المقالات

لماذا يخشوْن الحسين ؟


صالح المحنه

مع أنَّ السائرين الى الحسين عليه السلام لايحملون معهم أسلحةً ولايهددون أحداً على وجه الأرض ، بل للإنصاف والحقيقة أنهم يعيشون أثناء سيّرهم الى الحسين أقصى حالات الإنسانية والسلام ، فهم مجرّدون حتى من أمتعتهم ، فالمتبرّعون والباذلون على طول الطريق لن يسمحوا لهم بحمل مايحتاجون إليه من طعام ، لأنهم كفلوا لهم ذلك ، فهم لايحملون إلاّراياتٍ كُتِبَ عليها شعارات حسينية تمثّل أحرار العالم ، ولايهتفون إلا بذكر الحسين عليه السلام ، يسيرون مسالمين بأقصى درجات التواضع والوداعة ، فعلامَّ يستهدفهم الآخرون ؟ أهو الخوفُ من أسمِ الحسين ؟ ولماذا يخشوْنِ ذكرِ الحسين وأسم الحسين ؟ ولكنه أمرٌ طبيعيٌّ أنّ مَن يكره السلام والحرية والإيمان والصدق حتما لايحب الحسين ، وأنّ من يفتقد الأمانة والكرامة والعفّة والنبل والعدل لايحب الحسين ، وأنّ من يحيى بلا شرف ولاغيرة ولاعِزّة حتماً يعادي الحسين وأتباع الحسين، فكل تلك المواصفات تجمّعت في شخص الحسين عليه السلام وأفتقدها القوم ، لذلك كلما سمعوا إسمه تلهجُ به شفاهُ محبيه وتخفقُ به راياتهم إستشاطواغيضاً وغضباً ، كيف لا وقد تشرّبت عروقهم بدماء سيدهم الفاسق يزيد ، فيدفعهم حقدهم الى السبل الخسيسة التي إنتهجها أسلافهم من قبلهم ، فيستهدفون الإبرياء المسالمين الآمنين الذين تنكّبوا الطريق سيرا على الأقدام الى كربلاء ، ولايفرّقون بين إمرأة وطفل وشيخ كبير ، تلك هي دناءة القوم ، وتلك هي إرادة شيوخهم الذين يقتاتون على تجهيل وتحمير أتباعهم ، وهذا يدلّنا على أن كربلاء لم ولن تتوقف ولم تنتهي فصولها طالما يقود هذه الإمّة علماء السوء امثال القرضاوي وغيره من الفسقة الذي يعتبر نداء ياحسين شرك بالله ويجب قتل كل شيعي يقول ياحسين ! ونسى هذا المسخ أو تناسى أنهم كلّما حاربوا مباديء الحسين وقيّم الحسين ، كلّما إزدادت إنتشارا وإشتهارا في أرجاء الأرض رغم إنوفهم ! لأنها قيمٌ راسخة في عمق النفوس ، ومتصلة بالشريعة السماوية السمحاء، وخالدة خلود العدل الألهي، فأنّى لأولئك الذين أضلّهم الشيطانُ أن ينالوا من عنفوان ربيب السماء وأن أراقوا دماء الأبرياء ؟؟؟ فسلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين وعلى السائرين على طريق الحسين..

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ابوايمن
2013-12-20
نور الحسين يخيف الطغاة
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك