوران في حلقة مفرغة لان فساد القضاء من شانه ان يفسد كل الملفات الاخرى والعكس صحيح.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
عبد الحسين مزبان خضر
2014-12-01
ليس مدحت المحمود هو وحده يجب ان يحاسب على خيانته لوظيفته والسير في ركاب المالكي وتنفيذ كل متطلباته مهما كانت صحيحة ام غير صحيحة المهم تنفيذ اوامر المالكي وكان المالكي باقي في حكمه عشرات السنين علما ان العمود الفقري للدولة هو القضاء فاذا كان القضاء مسيسا معناها انهارت الدوله لان بدون قضاء عادل ونزيه سيكون هناك الاف الابرياء في السجون وهو ما موجود حاليا مع الاسف كان المفروض بالدكتور العبادي تغير المحمود فورا او تغير كل القضاء لانه فاسد مثل المالكي ،،،،
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك