المقالات

استخبارات ومعلومات خاطئة ...!

1286 2014-09-27

خطأ غير مسبوق ارتكبه السيد حيدر العبادي رئيس وزراءالعراق ،حينما تحدث في نيويورك عن مخططات لداعش بمهاجمة محطات الأنفاق في امريكا وفرنسا .

مبعث الإحراج في هذه الإشكالية لاياتي من تكذيب الخبر او نفيه من قبل البيت الأبيض ومسؤولي الإستخبارات ، وانما في حالة الإرباك والإنذار التي عاشها لساعات ملايين البشر الذين يستخدمون قطارات الأنفاق ليل نهار، مادعى بعض المسؤولين الى عقد مؤتمرات صحفية داخل محطات المترو لبث الطمأنينة النفسية لدى الجمهور...!

المشكلة التي تعاني منها رئاسة وزراءالحكومة العراقية منذ 2003، غياب المستشارين السياسيين والإعلاميين، الذين يضعون الرئيس على السكة الصحيحة ويرسمون له خطى النجاح .

ان لعنة الحزب أو شلة الأصدقاءوالأقارب الأميين والشخصيات الهزيلة المبتذلة والفاسدة ، تشكل السمة البارزة للمستشارين التي غطت ثماني سنوات من حكم المالكي ومن سبقه ايضا،وهو مانخشى ان يتكررالحال مع الأخ العبادي .

لو كان برفقة العبادي مستشارين متخصصين ، وعلى دراية بما يتوجب قوله في هذا المحفل الدولي ، لنصحوه بعدم التطرق للشأن المخابراتي على نحو علني ، لسببين الأول ان هكذا بيانات ومعلومات استباقية يتم ايصالها عبر قنوات خاصة وليس إعلانها عبر الإعلام ..!وثانيا وهو الأهم ، أننا نشكو من نقص فادح في هذا الجانب ،استغله عدونا الإرهابي في تفجيرات يومية واستباحت المدن والأرواح ..!؟

تحذيرات العبادي للإستخبارات الأمريكية والفرنسية ، كمن "يبيع الميه في حارة السقايين "كما يقول المثل المصري ، فالعقل الإستخباري في البنتاجون المتكون على شكل الدماغ البشري ، يغطي كل نصف منه ،نصف الكرة الأرضية ، ويستقبل ويحلل ستة ملايين معلومة بالدقيقة ،ترده من مليارات نقاط الإنصات ومحطات الرصد والتصوير والإستشعار ...؟ ويكفي ان نعرف بأن شركات الأنترنيت العملاقة مثل "كوكل" و"ياهو " و"الفيس بوك " وغيرها تمثل قاعدة بيانات للمخابرات الأمريكية ...!؟

ماحدث من خطأ ينبغي ان يوقظ العبادي لأمور عديدة ، وابرزها وجود دوائر استخبارات وجهاز مخابرات تخضع لأسس مهنية ومعايير الذكاء والتخصص، وتشتغل بكونها مؤسسات وطنية معلوماتية في إطار من سرية بالغة الدقة هدفها حفظ أمن البلاد ، وليس دائرة يحشر بها العاطلين والأميين من الأقارب والحزب الحاكم ...!؟
ارجو من الأخ العبادي وطاقمه الرئاسي ان لايغضب من ملاحظاتي ونصائحي كما كان يحدث مع المالكي وبطانته الفاسدة .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك