المقالات

من يفوز ؟!


محمد حسن الساعدي

الحمله الانتخابية يبدو انها بدأت للكتل وليس المرشحين ، فبدأت حملات التسقيط السياسي ، وبدأت حرب الملفات بين الكتل الكبيرة ، وصرنا قابين قوسين او أدنى من المواجهه ، الحزب الحاكم من جهته بدا بعقد المؤتمرات العشائرية ، وتقديم الوعود بالتعيين ، وقضاء الحوائج ، وتسهيل الصفقات التجارية وغيرها من وعود تعودنا عليها قبيل كل انتخابات . ومع بدء العد التنازلي للانتخابات البرلمانية المقررة في نهاية نيسان المقبل، تشتد عملية التنافس بين الكتل السياسية بشكل مطرد لحد انها تصل في بعض الاحيان الى التسقيط من خلال اتهامات تتبادلها هذه الكتل بالفشل في ادارة الدولة تارة، وبالفساد والمحسوبية تارة اخرى ، هذه الكتل التي بدأت حملتها الانتخابية بكيل الاتهامات فيما بينها بين فاسد ومتخذا ومقصر، والتي تنعكس بالتالي على الوضع الاجتماعي في العراق . الوضع العراقي معقد وشائك ، والدعاية الانتخابية بدأت منذ بداية الدورة الحالية بالواقع وليس فقط الآن ، اذ شهدت الفترة قبيل بدءالانتخابات بأربعة أشهر حملة كبيرة للتسقيط السياسي والخطابات السياسية ان عدم النضج السياسي في عملية التنافس السياسي لا تعني التسقيط وإنما تقوم على أساس التسابق في تحقيق البرامج السياسية وخدمة المواطن من حصول جو محموم من العلاقات غير المستقرة واستخدام الاجهزة الامنية لتصفية الخصوم، اذ أخذت الحملة الانتخابية المبكرة تنعكس على الجو العام للبلد، وعلى السلم الاجتماعي بين المواطنين .لا يهمنا كثيراً من يفوز ، ان كان شيعيا او سنيا او كرديا ، او أيا من المكونات الاخرى ، بقدر ما يحمله من رويه وبرنامج موحد فيه خدمه لبناء عراق جديد ، وتقديم افضل الخدمات للمواطن العراقي ، والذي ينتظر بعين الامل لعل القادم افضل . الوضع السياسي العراقي سيكون اكثر تعقيداً، خصوصاً ونحن نسمع أن هناك إرادة لدى السيد المالكي للسعي لولاية ثالثة وبقاءه في كرسي الحكم لأربع سنوات قادمة ، ليزداد الصراع والوضع السياسي والطائفي تصاعداً ، ومن هنا ربما نكون مقبلين على وضع متأزم جديد ، خصوصاً مع عدم القدرة لإيجاد إصلاحات سياسية واقعية خصوصاً بعد أن عم الفساد الإداري والمالي جميع مفاصل مؤسسات الحكومة العراقية ،وربما يكون العراق فعلاً مقبل على ثورة وربيع عربي ، إذ على الأرجح لايمكن الاستمرار والصمود إلى ما لانهاية ولوقت طويل إزاء تصاعد السخط الشعبي في الشارع العراقي وضبابية المستقبل.هذا سيجعل الوضع الانتخابي القادم يكون على أوجه ، ويقوم على أساس أزاحه المنافس والتشويش على الناخب العراقي ، كما ان المشاركة الفاعلة في الانتخابات تعطي زخماً قوياً في ولاده فكر جديد يبتعد عن التحزب والتخندق ، ويجعلنا نصنع ديمقراطيه جديده في الاتجاه الصحيح.ومن هنا أعيد وأكرر تساؤلي ، في حال لم يشارك الشعب العراقي في الانتخابات هل تسقط الحكومه ؟!!!أقولها وبمراره ، عدم المشاركة سيعيد لنا الوجوه ذاتها ، والصراع ذاته ، والاختلاف ذاته ، لان البديل لم يتحقق ،فيبقى الحال على ما هو عليه ، ويبقى العراقي كما هو ، وتبقى الخضراء خضراء ! فياترى هل نملك الإراده للتغير ، ام سنضع رؤسنا في الرمال .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
كريم البغدادي
2013-12-20
المنطق يفرض نفسه لابد ان يكون الرجل القادم في العراق قويا متسامحا لا يتمشدق بالطائفيه من اجل الحكم ويضع نفسه خلف اسوار المنطقه الخضراء والابرياء تقتل في الشوارع نظرية المهم الحاكم شيعي غير صحيحه وكيفما يحكم ماذا استفاد الشيعه من جماعة المالكي ثمان سنوات لاخدمات ولا امن والنتيجه هي التي تهرب المجرمين من السجون هذه الفكره قتل لنفسية الشيعه والمواطن البسيط لتمرير مشاريع مخابرات دوليه مامعنى الحكم للشيعه والبعث والقتله والمجرمين من ازلام صدام رجعواللحكم بامر القائد الشيعي هذا انهزام وخيبه
عراقي غير مرغوب بيه
2013-12-18
في البداية يهمنا اكثر من الكثير من يفوز والاكثر لابد ان يكون عراقي شيعي حصرا حتى وان كان بلا برنامج اما لماذا بدون برنامج لاننا مبتلين بالنطيحة والمتردية والمتلون رغم انهم شر ولكن شرهم اقل من العنصرين والطائفين والوهابية البعثية لعنهم الله نعم يهمنا من يفوز كثيرا ولن يحكم العراق بعد تحريره من براثن الطغاة سوى اهلة عبد الزهرة وعبد الحسين وعبد الائمة الاطهار سلام الله عليهم اجمعين ولن يعود حكم ابناء الزانياة باسم لايهمنا من يحكم والا لماذا ضحينا ولاتزال مقبرنا الجماعية شاهدة على من حكمنا من غيرنا
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك