المقالات

تأجيل الموازنة والإنتخابات وتقسيم العراق


واثق الجابري

جميعنا أدرك إن بعض السياسين هدفهم شخصي أناني، نراهم يقتلون الوطنية ويقسمون المجتمع ويفتعلون الأزمات، خطاباتهم منحطة وأفعالهم بائسة، يجعلون المواطن يعيش داومة الهَمْ اليومي وعلامات الإستغراب والإستفهام، يسأل كيف تسرق الأموال ويهرب او يُهرب السجناء المجرمين؟ كيف تتم الصفقات وتحت أيّ سقف تعقد جلساتها؟ كل هذه الأفعال حتى يفسح لهم المجال للسرقة العلنية دون رقيب!!معظم السياسيون من تلك الطبقة متشابهون بالظلم، يختلفون بالوسائل ويجتمعون على الأنانية والتنكر والتعالي على الشعوب.لا يكاد يمّر يوم الاّ وترتفع وتيرة التصعيد، بعض القوى السياسية يبدو إنها دائمة السعي لمشروعها الفئوي، لا همَّ سوى ما يحصلون من منافع شخصية وحزبية، الوطن في عيونهم شجرة خريف يجب أن تتساقط أوراقها مصّفرة، تحركها عواصف أفعال سلطوية، تجاوزت التلميح الى التصريح، ومَنْ كان يخجل من حديث الطائفية والتقسيم والمصالح الحزبية، صار فاعلاً ومعلناً لا يتردد.وحدة الشعب؛ قدسية الإنتخابات؛ إقرار الموازنة، من أهم مرتكزات العملية الديموقراطية، تقترن بإدارة الدولة التي صار الإنطباع فيها عن معظم الساسة سراق مفسدون أهدافهم إنتخابية ليس الاّ!! جعلوا الكثير من القوانين معلقة يدور حولها الجدل والصراع، بين الحكومة والبرلمان؛ الموازنة كان من المفترض أن تكتمل في الشهر الخامس وترسل الى البرلمان في التاسع، من الظاهر سنتهي السنة ولم ترسلها الحكومة لحسابات حزبية وإنتخابية ومزايدات، بعض الكتل تدور حول نفسها للبحث عن مسببات لتأجيل الفصل التشريعي وبالتالي تأجيل الإنتخابات حال عدم إقرار الموازنة، تترك الأمور على الغارب تتقاذفها أمواج سوداء ونوايا سيئة، تحرك عجلة التقدم الى الوراء لصراعات داخلية، حتى يعلن دون خجل تقسيم العراق الى 30 محافظة على أساس طائفي وعرقي وقومي.الصراع الإنتخابي دخل منعطفه الخطير، إستخدمت قوى السياسة الماسكة بالقرار القواعد الشعبية والمال العام، والأخطر إنها تسير بقوة نحو نسف العملية السياسية برمتها.التضحية بوحدة الوطن وعيش المواطن من أخطر وأقذر الوسائل السياسية، ومن أبشع الصور السوداوية للوجه الخلفي لمرأة السياسي.يبدو إن الجهات القابضة على السلطة، شعرت برياح التغيير تتجه بوصلتها نحوها، والمواطن كُشف له الغطاء، وعرف سلطويتهم ولاهمَّ لهم سوى كرسي نهب الثروات، يُشغال يومياً بالأزمات كي تترك الساحة فارغة لنهب الأموال علنياً. خيوط اللعبة السياسية المتبقية مستعدة بعض القوى لإستخدامها في نسف العملية الديموقراطية والتبادل السلمي، ثم تأجل الموازنة والإنتخابات ويقسم العراق الى دويلات متقاتلة، يقودهم كل مجموعة قطيع ذئاب مفترسة لا تشبع!!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ابو حسن
2013-12-21
المشكله العراقيه اكبر من مجرد استبدال نواب فاسدين بنواب شرفاء او قاده فئويين او طائفيين باخرين وطنيين. القضيه العراقيه (فلنعترف بانها قضيه موغله في القدم) استبدلت الثقه بالغدر والاداره الابويه الحكيمه بالاذلال والانتقام وعلى مر العصور. الان يأتي من يأتي ليفهم العراقيين بانهم اخوه ومصيرهم واحد ومستقبلهم واعد بعد ان اصبحت داعش قاب قوسين اوادنى منهم بكل ماتلاقيه من ترحيب ونصره من البعض. لدينا مشكله بوجود قاعده جماهيريه اهدافها واضحه محاربة الاخر ولن يكون هناك حل الا بعزل العدوين في بلدين.
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك