المقالات

مقومات وحدة العشائر العراقية

4113 2014-11-30

التحام العشائر في التصدي لزمر داعش ليس بالامر الجديد ولا المستغرب ، اذ لعبت العشائر العراقية ومازالت تلعب ادوارا بارزة في تأريخ العراق وساهمت في معظم الاحداث التي شكلت الدولة العراقية الحديثة ، ولعل دورها الريادي الابرز في اشعال ثورة العشرين في الثلاثين من حزيران سنة 1920 وبتوجيه من المرجعيات الدينية خير شاهد ودليل، تلك الثورة التي غيرت مجرى الاحداث ورسمت خارطة العراق الجديد عقب سقوط الاحتلال العثماني .
وبعد فان العشيرة اقدر على لم شمل ابنائها،والسيطرة عليهم ،وتوجيههم لما فيه المصلحة العامة والخاصة،وحل المشاكل بين ابنائها من جهة وبينهم وبين ابناء العشائر الاخرى،وغير ذلك فقد تفردت العشائر العراقية في تمازج فريد اذ تضم العشيرة الواحدة مذاهب الدين على اختلافها الامر الذي يلغي الاقتتال الطائفي ويجعله امرا مستحيلا كون ابناء العشيرة الواحدة ابناء عم او خال قبل ان يكونوا سنة وشيعة.
استثمارا لهذه الروابط وتوظيفا لهذه المعاني بادر السيد عمار الحكيم وسيرا على نهج جده زعيم الطائفة المغفور له السيد محسن الحكيم وعمه شهيد المحراب ووالده عزيز العراق رضوان الله عنهم واستمرارا لهذه السنة الحسنة بادر الى جمع زعماء العشائر في مضيف الحكيم ليؤكد وحدة العراق وشعبه وتساويهم في ظل القانون الرسمي بعد ان ساواهم القانون الألهي ( يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ).
لم ينس الحكيم الاشارة الى دور العشيرة الفاعل اجتماعيا واقتصاديا وعسكريا وقدرتها على الحوار الفاعل ،وتذكير زعماء العشائر بما اقره الدستور في المادة 45 من حرص الدولة على النهوض بالعشائر وحسب مقتضيات الدين والقانون .منبها على اصفاف العشائر مع الجيش والحشد الشعبي في محاربة الارهاب ودحره ،وعدم استغلال الصلاحيات في الامور السلبية مثل مطالبة الاطباء بالفصل وحوادث المرور على ان يترك امرها للقانون بحيث يلعب زعماء العشائر دور المصلحين وازالة الممارسات والعادات البالية التي تتقاطع مع الشريعة والقانون.
ولأعطاء دور اكبر وفاعل للريف طالب سماحته بضرورة دخول ابناء الريف الى الحياة السياسية جنبا الى جنب ابناء المدينة ليشكلوا قوة ضغط في النقابات والاتحادات والاحزاب والجمعيات من اجل صناعة توازنات سياسية اذ ان المكون الواحد لايستطيع بناء الوطن ومن يظن ان قوته تكمن باضعاف الآخرين فليبشر بالخسران المبين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك