المقالات

الثوار واللصوص


حميد الموسوي

طغيان صدام وظلمه وجبروته وغطرسته وملذاته وامجاده الوهمية ذابت كما تذوب حبة ملح على كف بحر حين قبع لائذا مذعورا متعفنا في حفرة الذل والمهانة ثم يعلق مشنوقا مجللا بالعار والشنار تتبعه لعنات شعب العراق الذي اذاقه ابشع اساليب الظلم والقتل والتهجير.فرّ ابن علي في ليلة ظلماء مرتجفا مرعوبا تتبعه لعنات الشعب التونسي ليقضي بقية عمره متخفيا في جحور السعودية يعتاش من صدقات امراء السوء وشيوخ الارهاب .حمل حسني مبارك على السرير الطبي متمارضا ليدخل قفص الاتهام مذلا مهانا مسوقا بلعنات المصريين ونكاتهم اللاذعة وليصبح مثار سخرية شعوب العالم وهي تشاهده ممددا امام القضاة في منظر مخز لايرتضيه لنفسه صعلوك متشرد .وداست الجماهير الليبية كل غطرسة القذافي وجرته ذليلا منكسرا متوسلا لينتهي جثة هامدة في سيارة لنقل الحيوانات .وهرب علي عبدالله صالح محملا بلعنات الشعب اليمني مستجيرا بالغرب مغمورا مستكينا مثقلا باوزار ظلم اليمانيين .ويبدو ان معظم سلاطين العرب لم تكفهم هذه النماذج المخزية ولم يتخذو منها عبرة او مثلا ولذا فان مصيرا اتعس واخزى بانتظارهم.ذكرنا نهاية طواغيت العرب هؤلاء الرحيل المهيب للثائر الافريقي نيلسون مانديلا ..وشتان بين نهاية ونهاية ، شتان بين رحيل الفرسان المشرف ونفوق الجرذان الدخلاء... بين القادة الثوار وقادة الصدفة اللصوص الذين يتسللون الى مراكز القيادة في غفلة من الزمن باستخدام ابشع وسائل الغش والخبث والاجرام لتحقيق مآربهم الدنيئة ثم لينتهوا نهاية مخزية بعدما دمروا شعوبهم واوطانهم .اكثر من تسعين ملكا ورئيسا وقائدا من جميع دول العالم حضروا تأبين مانديلا ، رؤساء الهيئات والمنظمات العالمية .. مشاهير العالم ..كل الشعوب ابيضها واسودها ودعته باجلال واحترام وتكريم مع انها لاترتبط به من قريب اوبعيد سوى انه كان صادقا في نضاله مضحيا بحريته من اجل وطنه مفضلا خدمة شعبه على ملذاته الشخصية كارها غطرسة المناصب واغراءات السلطة .ومثلما ذكرنا رحيل مانديلا بالنماذج العربية الهابطة فمن باب الاولى ان يذكرنا بالنماذج العربية السامية والتي لم نر لحد الآن سوى الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم الذي نذر نفسه لخدمة العراق وشعبه مصارعا اعداء الداخل والخارج في سبيل بناء عراق ناهض وشعب حر مرفه ليخرج من دنيا الانذال من دون زوجة او ولد او دار .. ولاحتى قبر !!.لكم ايها الساسة حرية الاختيار ........

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك