المقالات

عمار الحكيم .. صورة الزعيم الوطني .

1036 2014-09-18

اشتكت ساحتنا السياسية منذ عشر سنوات ،غياب الزعيم الوطني الذي يرتفع فوق الإنتماء الطائفي أو القومي أو المناطقي والحزبي ، وإذا اقررنا بعدم وجود نخب سياسية محترفة لديناميكية العمل السياسي ، فأن التشتت وهيمنة النزعات الشخصية والمصلحية تكون هي الحاصل الذي يجعل الجملة السياسية في العراق الجديد ، خبر دون مبتدأ ..!

كنت ارنو لسماحة السيد عمار الحكيم وهو يرعى المؤتمر الوطني للنازحين ، ويقدم رؤيته في طرح معالجات واقعية واسعافية لأكثر من مليون عراقي يعيش حالة طوارئ قصوى بسبب الغزو الداعشي ..، وترافقا مع المبادرات الإنسانية والمساعدات العينية والمادية والمعنوية التي قدمتها مؤسسات المجلس الأعلى الإسلامي للنازحين ، بتوجيه مباشر من السيد الحكيم ، هنا تكتمل ملامح القائد أو الزعيم الوطني الذي ينشغل بإيجاد حلول للأزمات الوطنية ، وليس البحث عن مكسب سياسي .

بروز الدور المحوري والقائد للسيد عمار الحكيم في تكوين التحالف الوطني ومأسسته ، وجملة المواقف والتحركات وماتنطوي عليه من حلول نوعية ذكية في تحرير التحالف من الهيمنة الفردية أو الإستقطاب الحكومي الذي استمر لثماني سنوات ، وماترشح عن ترجمة إجرائية لخطاب المرجعية في إحداث تغيير في بنية المؤسسة السلطوية ، وتوزيع أدوارها بين شركاء الوطن والعملية السياسية ، تلك الجهود كانت تقف وببسالة وراء انبثاق حكومة حيدر العبادي ونجاحها في كسب التأييد السياسي الوطني الذي حظيت به، ناهيك عن المكسب الدولي والتحولات التي حصلت للعراق ومستقبله .

ان الدور الوطني الذي لعبه السيد عمار الحكيم والنشاط الشخصي في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء ، رغم ابتعادها وتصادمها مع بعضها ، وقدرته الفائقة على اقناع الشركاء وتقديم مصالح الوطن العليا ، أضفى حالة من الإطمئنان والشعور بالثقة لدى كل الأطراف السياسية التي اعطت تأييدها لحكومة العبادي ، بعد ان وجدت في تصريحات وتعهدات السيد الحكيم توجها وطنيا خالصا ، وروح تفرش آفاقها وأحلامها على امتداد الوطن العراقي .
السيد عمار الحكيم لم ينشغل بإختيار موقع حكومي لنفسه ،او وزارات و مواقع لنفوذ حكومي للمجلس الأعلى ، انما يكرس جهوده لإخراج البلاد من أزماته السياسية والاقتصادية والإجتماعية ، وهو يحمل برنامج انقاذ وإصلاح وطني شامل ، كفيل بإخراج العراق من مستنقع ازماته المستعصية .

من هنا أقترح على أحزاب التحالف الوطني اختيار سماحة السيد عمار الحكيم رئيساً للتحالف الوطني العراقي ، بعد ان ذهب رئيسه السابق الدكتور ابراهيم الجعفري وزيرا للخارجية ، وباختيار السيد الحكيم تكون الدماء قد تجددت في هذا الجسد الذي يوشك على التآكل والتخشب .

وجود السيد الحكيم على رأس التحالف الوطني ، سيعطي للتحالف مزيدا من الدعم والهيبة وقوة القرار السياسي،الذي سينعكس في قرارات و برامج حكومية إصلاحية تسهم بإيجاد حلول عملية لواقعنا الغارق في الأزمات البنيوية والفساد المتراكم منذ عشر سنوات واكثر .

ادوار ومواقف عمار الحكيم تعكس صورة ناصعة ومبهرة لولادة الزعيم الوطني، وهو ماينبغي ان تحرص على وجوده كل الأطراف والمكونات العراقية وليس الشيعة وحسب .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
المغترب النجفي ( كندا )
2014-09-18
كثير ماتختلط الامور على الناس وخاصة البسطاء منهم وبالاخص الموتورين الحاقدين الذين ينعقون مع نواعق الضلال بأبواق تهريجيه وفي معترك السياسه العراقيه شاهدنا تلك الحاله بوضوح وطالما يتهجمون ويشتمون سماحة السيد عمار الحكيم ابن المرجعيه الوفي والمخلص لها ومن الطبيعي ان يوفي الى هذا الشعب المحروم ويتعاطف معه وان يكون خادما له بكل ممنونيه وانالا اهتم لكلام الناس الموتورة عنه بل ارى مايقوله المراجع والعلماء والمفكرين عنه وعن شخصيته ووجدتو من خلال متابعتي للروايات الشريف عن اهل بيت العصمه عليهم السلام وعن احداث الظهور الشريف وبالتاكيد هيه هذه ايامه والروايات الشريفه تصفه بالفتى الحسني الوضاح وفي عدة مواقف واحداث وتمدحه وتثني عليه وهذا يدلل على وفاء وهدى هكذا شخصية ممدوحه ليست من عامة الناس بل من المعصومين ...... فكلام المتخرصين والشاتمين يرد على انفسهم المريضه وهم بهتان وضلال حتما
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك