المقالات

انصاف البعثيين قبل انصاف الشهداء


حسين مجيد عيدي -ميسان/ناحية كميت

ليس غريبا على الشعب العراقي حينما يسمع تصريحات واقتراحات وقرارات لا تحترم الانسانية وتخدش الضمير من قبل بعض الأحزاب المتنفذة وهم يطالبون بعودة البعثيين والذي ارتكبوا أبشع الجرائم بحق الشعب العراقي من مقابر جماعية وأنفال وحروب خاسره اضافه الى تجويع وتهجير وترويع وتعذيب وبدون حياء او خجل محاولين إنصافهم وإعادتهم الى المؤسسات الحكومية واسترجاع حقوقهم . ومن هنا اسال اصحاب تلك العقول التي تريد إنصافهم هل ان البعثيين أعلنوا عن إيمانهم للتحولات التي اعقبت سقوط الطاغية والمسيرة الديمقراطيه التي تجري في البلاد ؟ ثم هل من احد ينكر او يتغافل امتهانهم للتفجيرات وصنع العبوات والتي كشفت الإحداث تورطهم فيها والتي تسببت في استشهاد المئات من العراقيين الابرياء؟. ولو كانوا عقلاء ويتحلون بالحكمة والعقلانية أن يسالوا أنفسهم ما الذي جناه العراقيين من حكم البعثيين و طيلة أكثر من ثلاث عقود غير الارامل واليتامى واقتصاد مخرب وبنى تحتية محطمه ثم لو تجاهلنا ذالك فكيف تتصور ان تكون العمليه السياسيه القادمة في ظل صعود هؤلاء البعثيين الصدامين وحصولهم على الحصانه الدبلوماسيه والمناصب وهم بالأساس لا يؤمنوا بالدستور الذي صوت عليه اكثر من اثنى عشر مليون عراقي ولا يحترموا القوانين وليس بمقدور أي منهم ان يعلن حتى البراءة من البعث ويكفره او الاعتراف بجرائم المقبور صدام . فهل نتوقع من هؤلاء مكافحة الفساد او حل مشاكل المواطنين فحتما سينصب جل اهتمامهم بالتخريب والقتل وتعطيل كل ما يخدم الشعب العراقي وهذا هو ديدنهم ومنذ عقود من الزمن . فالتجربة السابقة غنيه بالأفعال المنكره التي ارتكبوها هؤلاء من قتل وذبح وتدمير العتبات المقدسه وتعطيلا للمسيرة الجديدة التي اعقبت سقوط الدكتاتوريه محاولين عودة عقارب الساعة الى الوراء . فأي عقول قاصرة يمتلكون اصحاب من يريدون إنصافهم قبل إنصاف الضحايا وهم بالملايين تحت ذريعة مخجله مفادها ان عزل واجتثاث هؤلاء من المشاركه سيؤثر سلبا على العمليه السياسيه وكما يروج لها بعض الكتل التي لا تفقه بالسياسة. ونقول لهم إنكم متوهمين فالإرهابيون أيضا لهم تنظيم وقاعدة وان من يدعوا ويستغيث لإعادة هؤلاء الجناة نقول لهم قفوا عن صيحاتكم وأفعالكم لان الشعب قال قوله الفاصل ان لا سلطان على القانون ولاشيء فوق الدستور من قبل أي جهة داخليه كانت او خارجية فقد اعلنها الشعب العراقي والقوى الشريفه صرخة مدوية امام جميع الابواق التي تريد عودتهم لكي لا تعود المقابر الجماعية والأنفال . فليس من حق الحزب او الكتله صاحبة الاقتراح ان تصرح وتقترح نيابة عن الشعب و تعطي مبررات مجافيه للواقع وكأن العراق مسلوب السيادة ولذا اصبح من الضروري ان تكون المرحله القادمة خاليه من تلك الوجوه الحاقدة والمجرمة وسد جميع الطرق بوجههم لكي لا يعيدوا من جديد تحت مسميات او صفقات او اساليب ملتوية والشعب العراقي لا يسمح بعد بعودة القتلة من جديد ويطالب بعدم الرضوخ للضغوطات التي تمارس من هنا وهناك. وان الشعب هو من يمتلك الارادة ولا يمكن لأحد ان يثنيه مهما كانت التحديات والهجمات ولا خير في الكتلة التي تعتمد على أصوات البعثييين للصعود بالانتخابات

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
الدكتور شريف العراقي
2013-12-15
على الشعب أخذ الثأر من البعثيين بيده
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك