المقالات

المالكي وايران والتحالف الوطني وموقع المسلة

1990 2014-05-06

هادي ندا المالكي

نشر قبل ايام موقع المسلة التابع للمالكي تقريرا خاصا عن توقعات الموقع لحظوظ المالكي في الولاية الثالثة تغاضى فيه عن الكثير من المعطيات والحقائق واختزل مستقبل العراق بامنيات مستحيلة وشيء من الكذب وذرات من الحقيقة واضعا كل كاريزما القائد في سلة موافقة ايران وتمسكها بالمالكي وبالنجاحات الامنية الوهمية التي تحيط ببغداد من كل اتجاه وبطائفية وخيانة منافسية وخاصة الاحرار والمجلس الاعلى.

وبسعي حثيث يواصل موقع المسلة تغييب وجه الحقيقة وطمسها وابراز وجه المالكي وزمرته كمنقذ ومخلص وفاتح ووطني حتى وان كانت ايران هي من تسلمه فرمان الولاية الثالثة على رواية الموقع الغير مؤكدة والبعيدة كل البعد عن الحقيقة التي تعرفها المسلة وتحرفها لان ايران اعلنت واوصلت رسائلها الى المالكي ابلغته فيها عدم تمسكها به وانها لا تريد ان تخسر العراق بسبب سياسة الفوضى والازمات والتخبط التي مارسها المالكي وانها تريد عراقا مستقلا مستقرا لان استقرار العراق يمنحها فرصة مناسبة لترتيب اوراقها في المنطقة خاصة ما يتعلق ببرنامجها النووي وسوريا ولبنان ولهذا فان عدم دخولها في مشاكل تشكيل الحكومة العراقية وما ينتج عنها مستقبلا امر مستحسن لها طالما انها مطمئنة للخطوط العامة .

وايران تعرف اكثر من غيرها خطر وجود المالكي لدورة ثالثة لان وجوده سيتسبب بفوضى عارمة وحرب لن تتوقف الى بعد ان تهلك الحرث والنسل وتصل شرارتها الى حدود ايران وهي لم تنته بعد من ترميم الاوضاع في سوريا وليس من مصلحتها مطلقا فتح جبهة في العراق بطلها المالكي طالما ان سنوات حكمة الاخيرة لم تمنحه فرصة التوقيع على بقاءه لفترة اطول خاصة بعد ان فشل الرجل في جميع الملفات المهمة والحاسمة التي لها علاقة بمهمة ايران في العراق خاصة ما يتعلق بملف مكافحة الارهاب والقضاء على العصابات والمليشيات التي اعاد وجودها وقوى عضدها وفشله في ملف المصالحة الوطنية واعادة اللحمة الداخلية ،بل ان ايران تدرك ان سياسة المالكي لن تعمر بلدا ولن تامن بلدا ولن توحد بلدا طالما اعمتد على سياسة التفرد والتامر والتفريق والاقصاء وطالما انه تخلى عن التوافق السياسي وبث روح التفاهم والعمل بروح الفريق الواحد المتجانس.

ان امنيات موقع المسلة لن تستمر طويلا لان منافسي المالكي من البيت الشيعي سيطيحون بهذه الامنيات ولن يرتضوا ان يكونو جسرا للعبور ومحطة للاستراحة كما حدث في الدورتين السابقتين وان وعود المالكي وتعهداته وانبطاحه لن تاخذ من وقتهم ساعة واحدة فقد استوعبوا الدرس جيدا وبالتالي فان كل فرص المالكي ستذهب ادراج الرياح وقد يكون ردي هذا متاخرا لان قرار عزل المالكي قد اتخذ وان فرص المستقبل بدون المالكي ستكون افضل بكثير خاصة وان موقف معارضي المالكي ومنعه من الوصول الى الولاية الثالثة باغلبيته التي بشر بها جيدة جدا بل حاسمة وقاصمة.

ان موقع المسلة عندما يتحدث عن غدر الصدريين في ديالى ينسى نكبة دولة القانون وخيانتهم في ديالى نفسها وعندما يتحدث عن التحالف الوطني فانه ينسى من الذي اسس ومن الذي بنى ومن الذي اوجد ومن الذي تنكر ومن الذي رفض الدخول في التحالف ومن الذي مزق التحالف ومن الذي يغرد خارج التحالف وموقع المسلة عندما يعترف بخلل مجالس المحافظات يخجل من التصريح بان سبب الفوضى طمع وجنون وخيانة جماعة بعد مما ننطيها لان اهم معاقلهم قد طردوا منها خاصة بغداد والبصرة.

ان التحالف الوطني صناعة مجلسية خالصة وبفخر وان هذا البيت عاد للالتئام من جديد بوجود الصدريين واذا ما ارد المالكي الدخول الى هذا التحالف فعليه ان يدخل صاغرا دون شروط او املاءات او حكومة ثالثة لان زمن العنتريات قد انتهى.

لن يصل المالكي الى حلمه الثالث ولن يتمكن من تحقيق حكومة الاغلبية السياسية التي بشر بها كثيرا بعد ان تبينت حقيقة نتائج الفرز الاولية مع كل محاولات التزوير والتضليل ولن يتوقف قطار التحالف الوطني كثيرا في محطة الدعاة الذين ايقنوا انهم اعجز من ان يقنعوا نائبا واحدا للانظمام الى جوقتهم فقد انكشف زيف كذبهم وبان خداعهم ولن يلدغ النواب والكتل السياسية من حلو لسان المالكي مرة ثالثة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك