المقالات

ما ألجديد في البرلمان الجديد؟

1295 2014-10-10

متى تتعظ الكتل السياسية وتضع حدا لخلافاتها التي زادتها ضعفا ووضعتها في موقف محرج امام شعبها وتسببت بعجزها امام تحد قوى الارهاب بكل انواعه ومصادره وحجم نشاطه؟!. ضعف انسحب على الدولة والحكومة وكل اجهزتها ومؤسساتها.
. وكالعادة ايضا بدأت صيحات الاستنكار والشجب والرفض على شكل بيانات وتصريحات ونداءات وندوات فضائية واذاعية، تبعتها مرحلة تبادل التهم والقاء المسؤوليات على هذه الجهة او تلك ثم توجهت التهم على تحميل الاجهزة الامنية تبعية حصول وتكرار هذه الجرائم.
يجب ان يتنبه مجلس النواب الجديد الى الاخطاء التي وقع بها البرلمان بدورته السابقة وان يسارع الى معالجة تداعيات الفترة السابقة وبشكل جاد وحازم كون البرلمان السابق تهاون وتساهل في كثير من الامور ومنها:
1- لم يشرع البرلمان قوانين ملزمة حازمة في الجانب الامني.
2- قانون مكافحة الارهاب لم يفعل وبقي على رفوف مجلس النواب.
3- لم يتخذ المجلس اجراءات ملموسة في استدعاء ومحاسبة المقصرين من الاجهزة الامنية وعزلهم. 
4- لم يستخدم البرلمان العراقي صلاحياته ولم يقم بدور ناجح على المستوى الخارجي بمكاشفة دول الجوار ووضع حد لتدخلاتها بالشأن العراقي ودعمها الواضح للعمليات الارهابية.
5- استدعاء بعض المسؤولين تغلق ملفاته بمجرد انتهاء جلسات الاستضافة او الاستجواب ويطويه النسيان.
6- الاحداث الاجرامية من تفجيرات وخطف واغتيالات ونهب المال العام والفساد الاداري والمالي تجابه بشجب وادانة واستنكار دون اتخاذ اي اجراء قانوني.
7- غض النظر عن بعض الجرائم التي اتهم بها برلمانيون ووزراء وفروا بفعالهم ولم تتتخذ بحقهم غير فقاعة التصريحات النارية والاستنكارات المكررة المعادة.
الغريب في الامر ان المواطن البسيط اخذ يشخص نقاط الضعف في الاجراءات الامنية واخذ يشير الى المتهاونين والمصرين على تخريب العملية السياسية وبأي ثمن خاصة وان بعض هؤلاء من داخل العملية السياسية ويشغلون مناصب مهمة وتتكرر هذه العملية على مدار السنة، كما ان من بين هؤلاء من يصرح علنا بتعاونه مع جهات لاتريد للعراق خيرا وتسعى لاسقاط عملية التغيير او تخريبها، ومنهم من يقف حجر عثرة في طريق اقرار او تشريع الكثير من القوانين التي تخدم المواطن وتعالج ازمات العراق الامنية والاقتصادية والخدمية. المواطن البسيط شخّص كل ذلك وتقف السلطات القضائية والتنفيذية مكتوفة الايدي حيال ما يجري وكأنها مسلوبة الارادة.
ان انشغال السياسيين بمصالحهم ومنافعهم الفئوية والشخصية وخلافاتهم ونزاعاتهم المستمرة وغض النظر عن المخربين والمندسين والمخترقين في داخل العملية السياسية وتهاون القضاء مع المجرمين واصداره الاحكام الخفيفة بحق القتلة المجرمين وتسليم المجرمين الاجانب الى دولهم كل هذه الامور وغيرها ساهمت في استمرار واشتداد العمليات الاجرامية التي حصدت الارواح ودمرت العمران.وها هي نتائج التهاون والتراخي تتسسبب بتجرؤ الدواعش على احتلال مدينة الموصل واجزاء من الرمادي وصلاح الدين وبدأت بشن الهجمات على محافظات اقليم كردستان .
لاشك ان استمرار الاوضاع على هذه الوتيرة سيؤدي بالعملية السياسية الى الهاوية وسيعيد العراق الى دكتاتورية ابشع واستبداد اقسى ،وربما سيؤدي الى تقسيم العراق وسيلحق بالعراق والعراقيين دمارا لم يشهده تاريخ العالم على مر العصور.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك