المقالات

المالكي..طريق الجنة!


محمد الحسن

من يتذكر سنوات البلد الملبدة بغيوم الحقد؟..تلك النذر المشؤومة لصناعة التقسيم, بها تلا اليمين الدستوري الأول رجل يجلس في المقصورة الأخيرة من البرلمان, أسمه (جواد), قبل أن يدلي بقسمه, أعلن عن (نوري), وكأنه أراد أن يتخلص من الماضي, فنزع حتى الأسم..!كان العام 2006 يمثل ما قبل القمة الدموية للعراق الجديد, وتبين أن للعراق أكثر من قمة تبنى بجماجم وتسقى بدماء..لم ينتهِ عمر الولاية الأولى بنفس ذلك الوضع؛ فصولات العسكر, وجولات الرئيس, حسّنت الوضع كثيراً, غير إن السنوات الثلاث الأولى؛ مرت قاسية, فمن يتحمل جريرة ما حصل؟!لا ريب إنّ تلك القساوة مرعبة للجميع, فنزهة العراقي تحوّلت إلى ذهاب لجبهات قتال ممتدة على طول مساحة الوطن, ولا أحد يريد التفكير أو مقاربة ماحدث مع يوم مستقبلي, فالغريزة الإنسانية ترنو للسعادة, ولا سعادة وسط رائحة الموت وأصوات الرصاص..بيد إنّ الأرض حبلى بالمفاجئات, فوحوشها تنهش بالرعية, والراعي ممسكا عصاه ومتسلقاً سور داره, ومهدداً بمزيدٍ من الشتائم!..موجهاً خطابه لرعيته: إن رحلت فستموتون..!قال صدام ذات مرة: "سأسلّم العراق تراباً", وفعلها..أحياناً الفعل أبلغ من القول, فالمالكي أدى أقل مما هو واجب عليه كرئيس وزراء مسؤول عن أمن, وحياة, وسلامة العراق والعراقيين, ولا يمتدح إن قدم شيئاً, فهو موظف يمتلك الأمكانات الكبيرة..تحقق أمن نسبي هش, وغمرت الجميع الفرحة, وحدى الشعب الأمل بالأزدهار المؤجل منذ الأزل..وأصيب الرئيس بالغرور, أسترخى بولايته الثانية, وهو يستشعر ألم الفراق, فراق المنطقة الدافئة التي لا يصيبها "برداً ولا زمهريراً"..فعل فعلته, أو بالأحرى, فعل بوحيٍ من السابق الملعون, فعادت 2006, وأشتد الصراع, ولم يعد للبلد ما يوحده سوى السكوت عن إعلان السقوط..!كل أنواع النزاعات والحروب موجودة في العراق, فمن إسقاط السجون, وغزوات القاعدة الإرهابية, وتفخيخ الأبرياء..إلى الإنقسامات السياسية والإجتماعية التي لم تبقِ للبلد خريطة موحدة, أو هيبة مصانة, أو مجتمع يحمل ذات الهموم والأهداف..كل هذا حصل في مرحلة السيد المالكي, فهل أحسَّ بالنهاية وأراد العودة إلى البداية؟ أم أنه لا يقدر على الحكم, فتاه بين أستشارات واهية؟ وهل حقاً سيطرح نفسه كرئيس مرة أخرى؟ لعله يريد أن يريح الناس الأشقياء, ويرسلهم إلى الدار الآخرة حيث الراحة والخلود الأبدي..!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
هاشم الخفاجي
2013-12-20
محتـــــــــــــــال العصــــــــــــر هو الوصــــــف الدقيق لنـــــوري وشلتــــــــه.
اابن العراق
2013-12-19
و الله اخو هدله ما يطيها الا يسلمها خراب وليس تراب
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك