المقالات

من يعطيني كلمات او لغة جديدة لكل هذا العشق الحسيني ؟


بقلم: عباس المرياني

حاولت جاهدا ان اجد تعريفا واضحا او صدا لما يتردد في داخلي من كلمات ومشاعر وصور متداخلة يمكن لي ان اعبر فيها بواقعية عن كل صور الايثار والحب والتضحية التي يسطرها زوار ابي عبد الله الحسين عليه السلام وهم يتفننون برسم لوحة الولاء الممتدة على جميع شرايين وأوردة العراق من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب دون ان ننسى فضل وتضحيات ورغبة الملايين ممن هم خارج العراق من الذين سمحت لهم الظروف مشاركة إخوتهم وأهلهم في العراق من صنع تاريخ جديد او ممن يتمنون ويدعون ويؤمنون على سلامة وحفظ العراق وأهله دون ان تسنح لهم فرصة المشاركة.ورغم ان ثورة وفكر وفلسفة الامام الحسين استطاعت ان تغير معنى الكلام والتضحية والاباء والايثار وترسيخ القيم والمبادئ والثبات على المواقف وعدم الركون والاستسلام الى الظلم او التنازل عن الثوابت الا ان كل هذه المعطيات وكل هذه المعاني الفذة العليا أصبحت مستهلكة وقديمة وتحتاج الى معنا ولغة وفكر جديد يضاف الى كل ما قيل عن الحسين واهل بيته وصحبه وعن قدرته في التاثير وصنع العجائب التي تعجز دول بكل إمكانياتها وإعلامها ودهائها ان تقوم بمعشار ما يحدثه حب الحسين في النفوس حتى يمكن اضافته الى سفر وتاريخ ومعاجز الامام الحسين وثورته الخالدة سلام الله عيه.امواج من الملايين الهادرة تواصل سيرها ليلا ونهارا تحث الخطى نحو قبلة العاشقين من اجل ان يتزود الجميع بزاد الايمان والمبادئ والوفاء والاطمئنان والمواسات ليس في ذلك تمايز او خلاف بين الطفل والصبي بين الرجل والمرأة بين الرضيع وبين الكهل الجميع حمل فؤاده وافرغه من كل سوء وغل وحقد وحسد من اجل ان يملئه بحب الحسين وبتضحياته ومثله العليا فقد ايقن هؤلاء ان افضل الزاد زاد التقوى وليس افضل من التقوى التي يمكن ان يتزود بها الجميع من مبادي الحسين وثورته المعطاءة.اليوم يضيف اتباع الامام الحسين والسائرين على نهجه صور جديدة ومشاعر لا يمكن وصفها او ايجاد تعبير مناسب اتجاهها وهم يواصلون المسير الى قبلة العاشقين الى كربلاء الفداء رغم هطول الامطار ورغم قسوة الطقس وبرودته وكانهم يغتسلون بحبات المطر وطهره وصقيع البرد وانجماده من كل اثامهم وذنوبهم وكانهم يقولون ان هذه المياه الطاهرة هي السبيل الى تزكية ابداننا ونفوسنا حتى نصل الى قبلة الطهر بكامل طهرنا وحتى نصل الى معشار ما وصله اصحاب الحسين واهل بيته من عشق وذوبان بمبادئ ونهج ابي الاحرار.لم اضف شيئا جديدا او لغة او فكر لكل ما تركه ويتركه الامام الحسين عليه السلام في النفوس من اثر في التصرف والفعل على اتباعه ومحبيه، فليس بعد الجود بالنفس من تضحية ابلغ واسمى وان كانت مواجهة المفخخات وتحدي الظروف الصعاب وسهر الليالي عناوين مضافة تصنع فجرا اخر يحتاج الى ان نكتبه ونصيغ عباراته باحرف جديدة لان كل الكلمات واللغات والمشاعر اصبحت قديمة وبالية اتجاه ملحمة الخلود الحسيني.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك