المقالات

الإنتخابات القادمة, تصحيحٌ أم إنقلاب.؟


أثير الشرع

لكلِ زمانٍ حديث؛ وللحديثُ أنينٌ وشجونْ؛ عندما أذكرُ تأريخُ العِراق إبتداءاً من الملكية وانتهاءاً بمن يحكم العراق اليوم, سنجد أن الأجندات والخطط الموضوعة, تُكمِل بعضها بعضاً..! والإمبريالية العالمية هي من تحكم سيطرتها على الحُكّام مهما كانت توجهاتهم وأيُّ دولةٍ تعارض التدخل الخارجي والإنتهاكات, بالتأكيد سَتُنتهك حُرمات هذه الدولة وستحرم من أبسط مقومات الحياة, وستتشتتْ مكونات هذه الدولة؛ لأن الأواصر غير قوية, وإرادة الوحدة الوطنية غير موجودة. السياسات الخاطئة, والتوجهات المسيسة التي يتفنن بها قادة بعض الأحزاب؛ أدت الى تردي الأوضاع الأمنية وتأخير قوانين البنى التحتية والإعمار, الاستراتيجيات, التي تُرسَم في بلادٍ لا تريد "الخير" لأهل العراق, بالتأكيد ستكون غير مناسبة وما يحدث في العراق؛ هو نتيجة تخطيطٍ خاطئ, رسمته أيادٍ لُطخت بدماء العراقيين, فكيف سيكون مستقبل العراق..؟! لا يخفى على أحد حجم الفساد الإداري المستشري في جميع دوائر الدولة, بما في ذلك مكتب دولةُ رئيس الوزراء, و من المستغرب! ظهور رئيس الوزراء علناً على شاشات التلفاز يعترف بوجود فساد إداري في مفاصل مهمة بالدولة وحتى في مكتبه, ولا يستطيع فِعْل شيء وهذا يدل على عدم نجاح الحكومة الحالية بإدارة العراق خلال دورتين, توجهات جديدة قبيل الانتخابات المزمع حدوثها في الثلاثين من شهر نيسان المقبل, الجميع يخشى ردود أفعال الإنتخابات القادمة؛ إذ من المتوقع أن تتم تصفية خصوم سياسيين وترشيق الذين ينوون الإشتراك في الإنتخابات, وهذه لعبة خارجية "دسمة" تتيح لمن له مصلحة بتمزيق الوحدة الوطنية, أن يلعب لعبته, وينفذ مآربه لخلق الفوضى في عموم العراق وبث الرعب في صفوف المواطنين, على من ينوي تنفيذ أجندات خارجية, التريث, والمبادرة بحلول تفضي الى درء الخلافات وإنهاء الأزمات التي مزقت اللحمة الوطنية, وليس من المنطقي في هذه الساعة, طرح أنصاف الحلول, أو توليد أزمات جديدة لإبراز عضلات القوة والضعف! الوقت يمر وليس لصالح أحد الخوض في مغامرة جديدة فالجميع في غنىً عنها وعلى جميع السياسيين, التحلي بالروح الوطنية والإبتعاد عن حب الذات والبدء بجلسة مصارحة لتكون الانتخابات القادمة "تصحيحاً" وليس إنقلاب.إذا ما بقي الوضع كما هو عليه الآن؛ فإن العراق سيغدو بلا عراقيين؛ لانهم سيتوزعون على بلاد الله الواسعة, هرباً وفزعاً وإستنكاراً, لِما يحصل وسيحصل؛ نعم. أُنتزِعت الهوية, وماتتْ الروح الوطنية؛ والسبب؛ السياسات الخارجة عن نطاق" الوطنية" وهناك من يدّعي, إن جسده تسكنه الروح الوطنية؛ وجاء محرراً لا طامعاً, ويحّملُ خِنجراً مسموماً يلوح به علناً..!ينتزع الإرهاب وطنية العراقيين؛ ويحاول بقوة تغيير الهوية, نعم. انها الإستراتيجية القادمة ..عراق خالٍ من العراقيين, فبغداد كانت للشعراء مذهباً, واليوم, أغدت بغدادنا للزلازلِ والأمطار الغزيرة, ولحمير السياسة أسيرة..!

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك