المقالات

املأ قربتك


بين ذهول الدهر لهول ما حصل في كربلاء مرت الايام وتعاقب استذكار الاحداث المؤلمة وصار وشيكا ًموعد رجوع الركب الحسيني المهيب السليب الى ذات الموقع المقدس لزيارة ابي الاحرار عليه السلام في زيارة الاربعينة ليجدوا ملايين الشيعة في انتظارهم تلبي بأسم الحسين عليه السلام عسى ان يلتئم جرح من جروح جسده الشريف .

في هذه الايام ينتابني شعور اتصور ان الجميع احسوه الا وهو كم النشاط المستشري بين الناس بين مستعد للزيارة وبين من بدأ المسير وبين من يرتب للمواكب والكثير الكثير من الصور الواقعية التي تجسد عشق الثورة الحسينية بأعلى مستوياتها وبتناسب طردي يزداد كل عام عن الذي سبقه والكل مستعد ان يضحي بنفسه احياءا لهذه الشعيرة وهنيئا لهم هذا الشعور الانساني العالي والولاء النبيل.

في درسي ارى طالباتي يفضن همة على غير عادتهن ويستعجلنني شرح المواد العلمية المهمة كي يلتحقن بالركب الحسيني الهادر الى كربلاء بأقرب فرصة , حقاً اجدهن اكثر جدية وهمة وعيونهن تفيض شوقا ً واملا ً وسعادة ويتقبلن اي شرط في سبيل تحقيق بلغتهن , وفي نطاق الاسر تلحظ هذه الحالة فالكل يرتب وضعه لكسب الزيارة فينشط الجميع كخلايا نحل ناهيك عن القصص التي يسردها الزوار وما يقدمه الجميع من خدمات في البيوت والمواكب فالدموع تسيل حرقة ان لم يمر زائر بهم وهم يتوسلون ان تأكل من زاد مواكبهم وان تبيت في بيوتهم ويتكفلون بغسل ملابسهم بل وبمسح احذيتهم حبا ً بهم كونهم زوار الامام الحسين ع .

في هذه الايام واقولها بصراحة افخر بأنتمائي لشعبي ووطني على غير ما يحصل على مدار العام حيث الفساد والغدر يثني في نفسي الهمة وفخر الانتماء وانا ارى بلدي الاول في كل متأخر وشعبي اتكالي كل يرمي الكرة بساحة الاخر والغدر والموت والتراجع والفساد والاهمال في كل ركن والانفس من سيء الى اسوء فالتراجع شمل النفوس والعمل وبات كل شىء تكراري يقطر ظلما ً وهماً وغما ً وتفرقة الا ان هذه المناسبات وخاصة الاربعينة تجلي عن الانفس الكثير من السواد وتجلعني المس حبا ً واتحادا لا اشعره على مدار العام .

اتمنى لو ان هذا الاحساس الانساني والوحدة والسعي لخدمة الناس يكون على مدار السنة بيننا وحقيقة ان الزيارة الاربعينية هي الجالية للنفس ولولاها لكان الامر افضع واسوء فلولا اهل البيت عليهم السلام ما ظننت ان نمسك بخصلة انسانية وسط هذا الركام الحيواني وما استطعنا الاستمرار , في هذا العام اسأل الزائر ان لا يكتفي بغرفة الكف من هذا النهر الجاري ليطفأ شهوة حب الدنيا من قلبه بل ليحمل قربته وليملأها زادا ً للعام كله علنا انا وانت نعيش في وحدة وحب ووئام ورقي انساني عسى ان يفرج الله عني وعنك كربة بلدنا ويمن عليه بالتسديد ورفع الحيف والضيم وينعم علينا بالعدل والتوفيق , نسأل الله لجميع الزوار السلامة ونسألهم الدعاء لكافة المؤمنين وان يعودا بقربهم سالمين .

واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيد الخلق محمد وال بيته الطيبين الطاهرين .

اختكم

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
صاحب الجابري
2013-12-15
صانتك عين العلا دنيا وآخرتآ... حياك رب الملا حل ومرتحل.... ما اكرم العيش ان سادت به قيم ... من السماء هوداها لا من الملل.... دنياك بشرى بآل المصطفى شرفت... قد زانها من ولاء البيت والمثل... آل الهدى من بتول الطهر سادتنا ...صفؤ الائمة من بعد الوصي علي ... للسائرين على درب الهدى علم...من نور احمد لامن سائر السبل
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك