المقالات

الانباريون والأمريكان وبنت الشيخ !!

1732 2014-10-11

مع وجود الكثير من نقاط الخلاف والاختلاف في طريقة تعاطي الإخوة الأعزاء في الرمادي والفلوجة والكرمة وهيت وراوة وعانة وحديثة وكبيسة وحصيبة والقائم مع أيام الاحتلال في عام 2003 ،الا ان ذلك لم يمنع من اختلاط دماء أبناء الجنوب مع أبناء الغربية ،ولم يكن رد الدين غائبا في ذهنية الإخوة الانباريين ،بل زادوا العطاء في معركة النجف الاشرف ،فكان العراق حاضرا في الانبار وفي النجف الاشرف.
ولم نسمع في يوم من الايام ،ان الاهل والاحبة في الرمادي من المتحمسين للفدرالية ،بل كانوا من اكثر الناس الرافضين،حبا منهم بالعراق الواحد،رغم ان الفدرالية لا تعني التقسيم ،بل اجراء اداري يتلائم مع طبيعة المرحلة التي يعيشها العراق بعد سقوط نظام البعث الصدامي،وكانت فيها الحلول لكل اوجاع العراق والعراقيين.
وما اتذكره عن ابناء الانبار،رفضهم المطلق للامريكان،هو غيرتهم ورجولتهم على مجتمعهم،لانهم يعتبرون ان وجود الاجنبي،جزء من هتك الحرمة،وكانوا يصرحون في الليل والنهار برفضهم تواجد الامريكان،لان هؤلاء"اي الامريكان" كانوا ينتهكون الحرمات،وكانوا يتعاملون مع ابناء وبنات الانبار باخلاق لا تمت الى تقاليد الغربية بصلة على حد قولهم ،بل ان صالح المطلك وظافر العاني ،كانوا يشيعون ان الامريكان كانوا يقيسون وزن بنات الشيوخ العفيفات من خلال الامساك باردافهن،وغير هذا كانوا يعتبرون تواجد الامريكان مقدمة لتمزيق جسد الامة ولحمتها ،وكانوا يعتقدون ايضا بنهب ثروات العراق وتحقيق اطماع الدولة المحتلة.
اليوم وللاسف فان بعض الاصوات الانبارية، تخلت عن كل قيمها ونخوتها ورجولتها ،واخذت تصرح في العلن عن رغبتها بتواجد القوات الامريكية ،لتخليصهم من داعش ،متناسين ان داعش صنيعة امريكية اسرائيلية، بل هم يعرفونها ويحرفونها ،ولم يعد الامريكان محتلين،ولا هم طامعين او مخربين ،ولا يوجد فيهم من يبحث عن بنات الشيوخ لقياس وزنها،كما ان الامريكان فاتحين ومحررين ولا يسعون الى تقسيم العراق.
ان دعوت استقدام الامريكان،دعوت حق يراد بها باطل،لانهم اذا دخلوا لن يخرجوا الا بما يريدونه لا بما يريده اهل الانبار، واذا دخلوا لن يخرجوا داعش ،بل سيتم الاتفاق على تبادل الادوار وسيتم تحويلهم الى بقعة اخرى لاداء مهمة مماثلة لما اوجدوه في العراق ،اذا لم يبقوهم في العراق المقسم الممزق.
ان اهالي الانبار يعلمون علم اليقين،ان داعش كانوا بين ظهرانيهم وفي بيوتهم وتحت ثيابهم، ولازالوا يتذكرون الخيم والولائم والاناشيد التي تمجد القاعدة وجرائمها،ولا زال "دف" الوزير رافع العيساوي يرن في اسماع الزمن وعلى اصوات المهرجين في ساحة العز والكرامة كما يسمونها ،وارهابيهم يردد ..حنه تنظيم اسمنه القاعده ..نكطع الروس ونكيم الحدود.
ان العراق ليس بحاجة الى الرجال ،بل لا يوجد رجال في العالم اشجع من العراقيين ،وان كل ما يحتاجونه الدعم المعنوي والاسلحة والزمن لمسح الدواعش ومن يقف الى جانبهم ومن يؤويهم ،وقد اثبتت الايام هذا المعنى وخير مثال على ذلك ما رسمته ريشة الايام من توحد بين مكونات جميع ابناء الشعب العراقي في الضلوعية وسامراء وسد الموصل وحديثة وامرلي ،وكيف استطاعوا ان يحطموا اسطورة الدواعش ويسقطونها تحت اقدامهم.
ان الاحتماء بالاجنبي عار لا تمحية السنوات والاعوام ،والاحتماء بالاجنبي فرصة لبقاء الدواعش وتقويتهم ،ويمكن لمن يشعر بالخوف والرعب ،ان يختبا خلف جبنه وخلف عمالته ،وان يترك الارض لرجالها الاصلاء وابناء العشائر الشرفاء في الرمادي والفلوجة ممن لبى نداء الوطن ،وقدم نفسه بسخاء لصون العراق وابناء وبنات العراق من رجس واعتداء جبناء الدواعش.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك