المقالات

ولي الدم يترك داعش وينتقم من الباكستانيين !!

1376 2014-05-22

هادي ندا المالكي

لم يكن امر طبيعيا ابدا ما حدث في النجف الاشرف قبل يومين من انتكاسة اخلاقية ووطنية عندما اقدمت قوة امنية منحرفة تابعة الى وزارة الداخلية ومضمدها المافون بمهاجمة عدد من مساكن الوافدين من طلبة الحوزة العلمية وبطريقة وحشية تعيد الى الاذهان ما كان يقوم به زبانية وازلام المجرم صدام من تجاوز وتعد على حرمات وبيوت وارواح طلبة العلوم الدينة والمراجع الكرام في النجف الاشرف وباقي المحافظات.

وللتاريخ والانصاف فان ما قامت به القوات الامنية التابعة لوزارت الداخلية او قيادة قوات النجف الاشرف فاق بوحشيته واستهتاره ما كان يقوم به زبانية المجرم صدام اذا ما صنفت القضية باطار تجديد الاقامات لان التاريخ القريب لم يحدثنا عن غزوة حدثت في منتصف النهار وبمثل هذه الوحشية والصلف والاستهتار والنيل من كرامة الضيوف واي ضيوف وهم بجوار امير المؤمنين وخدامه ولمثل هذا العدد من الطلبة ولطيف معين تحديدا بل ان كل ما كان يقوم به اوباش صدام هو تنفيذ عملياتهم الاجرامية تحت جنح الظلام مراعين في ذلك عدد من الضوابط والاعتبارات مع ما كان يتمتعون به من سطوة وقوة لا تتوفر بمقدار واحد في المائة لمن قاموا بغزوة الطلبة الباكستانيين،الاهم من كل ذلك هو ان صدام واجهزته القمعية كانوا يستعينون بعناصر امنية من المحافظات الغربية ومن تلاوين الطيف الاخر في كثير من مهامهم اما ان يقوم قائد عمليات النجف بغزوة جميع افرادها يوالون عليا ويمارسون الشعائر الحسينية ويلطمون الصدور وينصبون ماتم العزاء فهذا منهتى الانكسار والازدواجية والاستهتار!!

وواضح ان استهداف طلبة العلوم الدينية وبهذه الطريقة الجبانة كان يراد منه جس نبض المرجعية الدينية والشارع العراقي ورسالة خاصة جدا الى المرجع الكبير الشيخ بشير النجفي قبالة فتواه الشجاعة بحرمة انتخاب المالكي الا ان الرد جاء سريعا من المرجعية الدينية العليا ومن الاوساط العشائرية والشعبية الشريفة والغيورة منددة ومحذرة من التمادي بمثل هذه التصرفات الغير مسؤولة والجبانة فكان ان تراجع الجبناء عن فعلتهم واطلقوا سراح من تم القاء القبض عليهم بعد ان ايقنوا ان منح الاصوات لا يعني تسليم صك الاستهتار ،معللين اسباب جريمتهم بحجة عدم تجديد الاقامات.

وعلى افتراض ان هؤلاء الطلبة لم يجددوا اقامتهم فهل يجوز اهانتهم والنيل من كرامتهم والتعامل معهم بهذه الطريقة الوحشية وهم ضيوف امير المؤمنين وضيوف الحوزة العلمية في النجف الاشرف ثم كيف اطلق سراحهم اذا كانوا لا يملكون وثائق ثبوتية ..ما هذه المهزلة..اما كان الافضل اتباع الطريقة الصحيحة بتعميم ابلاغ يطالب الجميع بتجديد اقاماتهم ومن ثم انتظار سفرهم او مراجعاتهم لمعرفة من جدد ومن لم يجدد او ابلاغ مدارس الحوزات العلمية بهذا الامر وبالتالي معالجة القضية بطريقة اخلاقية وقانونية،ثم اي خطر يسببه تواجد الطلبة الدارسين المسالمين ...هل ان خطرهم يوازي خطر عودة مشعان الجبوري وحاتم سليمان،وهل في النية ان تتوجه هذه القوات لالقاء القبض على مشعان او على علي سليمان او اوباش القاعدة وداعش مع ولي الدم الذي خبا بريقه وخفت صوته وضاعت هيبته في صحراء الرمادي وشمال بابل وضياع الاغلبية السياسية.

ان ما حدث في النجف الاشرف من تعد على فضلاء الحوزة العلمية وطلبتها وبالطريقة التي شاهدها العالم مثل انتكاسة كبيرة في مسيرة التغيير وعودة الى عصر التسلط والديكتاتورية الذي اعتقدنا لوهلة اننا غادرناه الى مساحات الديمقراطية وحرية التعبير وبساطة الاجراءات.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك