المقالات

ديالى تلتحق بالانبار لحصار بغداد

2130 2014-03-28

هادي ندا المالكي

لا زال الوضع الأمني في بغداد وفي محافظات الانبار وديالى والموصل وصلاح الدين وكركوك والحلة يلقي بضلال الخوف والتوجس والفشل على رسم لوحة المستقبل في العراق ولا زال ينذر بكثير من الموت والدماء والدمار والتهجير والاحتقان ولا زال ينبأ باستمرار تردي الوضع الامني الى فترات زمنية طويلة ولا زال يبعث برسائل التقسيم والانهيار والفوضى والسير نحو المجهول.

أخر تداعيات الوضع الأمني المزر في العراق دخول ديالى الشيعية السنية الكردية على خط سيناريو فرض الحصار على بغداد واحكام الحصار عليها من جميع الجهات بعد ان انتهت المجاميع الارهابية والقوى المحلية والاقليمية والدولية الداعمة لها من إحكام القبضة على الرمادي والفلوجة.
تردي الوضع الأمني في بغداد والمحافظات المشار اليها في اعلاه وسير خطة قطع التواصل والإمدادات عن بغداد من جميع الجهات والإجهاز عليها فيما بعد يؤشر نجاح المجاميع الإرهابية في خططها قبالة فشل الحكومة في وقف هذا المشروع المعروف والمعلن عنه بكل اريحية،وهذا الفشل والتراخي وانتظار المبادرة من قبل القوات الأمنية يشير الى خلل كبير في اداء وتفكير هذه القوات التي عجزت حتى الان من وقف التراجع او حماية نفسها حتى.

ان الأوضاع في ديالى وفي صلاح الدين تتجه أكثر من غيرها من المحافظات الأخرى نحو اللحاق بالرمادي للتمرد على الحكومة وخططها وأجهزتها الأمنية يرافق هذا التمرد غياب الرؤية لدى المتلقي مع تعمد الحكومة والماكنة العسكرية فرض حالة من التعتيم والضبابية في رسم صورة الواقع الذي تعيشه المدن التي تتمرد على بغداد وحاكمها.

ان بقاء العقلية العسكرية الحاكمة بفكرها المتردي والمنحرف وحالة التخبط والفوضى في استخدام الأدوات المتوفرة وغياب الحلول العسكرية الحاسمة واستمرار التقاطع السياسي فيما بين الفرقاء السياسيين المشفوع بالاصطفاف الطائفي وفتح جبهات الكرد والصراع الانتخابي كلها عوامل مساعدة على استمرار محرقة الحرب وإدامة زخمها اطول فترة ممكنة يعاضدها حالة التوحد والرغبة في إتمام الإجهاز على التجربة الديمقراطية من قبل المجاميع الإرهابية.

ليس من الممكن التفكير بواقع مستقر وحلول سريعة يمكن ان تقوم بها القوات الامنية التي فشلت في الامساك بالارض واضطرت مجبورة الى التخلي عن كثير من المواقع الاستراتيجية ولهذا فان التشاؤم من المستقبل لا يعني الاصطفاف الى جانب الارهاب والارهابيين انما يعني الخوف والقلق والاعتراف بما يجري من معطيات،وحتى لا نستمر بقلقنا وخوفنا فليلقمنا القائد العام للقوات المسلحة بخطة واستراتيجية من شانها وقف تقدم المجاميع الارهابية واعادة السيطرة على الانبار وحماية الطرق والجسور ووقف تغلغل الارهابيين في المدن والقصبات المختلفة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
فلاح العامري
2014-03-28
فيما يخص الاعتقاد لدى البعض ان بغداد تتحاصر اكثر بعد تواجد البعض من الارهابيين في مناطق حزام بغداد اوفي ديالى نقول ان كل منطقة يدخلها الارهابيون لاشك انهم سيكونون في منطقة قتل لهم وشعورنا هذا نابع من الطاقة التي يملكها العراقي في المواجهة والتحدي حتى في حالة تخلي الدولة عنه كما حدث في الفترة المحصورة بين عامي 2005 و2007
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك