المقالات

المالكي : إما الثالثة أو 2005


محمد حسن الساعدي

تنظيم «القاعدة» لجأ أخيراً إلى إستراتيجية الاغتيال الفردي، بعد تضييق الخناق عليه وكشف ورش تفخيخ السيارات في أطراف بغداد والأنبار. حيث تؤكد السلطات الأمنية مقتل أكثر من 120 شخصاً في تصاعد خطير للعنف في بغداد ، والذي ينبوء بعودة الأحداث الدامية للعوام الماضية إلى ذلك، تناقل أهالي العاصمة أنباء عن حوادث اغتيال بالمسدسات الكاتمة للصوت ورمي الجثث في الشوارع ، وعليهم آثار التعذيب في عدد من الأحياء ولا يتم كشفها رسمياً، فيما اتهم عضو في لجنة الأمن والدفاع ميليشيات بهذه الاغتيالات أمام أنظار قوات الأمن .ان حوادث الاغتيال باستخدام الكواتم بدأت تتكرر وبشكل يومي في الآونة الأخيرة ، فكلما تتصاعد حدة الصراعات السياسية في الداخل او في الخارج تزداد عمليات الاغتيالات والتي اغلبها نفذت على يد خبراء في الاغتيال ، ودقة في التصويب عن بعد ، وكل عسكري متمرس يعلم ما صعوبة توجيه سلاح مسدس باتجاه هدف يبعد عنك أكثر من عشرة أمتار والرامي والهدف متحركين ، وهذا يقلل من نسبة الاصابة إلى دون ال30 بالمائة ".آذ تكشف هذه التقارير أن اغلب هذه الاغتيالات تتم بأسلحة حكومية وبسيارات حكومية ، ومن قبل رجال يحملون الهويات ويرتدون الملابس الحكومية ، إذ غزى المحللون هذا التدهور الخطير الى الصراع السياسي الذي يسود العملية السياسية ، خصوصاً مع ضعف الأجهزة الأمنية في ملاحقة الفساد المستشري في المؤسسات خصوصاً الأمنية منها ، وهذا ما جعل هذه الأجهزة مخترقة من قبل الجماعات المسلحة والميليشيات ، والتي بدأت تنزل إلى الشارع وتمسك الأرض أن حدوث مثل هذه الحالات أمر يدعوا إلى الحيرة والاستغراب وضرورة إعادة تقييم الواقع الأمني وعن الجهات التي تقف وراء مثل هذه الأعمال الإجرامية، إذ إنّ ما يحدث أمر خطير يدعوا إلى وقفة جادة من قبل المؤسسات الأمنية في محاربة كل أشكال الفساد المستشري في هذه المؤسسات .العراق حاليا يدفع ثمن صراعات تحدث في بلدان أخرى وبين بلدان فيما بينها ، إذ ما يمر به العراق امنيا من تصاعد حدة التفجيرات والأحزمة واستهداف عوائل كاملة في بغداد ومحافظات أخرى ناهيك عن اغتيالات الكواتم ، ما هي إلا محاولات من جهات تريد بصورة وأخرى إشغال وزعزعة الوضع الأمني في العراق ، لعودة أحداث 2005 الى الواجهة . هذا المخطط يمكن تلمسه عبر ما يدور حاليا في لبنان وعمليات التصعيد الدولية على سوريا من ، فيما اصبح العراق ساحة مكشوفة لمن يريد الدخول وفعل ما يحلو له ، بسبب عدم تضامن الاطراف السياسية فيما بينها وتعدد الولاء ، فيمكن اختراق اي جهة على يد جهات خارجية" .أن إنهاء هكذا تداعيات مؤثرة على الداخل فعلى الإطراف السياسية العراقية وبخاصة الدبلوماسية انتهاج ذات الفقرات التي نص عليها الدستور ، وهي بناء علاقات طيبة مع الجميع وبناء جسور الثقة بين الكتل السياسية ، والجلوس على طاولة الحوار لحل المشاكل التي يمر بها العراق ، وبخلافه فعودة الاستقرار ستكون من الأماني صعبة التحقق .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
كريم البغدادي
2013-12-13
ليس هناك مليشيات تخترق الاجهزه الامنيه اخي الكاتب وانما الدوله هي التي انشأتها وفرختها واطلقتها بين الاجهزه الامنيه وتعتمد عليها اعتماد كلي اذا كان صدام يمارس البغي بالمخفي ويقتل الناس والمقابر الجماعيه خير دليل فعهارة المالكي بالمكشوف ولايستحي منها ويسلطهم على المعارضين السياسيين لمنطقه ومنطق حزبه ان كانو شيعه او سنه او اكراد والمطلب اخافة الجميع او الولايه الثالثه فليس الجلوس والتحاور مع هؤلاء الحل الناجع محاكمات مجرمي حرب واعدام كل المليشيات اذا ارادت النجاح السلطه القادمه واعدام قادتها
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك