المقالات

مذكرة الاحتجاج التي تم تسليمها الى السفارة السعودية في استراليا


جمعية التوحيد الاسلامية

                                                           بسم الله الرحمن الرحيم

السفارة السعودية / كانبيراEmbassy of Saudi Arabia38 GuilFoyle StreetYarralumla ACT 2600Canberra, Australia12 تموز2007

                                                                  " مذكرة إحتجاج "

تعلن الجالية العراقية في غرب استراليا وتلبية لنداء اللجنة المنظمة للاحتجاج في كانبيرا عن سخطها واستنكارها للجرائم التي ترتكب في عموم العراق ضد الآلاف من أبناء شعبنا الابرياء وعملية الاستهداف المتعمد للبنى التحتية و دور العبادة والرموز والشخصيات الدينية المسلمة وغير المسلمة سواء المسيحية او الصا بئة وجميع الطوائف والاقليات.ان الجريمة الاخيرة التي استهدفت مرقد الامامين العسكريين حفيدي رسول الله عليه وعليهم افضل الصلاة والسلام انما هي جريمة ابتزاز لمشاعر المسلمين وجميع الاحرار في بقاع الارض وليس لفئة محددة من المسلمين،وان دلت هذه الجريمة البشعة على شيء فانما تدل على الحقد الاعمى والفكر الهدام الذي تتبناه تلك العصابات الاجرامية ومن يقف وراءها.لقد لاحظ العراقيون وبخيبة امل كبيرة ومنذ سقوط النظام الصدامي المجرم الموقف السعودي اللا منصف لما يجري على الساحة العراقية، فقد بدأ الامر ببعض التصريحات هنا وهناك والتي عكست حالة عدم التفاعل من الجانب الرسمي السعودي لحالة التغيير في العراق وسرعان ما تحول ذلك الموقف الى حالة من التفرج وعدم الرغبة بمد يد العون.لم يدم الامر طويلا حتى برز الدور السعودي منحازا لفئات محددة ضد الاكثرية في العراق حتى بات ذلك الامر يساهم وبصورة مباشرة في حالة عدم الاستقرار والفوضى وانهار الدم والحرمات التي تستباح من قبل عصابات التكفير ومشايخ التكفير مفتقرة الى أي غطاء شرعي او اخلاقي .لا تخفى خطورة الموقف المتفجر في العراق والساحة الاقليمية والدولية وخطورة تغذية عصابات القاعدة والحركات التكفيرية وتلك الحركات ذات الفكر الديني المتطرف ويجب ان يدرك الجميع أن هذا الاخطبوط والوباء السرطاني قد يودي بالجميع ويخطئ من يعتقد انه بمأمن.نأمل ان تعي القيادة وصناع القرار في المملكة العربية السعودية ان سياسة غض الطرف او التبني المبطن لهذا الفكر لتحقيق مكاسب وتوازنات سياسية قصيرة الامد لن تعود بالنفع لا على المملكة ولا على غيرها وانها ليست سوى سياسة انتحار جماعي{ إن كان تغيير التاريخ ممكنا فالأمر ليس كذلك مع الجغرافيا} أن ما يجري على ارض الواقع يؤصل حالة العداء والتشنج بين شعبي البلدين الذين كانوا حتى امد قريب شقيقين وعسى ان لا يكون الامر غير ذلك،هذا التبدل المرضي في العلاقة قد لا يخدم احداً وقد يؤدي الى امور لا تحمد عقباها وليعلم الجميع ان العراقيين كالعنقاء ينهضون من تحت الرماد.الجميع يدرك التداخل المعقد بين المؤسسة الحاكمة والمؤسسة الدينية والاعلامية في بلدان الشرق الاوسط عموما وفي بلداننا العربية خصوصا ، حيث تظل المؤسسات جميعا تساير الخط السياسي بغض النظر عن التوجهات ومشروعية الطروحات السياسية وللاسف برز هذا الامر جليا بأوضح صوره بعد سقوط صنم بغداد حيث مافتأت مؤسسات الافتاء في معظم البلدان العربية وخصوصا المملكة من مسايرة التوجه الرسمي للدولة بسياسة الانتقاء بأصدار الفتاوى المحرضة والخطابات الملغمة التي غررت بالالاف من الشباب المسلم و اودت بحياة مئات الالاف من الابرياء في العراق.يؤسفنا القول وبغض النظر عن تبريرات المسؤولين في المملكة وغيرها بعدم مسؤوليتهم عما يصدر عن مراكز التشريع ودور الافتاء والخطاب الاعلامي الموجه ، الا اننا كأناس ادرى بشعاب مكة نؤكد وبيقين قاطع ان تلك المؤسسات والافراد لم تخرج عن التوجيه الضمني لصناع القرار السياسي.ومما اطلت علينا به المنابر الاعلامية ومواقع الانترنيت فتاوى الشيخ المدعو بن جبرين والذي نشر في موقعه الالكتروني { وجوب هدم دورهم ...} هذا الامر حدث ويتكرر تحت مرآى الحكومة السعودية وكما معروف ان بن جبرين احد كبار رجال الافتاء ويستخدم المؤسسات الاعلامية الحكومية ولا يحمل هذا الامر سوى ترجمة صريحة لرضى الجهات المسؤولة عن مضامين تلك الافكار الهدامة .

تطالب الجالية العراقية في استراليا اسوة بجميع الجاليات العراقية في جميع انحاء العالم الحكومة الاسترالية الموقرة والمنظمات الدولية وعلى رأسها الامم المتحدة ومنظمة حقوق الانسان واليونسكو وحكومات العالم الحر للضغط على الحكومة السعودية بما يلي:اولا: الغاء هذه الفتاوى التكفيرية الاجرامية وان تتعهد الحكومة السعودية بعدم تكرارها.ثانيا:ايقاف المد البشري والمادي لتنفيذ العمليات الارهابية داخل العراق وفي جميع العالم.ثالثا: محاكمة المدعو ابن جبرين وكل مشايخ التكفير والارهاب.رابعا:غلق ما يسمى بالجمعيات الخيرية في المملكة السعودية التي تقوم بتمويل وغسل ادمغة من يقوم بالاعمال الارهابية في العراق وعموم العالم.خامسا:تعويض الضحايا الذين قضوا بسبب هذه الفتاوى الاجرامية.سادسا: احترام سيادة واستقلال العراق وعدم التدخل بشؤونه واحترام حقوق الجوار التي نصت عليها المواثيق الدولية.

جمعية التوحيد الاسلامية الجالية العراقية- في غرب استراليا

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك