المقالات

اتفاق جنيف...انتصار الحق وزهق الباطل


عبد الخالق الفلاح كاتب واعلامي

يوم بعد يوم تثبت الجمهورية الاسلامية الايرانية قدرتها وقناعتها وبصبرها في ان تنتصر فنتصرت فعلاً. ان ماتمخض عن الاتفاق في جنيف -3- من نصر كبير واعتراف مجموعة الدول 1=5 بحق ايران كقوة نووية اقليمية ولها الحق في تخصيب اليورانيوم للاغراض السلمية وفي حدود متفق عليه يستحق التمجيد والثناء مع عدم التنازل عن حقها المشروع وتتحدث العملية الى ان قوة ايران واستراتيجيتها في المنطقة لا محال منه.. ولاشك ان التفاهمات بين الطرفين تجاوزت حدود البرنامج النووي وتخفيف العقوبات الاقتصادية ومكن ايران من استرداد اكثر من سبعة ملياردولار من الولايات المتحدة والمجمدة لدى البنوك العالمية وهذا ما تحقق على ان يسدد بمراحل وقد بداء التنفيذ اولاً بالفراج عن الاموال الموجودة في البنوك الاسيوية مثل كوريا الجنوبية واندونيسيا وماليزيا والمباحثات جارية مع بعض الدول الاخرى مثل الصين والهند وزيادة صادرات النفط ثانياً وكيفيت سداد المبالغ الموجودة لديها كما ان ايران سارعت الى استخدام تلك الاموال في استيراد احتياجتها فور التوقيع على الاتفاق .كما اذعنت الكثير من الشركات التي قاطعتها خلال 34 سنة الماضية للتفكير من جديد للتعامل من اجل العودة للاتصال بايران منها شركات فرنسيا وامريكية وانكليزية وخاصة في استثمارات النفط والغاز ((حددت إیران یوم 11/12/2013 أسماء سبع شرکات نفط غربیة ستسمح لها بأن تستثمر فی قطاع النفط ))وكذلك صناعة السيارات ومجالات اخرى.لقد تحدت ايران جميع الدول التي وقفت ضدها واصبحت شوكة في عيون تلك المنظومة الغربية والكيان الصهيوني والتي وصفت ايران بالدولة الخطيرة والراعية للارهاب وقد وصف نتنياهو الاتفاق( بانه خطأ تاريخي اصبح العالم في ظله اشد خطراً) لوقوفها ودعم للمقاومة الفلسطينية مساندة الشعب السوري في محنته لمقاومته الارهاب الذي غزا بلده ودافعة عن جميع المظلومين في العالم .ان الاتفاق قلب الموازين في المنطقة وفرض توازنات جديدة وغيرت الخارطة السياسية واعطت الارحجية لأيران الاسلامية وبان مدى ثقلها التاريخي. ان استقواء بعض دول الخليج بالولايات المتحدة الامريكية في السنوات الماضية اصبحت ضعيفة بعد الأن نسبياً لمواجهة طهران التي رفضت مشاركتها في المباحثات مع الدول 1=5 (وقد قررت تجنب القضايا الخلافية ورحبت بتوجهات الحكومة الايرانية الجديدة وتأملت ان يتحول الاتفاق بين ايران والدول الست الى اتفاق دائم واكدت على وجود مؤشرات ايجابية تقود الى ثقة متبادلة مع ايران )هذا ما ذكرفي البيان الختامي للقمة الخليجية التي انعقدت بتاريخ10/12/2013 في الكويت خلال الاسبوع الماضي.وبلاشك ان نتائج الاتفاق هو صمام الامان للمنطقة وينعكس على الاوضاع في سورية والعراق ولبنان مستقبلاً. لقد انتصر ت ارادة الشعب الايراني بالاتفاق الرائع مع الدول الست بعد مخاض استمرعشر سنوات من الصراع والاخذ والرد ونالت مكاسب لها اهمية كبيرة ضمن اختيار الصحيح وبنفس عميق وصبر جميل جداً هو طريق الحوار والسلام بعيداً عن اسلوب الحرب والتدمير والتهديد التي اعتمدتها امريكا في العديد من البلدان وحرقت اليابس والاخضر في السنوات الماضية مثل افغانستان والعراق ومزق هذا الاتفاق جميع التوقعات التي كانت تدور في اذهان شعوب المنطقة والعالم وابعادها عن شبح حرب اخرى.ان هذا الاتفاق يوحد الرؤى بين بلدانها للتوجه لكبح الارهاب والقضاء على بؤر انطلاقها وعلى التصدي للمخاوف والسعي لأجل ايجاد سبل لمعالجة المشاكل الموجودة وتخفيف حدة الازمات والصراعات وهذا ما نشاهده خلال الزيارات المتعاقبة للخارجية الايرانية لبلدان دول الخليج لاعطاء الاطمئنان لبلدانها وشعوبها بحسن نوايا ايران بأستثاء المملكة العربية السعودية(التي ارتدت السواد واعلنت الحداد) لانتصار الجمهورية الاسلامية الايرانية في عرس جنيف الاخير كما شاركتها المحبة الكثير من بلدان العالم الرافضة للهيمنة والداعية للسلام....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك