المقالات

الفشل الأخير ...!


فلاح المشعل

احداث الأنبار ومعركة الفلوجة آخر فشل وطني تشهده الحكومة بامتياز غريب يضعها بموضع الفضيحة ...!خلال اندفاع رئيس الحكومة بزج الجيش في هذه المشكلة ، كان يتحدث عن " اسبوع " لحسم الموضوع والقضاء على جماعات "القاعدة " والمعارضين ،وملاحقتها في الصحاري والبراري ..!؟قلنا هذا الكلام غير موضوعي ،يقوم على الوهم ، ولاينم عن وعي سياسي ولامفاهيم سوق حربي او تعبئة ، أوقراءة ناضجه ودقيقة لطبيعة المشكلة وحلولها ..؟ومر الأسبوع وجاء الثاني واتسعت المعركة وكبر حجم الكارثة بآلاف الضحايا المدنيين من النازحين والقتلى والجرحى ، ناهيك عن خسائر فادحة لأفراد الجيش الذين زج بهم في معركة مفتعلة ، هي الأقرب لمنطق الحل السياسي والحوار الأخوي .مضى شهر ولم تنته المصيبة ، وها نحن ندخل الشهر الثاني والنزيف يتواصل بفواجع اكبر ، والجريمة تتعمق بين الأخوة التي أريد لهم ان يكونوا أعداءأ ، ولم يستطع اي من الأطراف حسم البلوى ، واختفت وعود الأسبوع والأستعراضات الفارغة لبعض السياسيين الجهلة والقادة الأميين الذين جاء بهم مشروع الدمج ..!سقط الوطن بالفخ وتكاثرت الجروح وصارت المشكلة تهدد بحرب لاتنتهي وانهيار لكل شيء ، المجتمع والثروة والدستور والعملية السياسية والحكومة وكل شيء ، ومثلما نجحت القوى الأقليمية قبل ثلاثين سنة في سحب الدكتاتور صدام حسين الى حرب ضد الجارة ايران انتهت بخسائر كارثية للدولتين واخاديد ثأر لاينتهي ، استطاعت دون جهد أو ثمن ان تسحب رئيس الحكومة الحالية الى هذا الخطأ الفادح .!؟المعركة الآن في الأنبار تتحول الى ساحة نزاع بديلة للقوى الأقليمية المتصارعة ، وهي تشبه الملاكمة المتوازنة ، والكل يدفع لاستمرار نارها واتساعها وتعميق مساراتها بحيث لاتستطيع اي جهود أو مبادرات لايقافها ..!؟الأعتراف بالفشل والاعتذار منه خير من الأستمرار فيه طالما ان أرواح المواطنين هي الأثمن ، لذا ينبغي ان تبادر الحكومة لاستثمار اية مبادرة لإيقاف نزيف الدم وهدر الأرواح ، والمبادرة بإعلان رغبتها في تقديم السلام والحوار وسحب الجيش بعد التفاوض مع مجلس ثوار الأنبار .ان الفرصة لم تزل قائمة لرتق الجراح وادراك مصالح الوطن وخفض معدل الموت والأنتقام بهذا الوطن المبتلى بحكومات مستبدة وشعب محكوم بالعذاب .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
عراقي كاره للوهابية
2014-01-30
اخي العزيز عن اي حوار تتحدث وعن اي ثوار على اي شئ ثارو على محتل ام على طاغية الكل يعلم ان هولاء هم بعثية وتنظيمات ارهابية وحظرتك تكول ثوار سبحان الله من كنت رئيس تحرير الصباح كنت ادافع عن المالكي والان اتحاربة
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك