المقالات

المرجعية الدينية ..من سامراء الى الموصل

1378 2014-06-20

هادي ندا المالكي

تسارعت الأحداث واختلطت الأوراق في العراق خلال الأيام الماضية بدرجة غريبة ومريبة بعد خيانة الموصل وانسحاب القوات الأمنية التي كانت تتواجد هناك الى مناطق خلفية وأمامية ووصول القتلة والارهابيين الى هذه المحافظة الغالية معبأين بحقد التاريخ وجهل القرون المظلمة تجمعهم رغبة الانتقام والعودة الى الماضي بكل قبحه وجرائمه دون ان يدركوا ان مثل هذه الاحلام امر مستحيل في بلد يعيش من اجل المستقبل ومن اجل الانسانية.
ولان الموصل مدينة عراقية اصيلة ولان اهلها جزء من الشعب العراقي الغيور ولانها قطعة جميلة من جسد العراق الابي تكالبتها ايدي القتلة والمجرمين متخذين منها ملجا ومؤوى ومنطلق للاعتداء والتجاوز على العراق وشعبه ومقدساته فكان لا بد من وقفة شجاعة تعيد الامور الى نصابها وتوقف مهازل التخاذل والخيانة وتعيد روح الاقدام والعزيمة وترعب القتلة والمجرمين من الدواعش والبعثيين القتلة فكان ان افتت المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف فتواها التي سيخلدها التاريخ كما خلد المواقف العظيمة التي حفظت الامم والشعوب بوجوب الدفاع الكفائي عن كل العراق ارضا وشعبا ومقدسات.
ان فتوى الامام الكبير السيستاني بالدفاع عن العراق انطلقت من دوافعها الانسانية والاخلاقية والوطنية ولم تنطلق من دوافع طائفية كما يروج له المرعوبون والطائفيين والقتلة والمجرمين والدواعش بدليل ان فتوى الجهاد الكفائي لم تختص بالشيعة لان الموصل واهلها من السنة وليس فيها من مقدسات الشيعة ما يخاف منه عليها حد اصدار الفتوى ولو طبق هذا المبدا لكانت أطلقت هذه الفتوى يوم تعرضت قبة الامامين العسكريين في سامراء الى التفخيخ والتفجير على ايدي النواصب والتكفيريين وايتام البعث.
ان فتوى الامام السيستاني جاءت لحفظ العراق من فتاوى الظلام والقرون المتاخرة وجاءت لحفظ شعب العراق ومقدسات العراق من ان تتعرض للطمس والتشوية والاعتداء من قبل خفافيش الظلام الذين تحركهم غرائزهم الحيوانية واحقادهم الطائفية وجهلهم المركب.
ان فتوى المرجعية الدينية العليا اوقفت زحف الظلام واعادة حقيقة شمس العراق الى توهجها وأظهرت معدن الرجال الشرفاء الاصلاء وشجاعتهم بعد ان حاول اشباه الرجال من المخنثين والاوباش الاساءة الى سمعة احفاد علي فكان ان تفجرت حمية الرجال وغيرة الابطال ونخوة شعب الحسين.
سيكون العراق مقبرة حقيقية للدواعش والبعثيين والارهابيين لان معادلة القيم والرجولة التي تقدرها المرجعية الدينية وتحافظ عليها لا تسمح للقطاء وابناء الزنا والاوباش من العيش او التنفس في العراق لان ارضه وشمسه ورياحه حرام على مثل هذه المخلوقات القذرة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك