المقالات

خندق المالكي ومنجنيق السنيد

1808 2014-03-16

هادي ندا المالكي

أخر ما توصل إليه الفكر الجمعي لدولة القانون ورئيسهم الحاكم الأوحد ومختار العصر نوري المالكي لحماية البغداديين من خطر الموت المحدق بهم خطة جهنمية ستكون قاصمة للإرهابيين وستجعلهم في حيرة من أمرهم وستمنعهم من استخدام إمكانياتهم العسكرية والفكرية قبالة براءة الاختراع الحديثة القديمة التي سيعمل عليها الدعاة في الأيام المقبلة لتخليص البغداديين من الموت الذي يحصد بهم يوميا والذي تجاوز كل الإحصائيات والارقام في الدول التي تشهد حروبا اهلية طاحنة.

فكرة المالكي مع ما لديه من صلاحيات باعتباره القائد العام للقوات المسلحة ووزيرا للدفاع والداخلية وبمشورة من قبل الوكيل الاقدم وصاحب وجبات معجون الطماطم في احدث الحملات الانتخابية المضمد الدولي عدنان الاسدي اضافة الى ما أضفته مخيلة رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية الشاعرية حسن السنيد تفتقت ذهنية هؤلاء عن الاهتداء الى حفر خندق حول بغداد لحماية أهلها من الهجمات الارهابية الدموية التي لم تتوقف يوما واحدا طوال فترة حكم المالكي وحصدت على اثر ذلك عشرات الآلاف من ارواح الابرياء.

وفكرة حفر الخندق مع ما تكلفه من استنزاف مبالغ طائلة لخزينة العراق المسلوبة والمنهوبة الا انها تختزن بين جوانبها خطط يصعب على المجاميع الارهابية الوصول اليها خاصة وان المجاميع الارهابية بما يمتلكون من عيون وجواسيس يعملون في كل مفاصل الدولة بعلمها ومباركتها قد فككوا كل الخطط السابقة الا ان المتوقع ان يعجز الإرهابيون عن عبور الخندق او تسلقه إضافة الى ان الإرهابيين لم يفكروا بعد بصناعة الاسلحة العابرة للخندق والتي هي عادة ما تكون على شكل منجنيق.

ان الحديث عن حفر خندق بعد كل هذه السنوات وبعد كل هذه التضحيات وبعد كل ما قيل عن دولة للقانون وعن خطط وأسلحة وملايين الجنود وعن صولات ومجالس اسناد وبشائر وطلائع يمثل نكسة كبيرة واستهانة بدماء العراقيين البغداديين وعجزا حقيقيا في ادارة الملف الأمني واستهتارا بعقول الآخرين.

قد يتبادر الى الذهن سؤال بريء جدا وهو ما الذي سيفعله المالكي لبغداد لو بقي في الحكم اربع سنوات اخرى هل سيحفر خندقا حول كل منطقة وهل سيكون المرور بين هذه المناطق بصحون طائرة او على طريقة عباس بن فرناس.سؤال اخر اكثر براءة هو ان حفر الخندق لمنع مرور الإرهابيين والسيارات المفخخة والاعتدة والعبوات الناسفة لكن ما هي فائدة الخندق مقابل الهاونات والصواريخ العابرة للخندق؟؟.

ان الحديث عن حفر خندق تعود حاجته الى اكثر من 1400 سنة خلت انما يمثل كارثة في مستوى التفكير ويمثل فاجعة لشعب انتظر كل هذه القرون ليجد نفسه في النهاية انه يواجه العالم الحقيقي بافكار بائسة وجماعة اكثر بؤسا وانحطاطا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
المغترب النجفي \ كندا
2014-03-16
الغباء موهبة دولة القانون وخاصه مختار عصرها وزهوها بعد ان باعو دينهم بدنياهم وغرتهم دنيا هارون العباسي الملعون وبلغو غايتهم بحصولهم على الصفراء والحمراء ولمعان توهجها وبعد ان خربو كل شيء ومن قبلهم ابن صبحه المقبور جعلو من الشعب العراقي بين نارين نار البؤس والحرمان ونار الفساد والافساد وجني السحت منها اليوم طل علينا بخندق ليسجن ماتبقى من بقايا شعب ومن حضاره اسمها العراق وبلاد اسمها الرافدين الا يستحي هذا المعتوه الذي لايرى الا نفسه ولايعترف الا بتخريفه وشعوذته ولم يبقي احد الا وحاربه وسقطه بكذبه ونفاقه ونعلة الله على كل واحد ينتخبه ويدعمه ويطبل له ونحن نشكل ذمم الذين يعينوه على الظلم والتسلط أمام الله .
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك