المقالات

تقييم المالكي من الناحية الإجتماعية


بقلم \ عبدالناصر جبار الناصري

لست مختصا في علم الإجتماع لكني أحاول قراءة فترة حكم المالكي من الناحية الإجتماعية وأقارنها مع فترة حكم صدام حسين , فالأخير تعلم منه المجتمع أسس الخوف والطاعة العمياء للمسؤول وكذلك تكريس مبدأ البقاء للأقوى من خلال الوسائل التعذيبة المتخذة من قبل أزلامه والتي شيئا فشيئا أنعكست على الشعب وبات مجتمعنا لايعرف إلا لغة العنف والإجرام إضافة الى التقارير السرية التي تهدف الى توريط الآخر الذي يختلف معه ولذلك ظهرت التقارير وكتابها كانوا يكتبون على الأقرب المقربين منهم وكانت وراء تلك التقارير خلافات عائلية تارة أو مصالح شخصية ضيقة تارة أخرى

فرحنا كمجتمع عراقي بسقوط نظام صدام حسين وكنا نطمح بولادة مجتمع يختلف أختلافا جذيريا عن ممارساته السابقة بزوال المؤثر الذي كان جاثما على صدورنا ,لكن فرحتنا لم تدم طويلا حتى عدنا الى نفس ممارساتنا لابل إزدادت علينا بعض الممارسات !

هذه الممارسات التي إنتشرت في عهد المالكي لايمكن أن يتنصل عنها لأنه المسؤول الأوحد عن حياة الشعب العراقي وكل صادرة وواردة هو الأولى بمعالجتها وتقع ضمن واجباته التي وافق على تحملها

فرئيس الوزراء أشبه بـــ " القدوة الحسنة " للمجتمع ويفترض أن يكون كذلك فهو يعتبر عصارة المجتمع وأفضل شخصية إجتماعية عرفها العراق وتصرفاته محسوبة بأدق التفاصيل وجميع ممارساته تنعكس على المجتمع ويتأثر بها فكلما كانت إيجابية كان المجتمع إيجابيا وكلما كانت تصرفاته سلبية كان المجتمع سلبيا

في عهد المالكي إنتشرت ظاهرة " الإرتكاب " و " تلفيق التهم الجزافية " و " مسك الملفات وكشفها عند حصول الخلافات المصلحية مع أصحاب تلك الملفات " وظاهرة " التستر على المفسدين من أعوانه وأنصاره وأفراد حزبه " إضافة الى دعم العشائر وشيوخها والتأسيس لدولة العشيرة كما في ملف " دكاكين الإسناد " المنتشرة في كافة أنحاء العراق , وكذلك العمل على إجتثاث الكفاءات كما هو الحال في إبعاد سنان الشبيبي وغيره بالمئاتكذلك عمل المالكي على تقريب المطبلين والمزمرين وإبعاد ومحاربة أصحاب النقد الإيجابي وكل من يعارض الممارسات الخاطئة , كذلك عمل على تأسيس دولة الرأي الواحد وظاهرة التفرد بالقرار وعدم السماع لأي رأي يتعارض مع رأيه حتى بات يتهم بالتأسيس لدولة ديكتاتوية جديدة

من خلال هذه الممارسات أتساءل الى أين يريد المالكي أن يذهب بمجتمعنا ؟ وهل هذه الممارسات تبني مجتمعا سليما بإستطاعته أن ينهض من جديد وينفض غبار الديكتاتورية التي تربى عليها منذ عقود ؟

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
كريم البغدادي
2013-12-16
مع شديد الاسف حتى من يحبون المالكي اخلاقهم اتفه من اخلاقه في تعاطيهم مع الراي الاخر ولايستطيعون رد الحجه بالحجه لانه فارغ من اي حسنه تحسب له فماذا يردون غير السب والكلام السخيف والتطاول على تاج راسه وراس حماره الذي يردد نهيقه في كل يوم على الاعلام وكانه يحلم باعادة حكم صدام هؤلاء اشتركو ا معه بالكذب والتسقيط للاخرين وتركو السراق والفاسدين بنهب اموال الفقراء والمحتاجين موتوا بسفالتكم فالانتخابات قادمه وسنرى تنهقون وراء من
غلي
2013-12-16
لا وجه للمقارنة بين صدام و المالكي صدام بيده كل شئ و لو كان موجودا و قارنته بشخص اخر لا عدمك المالكي رئيس حكومة و موقع خايس مثل براثا يحجي براحته لو دثوا مثلك او مثل صولاغ او طلي زوية يحجون و يكتبون براحتهم لو صدام موجود يشكهم شك انت و الموقع مطايا
الاستاذ الدكتور وليد سعيد البياتي
2013-12-15
الدكتور شريف العراقي المحترم تحية إذا كنا فعلا نريد حكما ضد أعداء أهل البيت _ع) فهلا نأتي بالفلشلين والسراق والمرتشين من الشيعة تحت حجة انهم شيعة مثلا؟ هل كان الامام علي (ع) يعين الفضلاء أم يعين النهابين والسارقين؟ ثم هل المالكي نفسه نزيه وشريف ويده طاهرة؟؟ إن هذه المقولة لهي تجني على الشيعة وتجني على أهل البيت (ع) قبل ذلك. كان يفترض برئيس الوزراء ان يكون قدوة في الاخلاق وقدوة في الفكر والنظام وتحمل المسؤولية والقضاء على الفساد وتقديم الخدمات. وهذه كلها لايملكها المالكي ولا يقدمها بل اساء للشيعة
الدكتور شريف العراقي
2013-12-15
نريد حكما ضد أعداء اهل البيت فلم يأتي غير المالكي ينفذ ذلك
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك