المقالات

بين بحور الدم وكرة القدم

2381 2014-06-19

بسمه تعالى

 

خلايا نائمة في احضان الحكومة ! استقيظت في شهر البشائر المحمدية لتعكر صفو أفراحنا معتقدة انها ستكف الايدي عن نشر الحلوى في الهواء ابتهاجا ً ولتجد الرد عند اقدام بواسلنا لتدعس روؤسهم العفنة ولتبقى الابتهاج ابتهاجاً  الاول بالورود والحلوى والثاني بدم الشهادة الزكي .

وها هو العالم يهنىء بمتابعة الرياضة العالمية لمونديال كرة القدم غير ان شبابنا في هذه الظروف الصعبة يتحملون مسؤولية امن بلد بعد ان خان البعض تلك المسؤولية , وتحملوها حبا ً ببلد ومعتقد ودين فهنيئا لهم تلك الهمة والروحية .

وسط كل هذا الكم من الترقب والترجي من الله بكشف الغمة عن الامة أجد نفسي اتلصص على المباريات متحججة بحاجتي الى الترفيه ! وكانت البداية الليلة السابقة  وما ان ظهر الملعب بارضيته الخضراء والشباب كزهور عليه وحوله خنقتني عبرتي على شبابنا وبلدنا هذا البلد الذي لن استغرب ان انبتت اشجاره اوراقا ً حمراء بدل الخضراء وصرخت بداخلي لماذا ؟!! لماذا اطلقها بوجه المالكي ولا اريد جوابها كي لا تحصل الفرقة لاننا الان بصدد المواجهة وليس هناك اي ثغرة لتقاذف العتب غير انني بحاجة لاخبار الحكومة ان تلك التساؤلات لن تُنسى وسيكون لها موعد معكم .

أفلم تتقرح حنجرة السيد باقر جبر صولاغ وهو يخبركم بأن المعركة ستكون على مشارف بغداد وكان هذا قبل سنين !!

أفلم يختفي صوت عبد المهدي من كثر الاشارة الى الاخطار الاقتصادية .

أين كنتم من هؤلاء وغيرهم من العقول المنيرة ؟ لا مجال للعتب لكن قلوبنا تغلي مع كل قطرة دم تسقط وليس اسفا عليهم بل بالعكس فأنهم يتحررون من قيود الدنيا التي لم تحسن ان تختار قادتها ولكن اسفا ً على حرمة الدم التي ستبقى حوبتها تحوم في اجوائها .

انظروا الى  شعوب العالم وهي ملتفة حول اجواء رياضية وانظروا الى شعبنا الذي لا يعلم شبابه  هل سيطلع عليهم صبح ام لا ؟ وهل ستُحمى اعراضهم بعدهم؟ .

شبابنا في الفلوات وقلبي معهم وسلاحي الدعاء لهم بان ينصرهم الله ويثبت اقدامهم وأن عارضتهم  مطامع النفوس المريضة من  ان يركضوا في ملاعب خضراء ويفرحوا بشبابهم واجسامهم وصحتهم  فأن لهم موعدا ً مع خالقهم الذي اعد لهم جنات تجري من تحتها الانهار جزءا لصبرهم وايمانهم وتشخطهم بدمهم الزكي .

قلبي معك وعيناي تحبس مدامعها كي لا تهز عزمك وأن اراك تعبر من تحت كتاب الله لتقاتل اعداء الله والى حين عودتك ساصنع من القداح طوقا ً فأما البسك ايها يا اخي واما القيه على قبرك ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

اختكم المهندسة بغداد

 

 

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك