المقالات

كيلا تنتخبوا حماراً !..


 

   توفّر موضوعة الانتخابات، وما يتعلق بها من حراك إستعدادي، تحضيراً وإعلاماً ودعاية؛ فرصة مناسبة جداً لأن نعرف بعضنا البعض، ولو للجزء الذي نرغب في أن يطّلع الآخرون عليه !.

   فخلف هذا الجزء البرّاق، يختفي ما لا يراد أن يطّلع عليه الآخر؛ أما لخصوصيته، أو لأن فيه ما نخشى أن يعرف، أو لإكتنافه على ما نتصور أنه معيب.

   في قصة الجزء المخفي من الصورة؛ منْ يعتقد أن ما يخفى يمكن أن يبقى كذلك أبداً، وهذا وهم منْ يحاول أن يقنع نفسه؛ لأن ما يخفى هو ما يبحث عنه، إذ يمكن أن يخفى الى حين، ولكن ليس بالإمكان إخفاؤه أبداً..

   وتتذكرون القصة التي رواها عالِم العراق الراحل الدكتور علي الوردي، في ص 58 من كتابه ذائع الصيت "خوارق اللاشعور"، (حينما التقى فارسان من فرسان العصور الوسطى عند نصب قديم فأختلفا في لونه، أحدهما يقول إنه أصفر والآخر يقول إنه أزرق. والواقع أن النصب كان أصفر وأزرق في آن واحد، حيث كان مصبوغاً في أحد وجهيه بلون يخالف لون الوجه الآخر. ولم يشأ هذان الفارسان الشهمان أن يقفا لحظة ليتفحصا لون النصب من كلا وجهيه. لقد كان همّ كل منهما منصباً على تفنيد الآخر وإعلان خطأه. وكانت النتيجة أنهما تبادلا الشتائم اللاذعة ثم تبادلا ضرب السيوف والرماح من بعد ذلك، هكذا يتنازع الناس في أغلب أمورهم، فكل واحد منهم ينظر إلى الحقيقة من زاويته الخاصة ثم يريد من الغير أن يرى مثل ما يراه هو..).

   في موضوع الانتخابات؛ أقدّم للناخبين مقترحاً يعينهم على تقرير من ينتخبون، هو أن لا ينظروا الى وجه المرشح، بل أتمنى عليهم أن ينظروا الى قفاه !..

   أعني أن لا تغرهم صورته، وإبتسامته وهندامه؛ فالصورة غالباً ما تعطي مؤشرات مخطوءة، بل ربما لا تعطي شيئاً.

   ولأن ثمة مثلاً صينياً يقول: أن تتأكد خير من أن تتأسف، عليهم أن ينظروا الى ابتسامته؛ ويدققوا في أنياب الذئب التي يخفيها، وفي بدلته الأنيقة التي تحتها فروة نمر مفترس.. إلى قامته التي تطاول السماء غروراً وتعالياً وكبرياءً، الى أظافره، فهي مخالب ضبع، الى رأسه وشعره المسرّح جيداً، حيث يخفي تحت قحفه مخ حمار !.

   كلام قبل السلام: الذي يعتقد أنه يعرف الكثير، وبالحقيقة لا يعرف إلا القليل، ذلك هو السياسي الحمار!.

 

   سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
المغترب النجفي \ كندا
2013-12-15
كلمن حرامي نبايعه دولتنه ضيعه وضايعه صبيان كلها وصايعه ولاعدها دين وسايعه مخلصه كلها وبايعه وين والبين وزايعه تلغف لغف ومريعه تبيع بنفطنه وتبلعه كروش بخمطها مبربعه الجوعي وهايه اطبايعه الناس مقشمرها وطايعه مليارات بالبنوك اودايعه كل يوم وبينه الفاجعه ايتام كلها وارامل جايعه شعب وناسه مطركعه ومن هل الظلم وشابعه للحيه ولسمها تتجرعه مخفيه الوجهها بقنايعه ربع البيروتي وشنايعه اللهبيه وهايه اربايعه مثله وبالنهب اطلايعه يريد الولايه التاسعه شنعدد الهاي افضايعه دولتنه ضيعه وضايعه
أبدال الرئاسه سيعطي البرلمان الروح والكياسه فأسرعو
2013-12-15
من يسعى لخير العراق الشهم عليه أن يجد ويكد ولا يختار ألا من ظاهره وباطنه شرف ومجد متحد وألا فالدكتور علي الوردي ر حكى عمن يبكي الحسين ع ويردد يا ليتنا كنا معك حتى راى سيد الشهداء في الحلم وهو ينادي هل من ناصر؟؟ ولدى تناوله السيف من يد ريحانة رسول الحق سرق السيف وانهزم مرددا عبالنه الموضوع جوبيه؟؟ أما شرفاء من تنتخبون فهم وقود الخير والتطوير وتطهير الارض من أعفان من يسموهم بشر وما هم ألا ذئاب وحشر خاصة من ورثوا المسوخ فصاروا ليومنا شر الحشر فيستحلون كل مخازي التاريخ السقرويحسبون أنهم يحسنون صنعا
ام نورس
2013-12-15
اشارك الاخ الكاتب رايه وتصوره عن الباطن الخفي للمرشح ولذا نرجوا من جميع الناخبيين التوجه بالاسئله الى المختصين بعلم النفس ليساعدوهم ولو قليلا عن خفايا المرشح على المواطن العراقي ان ينتخب الكفوء ان ينتخب المرشح صاحب الضمير لا تنتخبوا من هو فاسد لا تنتخبوا من هو كذاب ودجال لا تنتخبوا من هو ملطخه يده بدماء العراقيين لا تنتخبوا من يدعم الارهاب انتخبوا من يعمل لاجل العراق انتخبوا من يحارب الطائفيه والشيفونيه انتخبوا اصحاب العقول المتعلمه ولا تنتخبوا اصحاب العقول المتحجره
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك