المقالات

رسائل النصراوي ودواي ..كيف يفهمها المالكي


عباس المرياني

طالب محافظ البصرة الدكتور ماجد النصراوي رئيس الحكومة نوري المالكي بضرورة الالتزام بالدستور ومنح البصرة حقها من أموالها لا من أموال غيرها ضمن موازنة عام 2014 من اجل النهوض بواقع المحافظة والقيام بالمشاريع الإستراتيجية التي من شانها أن تجعل البصرة تضع قدمها في الطريق الصحيح وهدد النصراوي رئيس الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة باتخاذ الإجراءات المناسبة للحصول على هذا الحق الذي كفله الدستور واقره ممثلي الشعب العراقي،وقد حذا محافظ ميسان علي دواي حذو النصراوي في المطالبة بحق ميسان الغنية بثرواتها والفقيرة بعطائها من اجل ان يقوم بخدمة ابناء المحافظة وهدد هو الاخر باتخاذ الخطوات التي تجبر الحكومة على الوفاء بالتزاماتها وعهودها والالتزام بالدستور.ومطالب النصراوي ودواي بمنح محافظاتهم حقوقها من ثرواتها النفطية والمخصصة بخمسة دولارات من كل برميل نفط يصدر من هاتين المحافظتين انما هو اقل ما يمكن ان تطالب به هذه المحافظات التي تساهم باكثر من 90% من موازنة العراق وهذا المطلب ربما يكون اقتصادي اكثر منه سياسي إلا انه ينطوي على مداليل كثيرة ربما تكون عنوان المرحلة المقبلة خاصة اذا ما جمعت في اطار التوجهات السياسية الناضجة للتغير والتخلص من الحقبة الحالية التي لم تعطي غير الفساد والتراجع والتخلف والموت.وواحد من هذه المداليل ان تهديدات النصراوي ودواي ومطالبهم المشروعة ستفتح الباب للمحافظات جميعها للمطالبة بحقوقها والخروج من ربقة بغداد والتمتع بصلاحياتها التي كفلها الدستور ومنعها المالكي.وقد لا يكون المعطى الأول هو الأهم بل ان توافق محافظي البصرة وميسان على رفع راية المواجهة بوجه مركزية وديكتاتورية الحكومة المركزية هو الاهم لأن محافظ البصرة ينتمي الى مدرسة آل الحكيم والسيد دواي ينتمي الى مدرسة ال الصدر ونظر هؤلاء الى معالجة المواقف بنفس الاسلوب انما يؤكد ان هناك خللا كبيرا في المركز ويحتاج الى التلويح بالعصا الغليظة من اجل الوصول الى الحقوق ويأشر الى حالة التقارب الكبيرة في المنهج والرؤية عند الطرفين وبالتالي فان استمرار التقارب انما يعني ان المرحلة المقبلة ستكون عسيرة على المالكي في جميع الاتجاهات بل انه سيكون محصورا في زاوية ضيقة لا يمنحه الخروج منها غير الاعتراف بمركزيته فان استجاب الى مطالب البصرة وميسان فانه بهذا القبول انما يضع اللوم عليه ويمنح النجاح للمطالبين وان رفض قامت المحافظات بوجهه ونبذته وبذلك يكون قد خسر اهم معقلين هما البصرة وميسان بل ان تأثير صدمة ميسان والبصرة سيمتد الى كل محافظات الوسط والجنوب ولن تكون بغداد بعيدة عن لهب نيران تراجعه.الواضح ان المالكي سيحاول بألف طريقة وطريقة تجنب المواجهة والصدام مع النصراوي ودواي لأن مطالبهم مشروعة واي وقوف بوجهها انما يعني انتهاء كل شيء طالما ان الرجل لا زال يمني النفس بولاية ثالثة،لكنه لن ينسى ان الباب الذي فتحه الرجلين لن يتم غلقه بسهولة لهذا فانه يدرك ان هذه الدعوة تمتد الى ما هو ابعد منها وهذا هو الامر الاكثر قلقا من وجهة نظر المالكي المأزوم بألف مشكلة ومشكلة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
احمد الطيب
2013-12-25
يتضح للحصيف ان المالكي لايهتم بالاستحقاقات الشعبية بقدر اهتمامه بموقفه الانتخابي ولذا فان اي قضية تطرح فالمالكي يقيسها على ضوء الانتخابات والتصرف يكون ايضاً على هذا المنهاج. ولذلك ولكون هذه المطالب سترفع من شأن الكتلتان التي ينتمي اليها المحافظان فهو اي المالكي سيعمد الى تدبير دسيسة( وهذه عادته) لتوريط اواتهام المحافظين والواقع الملموس هناك من يدبر له هذه المكائد من حزب الدعوة في تلك المحافظات ونصيحتي لدواي والنصراوي ان ياخذا حذرهما من عناصر حزب الدعوة فأنهم لا خلاق لهم ويفعلوا اي شيء لأسقاطهما.
ابو محمد
2013-12-24
ان المالكي لايفهم الا بلمواجهه ونشد على احقية هذه المحافظات الجنوبية المغبونة من قبل هذه الحكومه الفاشلة
ابو محمد
2013-12-24
ان المالكي لايفهم الا بلمواجهه ونشد على احقية هذه المحافظات الجنوبية المغبونة من قبل هذه الحكومه الفاشلة
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك