المقالات

موسم الهروب والإنتقام ...!


فلاح المشعل

هروب سجناء الكاظمية يوم امس بالزي العسكري ، انطلاق كلمة السر لبدء موسم الهروب والتهريب ، ليس للسجناء وحسب ، بل للأموال والثروة والفضائيين والوظائف الوهمية والعقود الزائفة والمناصب ، وكل الوقائع التي سادت خلال السنوات الأربع الماضية من أسوء حقبة زمنية لحكومة غارقة بالتزوير والفساد والجرائم والتآمر والشذوذ .الحكومة الحالية تصفي اوراقها قبل الزوال وقادتها من العسكريين والأمنيين سوف يبحثون عن مواقع اخرى ، لاخفاء لعناتهم وتاريخهم وسرقاتهم وجرائمهم ، القضاة الخونة سوف يستبدلون مواقعهم في المحاكم ، الدوائر والمؤسسات والتشكيلات التي انشأها المالكي بلا سقف دستوري او تخريج قانوني ، سوف تحل سرا وينقل افرادها لدوائر نظيرة ، كل الجماعات والشلل التي تحلقت حول مكتب رئيس الوزراء سوف تشهد عواصف تغيير واستبدال وتهريب تحوطا لخسارة الدورة الثالثة ، التي صار شبح نتائجها يلاحق هؤلاء ويحرضهم على فوضى السلوك المتعجيل وتحت شعار ؛اضرب واهرب ...!؟هروب سجناء الكاظمية سيعقبه هروب ضباط كبار ممن تاجروا بدماء وارواح العراقيين ، وجمعوا الثروات بجثث وارواح الشباب العراقيين في تجارة الصراع الطائفي وسلوك العصابات .سيهرب بعض كبار المسؤولين وسيختفي عدد كبير من حاشية الرئاسات الثلاث ، وتختفي معهم عقود ، وتتم تسوية الملفات بالمحاكم ويعدم كم مسكين ، ويختبئ كم مليار في حساب هذا الحوت او ذاك الفيل من كبار السياسيين اللصوص الذين ابتلي بهم العراق في زمن النهب والسقوط .تفلت عدد من اذكياء وانتهازيي دولة القانون كان ايذانا مبكرا بخسارة هذا اللملوم المسؤول عن ادارة السلطة في وطن الموت والدماء ، و تعثر البلاد بالنكبات المتلاحقة ، وخسارة ثروات الوطن وموت عشرات الآلاف من ابنائه ، ناهيك عن معدلات الفساد وانهيار الخدمات وعودة ابشع مظاهر الإستبداد والعسكرة والجرائم والفوضى ...!لقد بات من الإستحالة بقاء وطن اسمه العراق ، اصبح يتساقط يوميا في ثرواته وابنائه وسمعته واخلاقه وثقافته وتراثه وكل شيء ، كل شيء اصبح جريمة وخارج عن القانون ، في رعاية مايسمى دولة القانون .الآن بدأ ماراثون الهروب ، السجناء والأموال والملفات واعداد القتلى والسجون السرية وارقام المعدومين والصفقات المليارية والزواجات السرية ، وحسابات الغلمان ، وبيوت الدعارة ومجوهرات النساء والشركات الوهمية ، هروب واستبدال وتغيير العنوان تلك واحدة من اساليب المافيات لأخفاء جرائمها واضاعة الأثر .بنوك دبي وعمان وبيروت ولندن وسدني واسطنبول وطهران ستشهد حركة اموال وانتعاش غير مسبوق في زمن الركود ، فقد آن الآوان لتصفية بقايا المليارات التي نهبت في ظل حكومة المالكي بدورتين من تاريخ الفقر والغرق ومجانية الموت العراقي .اللعنة على امريكا وصناعتها البائسة لهذه الحكومات الطائفية الفاشلة الساقطة ، اللعنة على اللصوص والمجرمين القتلة الذين اضاعوا الزمن العراقي ونهبوا ثرواته ودمروا احلامه وشردوا ابنائه .ايها العراقيين ..انتبهوا لمستقبلكم فقد جاء موسم الهروب ، والأنتقام من هذه الثلة الحاكمة بمعاقبتها في عدم انتخابها أولا ، ومحاكمتها على ما اقترفت من جرائم ثانيا .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
الدكتور شريف العراقي
2013-12-15
افضل من نهب صدام وجماعته
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك