المقالات

المالكي يجرد سيفه الخشبي وينتظر داعش في بغداد

2402 2014-03-05

هادي ندا المالكي

قبل ايام اعلن الوكيل الاقدم لوزارة الداخلية عدنان الاسدي ان الوضع الامني في بغداد مستقر وان من يقول خلاف ذلك عديم المعرفة وقليل الخبرة وينتمي الى داعش مستشهدا على هذا الاستقرار بوجوده كونه الفلتة الكونية التي لن تتكرر وهو يتجول في شوارع وازقة بغداد تحت حماية مؤلفة من مئات الجنود والمدرعات معتبرا ان تجوال رجل امن في بغداد رسالة اطمئنان الى كل العراقيين رغم ان هذا الكل تتقطع اوصالهم وتسيل دمائهم يوميا في مدينة الصدر والكرادة والنهروان والبياع والشعلة والكاظمية وعلى خلاف رؤية الوكيل الهمام.
ومع ان الكثير من المواطنين والمتابعين لا يستندون الى كلام الوكيل الاقدم لوزارة الداخلية والوزير الفعلي كونه ينطلق من دوافع انتخابية وكون الرجل مرشح دولة القانون في مدينة الرميثة ولانه مرشح فليس من المعقول ان يتكلم بواقعية عن الاوضاع الامنية التي يمر بها البلد خاصة وان الحديث بواقعية عن الوضاع الامنية يعني سحب البساط والشرعية من تحت اقدام صاحبه القائد العام للقوات المسلحة الذي اعلن هو الاخر في خطابه يوم الاربعاء كرره في لقاء من على فضائية العراقية المالكية بان الاوضاع وردية وان الامن يسود جميع المناطق وان الارهاب والارهابيين ومن يقف الى جانبهم من اصحاب المبادرات في رمقهم الاخير.
المالكي في حديثه عن انتصارات وهمية لم تتحقق في شارع الستين والملعب والبو فراج وعموم الرمادي يتجنب الحديث عن مخاطر الاوضاع في محيط بغداد ويهرب من قذائف الهاون الحارقة في المسيب التي حطمت حكومة بابل وقواتها الامنية وادت الى استشهاد وجرح العشرات من المدنيين ويبتعد الى الجنوب عن سقوط سليمان بيك بيد عشرات المسلحين المتخلفين ومن ثم اعادة السيطرة عليها بعد خسائر في الارواح والاموال وهذه السيطرة اعادة الارض لكنها لم تعيد الروح والحياة الى المدينة فبقيت مدينة اشباح يلفها الظلام وتفتقد لكل الخدمات وقبل ان يفتتح المالكي حديثه بشتم شركائه ويمجد نفسه وبطولاته الورقية ويجرد سيفه الخشبي احترقت سامراء بمؤسساتها ودوائرها ونفذ القتلة والمجرمين تهديدهم ووصلت قذائف هاوناتهم ارض مطار بغداد الدولي.
المالكي لا زال يتجنب الحديث عن الفلوجة واوضاعها وما هو الموقف الحقيقي فيها ولا زال يراهن على شراء الذمم بعشرات الميارات من الدولارات طالما ان الحسم العسكري امر مستحيل وطالما ان الانتخابات على الابواب وطالما ان وهج الهجوم على الانبار بدا يخبوا ويتلاشى وهذه العلامات ليس في صالحه فالاستنزاف معركة ستطيح بكل خططه وستطيح به خارج اسوار المعادلة لان لعبة الطائفية وصناعة الازمات سبيله الوحيد الغير مضمون في الوصول الى السلطة لدورة ثالثة.
ان تدهور الاوضاع الامنية امر متوقع طالما ان عوامل الحسم العسكري ليست بيد المالكي وطالما انه لا يجيد غير التحرك بردات الفعل والعصبية وطالما انه لم يتعلم من هزائم السنوات الماضية،وحتى تحويل بغداد ثكنة عسكرية لن يجعل اهلها خارج اسوار احقاد المجرمين وفوضوية المالكي واستهانته بدم الابرياء وهذه الفوضوية ستسهل مهمة داعش عندها لن يكون بمقدور الاسدي التجوال من جديد في بغداد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
lمن السويد يجول
2014-03-28
هل من حكمة تردع أراجيف لا تنفع سوى أخس الأعداء داخل وخارج بلدنا الأشم الذي سيسحق كل أعدائه الأحقدين الماكرين من هم الأصمون الأكمهون الأبلدون الأجرمون من أبدلوا نعمة الله كفرا ليحلوا الاطيبين الأكرمين الأطهرين دار البوار والله المتعال القوي الجبار مبيرهم كما عاد وثمود وكما فرعون وصدام والارغال اللطامين القابعين في أحضان شرار خلق الله دون حياء ولا ذرة من غيرة او حمية او شرف نعيد دعاء نوح ع على كل من لا يرعوي منهم ويستمر في رغالياته المخزية المشؤومة العار وكان حقا علينا نصر المؤمنين وليخسأ كل الطغاة الأحقدين ومن سخروا لدنسهم ورجسهم وبما استحلوا دماء ابرياء شعبنا الصامد المهتضم من جنينه في بطن أمه الى طاعنه واعراضه وأطفاله وسيرى الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون وما ذلك على الله بعزيز لهم خزي في الحياة الدنيا ولهم في الاخرة عذاب الحريق والحميم والصديد في أسفل درك السعير
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك