المقالات

شعب مسكين ... وحكومة تسكين


الحاج هادي العكيلي

كان الطموح ان نصبح الشعب المثالي بعد عام 2003 ، لنبتعد عن تسمية الشعب المسكين المضطهد الجريح المستعبد ، ونرى نور الحياة المشرقة بإطلالتها الجديدة بعد أن أزاحت عنا تراكم المآسي ، ولكن نجد كل يوم يكتب عن مظلومية هذا الشعب المستضعف المسكين الجريح المبتلى بلعنة حكوماته .هذا الشعب الذي نَحر وينحر من قبل حكامه منذ نشوء الدولة العراقية ولحد هذه اللحظة ، وقد يكون لسنوات قادمة إذا بقى الحال كما هو ، الذي لم يرى بصيص نور شمعة صغيرة أو الفرج بالرغم من سنوات العسر الطويلة التي مرت عليه . قد ينفذ صبره وطاقة تحمله العبودية ، وينفض غبار الزمن ويطيح بتلك الحكومات التي جثمت على صدره وجعلته بين مطرقة حكام مستبدين وسندان الديمقراطية ، فالشعب خَرجَ من رحم الديمقراطية المسلفنة قادة كذابين مستبدين بالسلطة ولم يفلح في أنجاب قائد يرى الشعب بعينين وضمير حي ويد بيضاء . إن التضحية في سبيل هذا الشعب المسكين الذي يعاني من الازدواجية في الشخصية والعدائية المفرطة بالمقابل هو سريع النسيان ويقبل أن يلدغ من جحره مرات ومرات واجب وطني وشرعي وضرورة حتمية لتغيير هذا الواقع المؤلم .ومن أجل أنقاض هذا الشعب المسكين عليه أن يستنهض روحه الوطنية التي حاول الحكام من مسخها وإعادتها اليه وتحديد حقوقه وواجباته وفق مبدأ العدالة والمساواة والتخلص من تلك الافكار المتكلسة والشعارات الزائفة التي غاياتها سلطة النفوذ والمال .لقد دق جرس الخطر الحقيقي من أن السكوت على ما يجري سيؤسس إلى نظام ديكتاتوري جديد في العراق ، بعد أن كبر حزب السلطة وتوسع بالمال العام ليهمن على الساحة السياسية وديمومة وضعه السقيم ، فأنه يحتاج إلى عملية استئصال بعملية انتخابية ناجحة موعدها 30 / نيسان / 2014 لنرفع الحيف عن هذا الشعب المسكين .لقد أتضح الآن ان الحكومة هي حكومة تسكين على مدى السنوات التي حكمت بها ، فلم تراعي مصالح الشعب وتنتشله من الفقر المحدق ومن سوء الخدمات وتردي الوضع الصحي وانفلات الآمن .وإنما هي تهتم بكيفية المحافظة على غاياتها سلطة الكرسي وسرقة المال العام .أن استمرار تسمية الشعب العراقي بالشعب المسكين ، هي تسمية لا تليق به وبحاجة إلى تشريع برلماني او تشريع أممي تأخذ المنظمة الدولية العالمية على عاتقها خروج الشعب العراقي من تلك التسمية ، أو أن ينهض الشعب ويغير تلك الحكومة باختياره شخصيات قادرة على تغيير حال الشعب العراقي ليكون شعب كحال شعوب العالم المتنعمة بخيراتها. متى تستنهض ايها الشعب المسكين ؟ أن الفرصة أتيت لك بتغيير حالك نحو الافضل ، فلا تفوتك الفرصة بعدم مشاركتك بالانتخابات القادمة بحجج يبثها هولاء الذين لا يريدون لك التغيير بل يريدون ان يجعلونك مسكين دائماً لحكومة تسكين دائمة .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك