المقالات

الفاسدون اكثر منا ...!

1002 2014-10-17

اتوقع ان الفاسدين من وزرائنا ونوابنا تعاطفوا كثيراً مع نواب أوكرانيا الصديقة ومشهد رميهم في حاويات القمامة من قبل شعب (جاحد) ،وشكروا الله على وجود شعب يتحمل الجوع والذل والتشرد والتهجير من أجل قادته ووزرائه و نوابه الفاسدين ، شعب يتواطئ مع القتلة والفاسدين ويصنع منهم قادة وطن ، تلك اضافة نوعية لمراحل خراب الدول وانهيارها..!

لو كان في أوكرانيا مسؤول بدرجة رئيس وزراء ونهب ثماني مليارات دولار خلال ثلاثة أشهر من ميزانية الدولة ، فهل يكتفي الشعب الأوكراني بوضعه في حاوية النفايات وبهذه الطريقة المحترمة ...؟

اختلف مع دعوات البعض للسيد عبعوب بتجهيز حاويات على عدد وزرائنا ونوابنا الفاسدين ، فعاطفة الفساد التي تجمعه بمن وضعه بهذا الموقع تنهي عن (الفحشاء والمنكر) وكل انواع النظافة ..!
أمانة بغداد اعتذرت عن شراء الحاويات بسبب شحة المال والعجز الذي سببه مختار العصر الدولاري، من هنا أجد ان بالوعات الوطن تصلح بديلا لائقا مع وافر احترامي للحرامي .

بعض الفاسدين من "قادة " العراق الجديد ضحك كثيرا على نواب أوكرانيا (الغشمة) ، فهم يتجولون بلا حمايات ورصاص وسيارات مدرعة و(واق ويق ..واق ويق) ، ولاتطل من نوافذ سياراتهم فوهات البنادق ، وهكذا يكونوا صيدا يسيراً لشعب (بطران )، لايشغله هم سوى محاسبة حكومته وملاحقة المفاسدين ...، تلك هي احاسيس "القادة" الجدد ..!

الوزير أو النائب العراقي عادة مايكون بعيداً عن الناس مترفعا عن الشارع وتفاصيل حياة الناس ، تحيط به اطواق الحمايات وغلق الشوارع ودهس مايشاءون من العجلات والبشر ، واذا لم يحظ بسكن في مرتع الأفاعي "الخضراء" ، فأن اللعنة تصيب الجيران ممن يسكنوا بجواره في منطقته ، بعد ان يغلق الشوارع والأزقة ويضع مجموعة زعاطيط (الحمايات)،تحصي انفاس الجيران وخطواتهم وتتلصص عليهم بسفالة علنية، مسؤولنا في عزلة تامة كأنه مصاب بفيروس إيبولا...!
شعب يتواطئ طائفيا ويختار الفاسدين والقتلة والمزورين ،لم يتعلم ابدا اخلاقية وشروط التعامل مع حاويات النفايات ومتى تستقبل البضاعة البشرية أو فضلاتها ..؟
بعض العراقيين يتطلعون الى تلقين الفاسدين درسا يجعلهم فضيحة مدوية في العالم،لكنهم لايتمكنوا من تنفيذ ذلك لأن "الفاسدين أكثرمنا جميعا"..!

أستبد بنا الفساد واصبحنا نسير على مدرج القناعة واعطاء التبريرات للفاسدين ونسوق الذّل بحكمة" من أمن العقوبة ساء الأدب " ..!؟

كيف لهذا الشعب التائه ان يتعلم الدرس وهو يمارس الهروب المنظم من القتل اليومي الداعشي والميليشياوي و..و..و..ويضع خطط مبكرة للنزوح والتهجير، دون السؤال عن السبب والمسبب لكل هذه الكوارث ...؟؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك