المقالات

الأديب والعبادي صراع على منصب المالكي


واثق الجابري

قلة الخبرة والإنتهازية معاول تهدم جدران الدول، ولا تجني الشعوب سوى شعارات وأكاذيب، تدفع ثمنها باهضاً، تسلك الحكومة والقائمين على تحريك مقودها الى طريق الفشل، محور التفكير السياسي يدور حول الأستعباد، أفكارها واهمة تنشر هواجس الخوف من المجهول لتحشد المجتمع واموال الشعوب الى البناء السلطوي.مضحك جداً قيادة الفكر الانساني الى تصديق ساسة يقودون البلاد الى فوضى غياب المؤوسسات، لا بديل للحاكم الاّ الحاكم ولا فريق الافريقه.إنتاج القائد الأوحد والزحف الكبير نحو إتخاذ الديموقراطية سبيلاً، تصوّر إنه الدولة تمر بظروف عصيبة وإنهيار إقتصادي وأمني وكارثة كبرى تحل بالبلد عند فقادنهم مقاليد الحكم، والأمن الوطني مرتبط بشخص، مخاطبين العواطف من تقسيم البلاد الى مثلثات ومربعات وعشائر.بعد زيارة السيد المالكي لأمريكا وإيران ونتائجها الغير مرضية، تعرض الى نقد السياسة الداخلية والخارجية؛ قائمة دولة القانون أفاقت مترنحة الخطى، متمايلة المركب يتقافزون الواحد تلو الاخر، أدركوا عدم قبول القوى السياسية لتولي المالكي ولاية ثالثة سواء اعلنت ذلك او بين أوساطها الشعبية،طيلة السنوات السابقة لم تجد المخرج من هيمنة المالكي على رئاسة القائمة، وبدل خسارة كل الرهانات طرح حيدر العبادي رئيس للقائمة وسامي العسكري وحسين الشهرستاني وخضير الخزاعي كل في قائمة مفردة، بينما سُرح خالد العطية بأسم مؤوسس القائمة.المواطن عادة يصوت على المرشح رقم 1 خاصة كبار السن والبسطاء والامين، رشح حيدر العبادي له؛ ما يعني ميول المالكي تجاه حيدر العبادي وحصر الاديب في زاوية ضيقة بأقل الأصوات، كون الثاني طرح في وقت سابق نفسه كبديل ونصح عدم الترشيح للمالكي، موضحا ان الأصوات والكتل الأخرى لا تقبل به. لكن العبادي لم يخفي طموحاته في منصب رئيس الوزراء في الانتخابات السابقة عندما كانت اعتراضات على شخصية المالكي، وقام بالاتفاقات السرية لتولي المنصب وعَلِم بذلك المالكي في وقت لاحق.الترويج طية هذه الفترة لقائد واحد حرق ورقته وإتضح لدى العقل الجمعي ميول واضح تجاه السلطة، لايرى منها المواطن برنامج إنتخابي او مشروع عمل، مع اصرار المالكي بعدم القبول بأي بديل؛ لذلك يحاول اخراج الاديب واحراجه من دائرة المنافسة.التحركات تدل على تنافس سلطوي بدأ يطفو على السطح، وايقن جميع اعضاء دولة القانون بالخسارة؛ لذلك تم التخلص من الشابندر قائد المفاوضات المشبوهة، لكن الأقدار شاءت أن تصل تلك الرسالة عن طريق الموبايل له، رد برسالة اقسى وكشف ان معظم نواب القانون يقمون بتصفية اموالهم.أخطر ما يحيط بالحاكم حاشية من طبقة فاسدة تهيمن على بيت المال ومصدر القرار، يهدمون بمعاول الإطماع الشخصية كرسي يدر عليهم بالخيرات دون حساب، يشعروه إن الكل أعدائه، ومؤامرة تحاك ضده والجميع أعداء.عملية انشطار وغليان داخلي في دولة القانون، وصراع ومحاولات للتخلص من رؤوسها بعد أن عجزت من الدفاع عنهم. النهاية ستكون مأساوية وصراع كبير مرتقب داخلي، لا ينفع فيه إستخدام الاموال لكسب قوائم أخرى بعد الإنتخابات، يدور بعدها الصراع بين الاديب والمالكي وثم بين الأديب والعبادي، حول منصب البديل، يشضي القائمة وتدور رحاها على نفسها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
احمد الطيب
2013-12-15
ماعلاقة هؤلاء بأمور القيادة ؟فليس كل من سنحت له ظروف الغفلة وصار في منصب قيادي هو فعلا قائد .ماذا يمتلك هؤلاء غير النفس الحاقد على من خالفهم بالرأي أو المعتقد وغير خفي على الشعب العراقي بعد تجربتهم افكار هؤلاء .ماذا قدما حتى يفكرا انهم رجال المرحلة اناس في قمة التخلف والفشل والمرض النفسي وندائي للشعب العراقي تحرروا من هذه النفوس المريضة وانتخبوا قيادات حقيقية غير متحزبة قيادات من كفاءات العراق وجوه وشخصيات معروفه في محافظات العراق .ماذا يمتلك الاديب من صنعة وماذا واين كان يعمل كذلك العبادي
كريم البغدادي
2013-12-14
هؤلاء ركبهم وهم السلطه ضانين ان الشعب العراقي وفي للطغاة ولم يستحضروا دروس الماضي القديم والحديث بالسهوله يتخلون عن الصالح والطالح من الحكام سلبية الوفاء هي السائده على مر الازمنه لاتتقاتلوا على السلطه فانكم العربه الاخيره من قطار السياسه والنزول الى خارج القطار مسالة وقت انتظرونا يابراميل السياسه صبرنا عليكم طويلا
مراقب
2013-12-14
مع الاسف ان جميع الكتاب والاعلاميين يحاكون السياسيين في تضليل الشعب ووضع غشاوة على عينيه من خلال طمس معالم الدستور وافهام الشعب ان تغيير رئيس الوزراء هو من اختصاص رؤساء الكتل والسياسيين وامريكا وايران فقط . وهذا تثقيف ندفع ثمنه اليوم وغدا فالأولى بجميع الاعلاميين والسياسيين "الشرفاء" ايضاح حقيقة هي ان الشعب والبرلمان بامكانهما مجتمعين او منفردين تغيير الحكومة من غير انتظار للانتخابات وان الجلوس على مقعد رئاسة الوزراء ليس مرتبطا بالسيكوتين
الدكتور شريف العراقي
2013-12-14
الكل ناس طيبون
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك