المقالات

الى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي............ سكينة بنت خالد .... وليس سكينة بنت الحسين


بقلم السيد محمد الطالقاني

ورد في منهج المرحلة الثانية في كلية الشريعة ( كلية العلوم الاسلامية) جامعة بغداد الادب الاسلامي تشويه لشخصية السيدة سكينة بنت الامام الحسين (ع).الشيء المؤسف له ان تدرس هذه المادة في ظل وزارة شيعية يقودها رجل يعتبر نفسه من مؤسسي حزب الدعوة ومحسوب على الخط الاسلامي , فان كان سعادة الوزير قد اطلع عليها وسكت فتلك مصيبة , وان كان لم يطلع اصلا على المنهج فالمصيبة اعظم.

ان شخصية سكينة بنت الحسين (ع) يتفق عليها كل المذاهب الاسلامية على انها المراة الزاهدة العابدة الجليلة ولكن هذه الصورة المشوهة هي من وضع بني امية الذين لعن الله ورسوله وسودوا وجه التاريخ بافعالهم الشنيعة واشنع تلك الافعال هي قتلهم ابن بنت رسول الله واهل بيته (ع) يوم عاشوراء.

ورايت من المناسب ان اوضح للقارىء العزيز من خلال واجبي الشرعي والديني الالتباس الذي وضعه الامويون حول شخصية السيد سكينة (ع) .

ان هذا الكلام الذي ذكروه ينافي قوله تعالى (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)حيث طبيعة البيت الطاهر الذي تربت فيه سكينة (ع).والتي وصفها ابوها سيد الشهداء (ع) في جوابا بعثه الى ابن عمها وقد خطبها ,قال (ع) ( واما سكينة فغالب عليها الاستغراق مع الله تعالى فلا تصلح لرجل).كما ان كبر السيدة سكينة (ع) انذاك يمنع عادة من تغنيها بالشعر الماجن او عقد الندوات كما يدعون فقد كان عمرها يتراوح بين الستين والسبعين سنة تقريبا عند المؤرخين (كما في معالي السبطين).

ولكن الرواية الموضوعة والتي يتغنى بها الامويون اول من وضعها مصعب الزبيري في كتابه (نسب قريش ) لينصرف المغنون عن ابنتهم سكينة بنت خالد بن مصعب بن الزبير التي كانت تجتمع مع عمر بن ابي ربيعة الشاعر الماجن والمغنيات يغنين له كما ورد في الاغاني 1/67 ,وزمر بها مرافقه في بغداد المدائني . وزاد عليها الزبير بن بكار وابنه في الفقيات وتلقاها المبرد عنهم وعنه اخذ تلميذه الزجاجي وعنه اخذ تلميذه القالي الاموي العقيدة كما في (سكينة للفكيكي ص156),لاسيما وانه قد تقلب في نعمة الامويين وكتب مايروق لهم كما في ترجمته بمقدمة اماليه بقلم محمد الاصمعي.

اما ابن فرج في اتهامه كونه مروائي النسب والمذهب فضلا عن اتهامه بالكذب والوضع في الاخبار طلبا للدنيا مضافا الى سيرته المخالفة للورع والعفة وبناء اغانيه على نسج القصص وترويج الشهوات كما وصفه الدكتور زكي مبارك في كتابه (النثر الفني 1/235-244)

لذا كان لزاما على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ان تتصدى لهذه الانحرافات التاريخية والتشويهات التي طالت اهل بيت العصمة الذين كرمهم الله وعصمهم عن الزلل.وقد نادت المرجعية مرارا بضرورة تعديل المناهج الدراسية للمراحل كافة وفق التاريخ الصحيح بعيدا عن التطرف . ولكن لاراي لمن لايطاع.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
صديق
2013-12-12
في مثل هذه الحالات تكون مسؤولية عميد الكلية اكبر فما الذي فعله بعد ان تناولت وسائل الاعلام هذا الخبر؟؟؟ عميد الكلية الدكتور محمد الطريحي كان ضابطا مجندا في الجيش السابق وعين عام 2006 على ما اظن في كلية الاداب ثم تولى قبل مايقرب من سنة عمادة كلية العلوم الاسلامية وهو شخصية ضعيفة وكان يعد من اضعف الضباط ويخاف من خياله فكيف يمكن تعيينه عميدا لكلية محسوبة على الوهابية وخرجت مايقرب او يزيد على الالف من حملة الماجستير والدكتوراه بقوائم تضم اسماء مختارة ترسل من عزة الدوري على عهد صدام... عمداء الدعوة!!
زيد مغير
2013-12-11
السيد محمد الطالقاني المحترم : ما اجمل هذا التوضيح ويا ليتنا نسمع من السيد معالي الوزير رد على ما تفضلتم به .
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك